الملك يشدد على عدم السماح لأي تجاوز على القانون أو حقوق المواطنين.
الملك يشدد على عدم السماح لأي تجاوز على القانون أو حقوق المواطنين.
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية الدور الذي يمكن للمجالس المحلية أن تؤديه لتحسين الواقع التنموي فـــي المحافظات، مشددا على أهمية تعاون الحكومة ومجلس الأمة لدعم هذه المجالس.

واشار جلالته، خلال لقائه فـــي قصر الحسينية اليوم الأربعاء رئيس مجلس النواب ورؤساء كتل نيابية ونواب رؤساء الكتل، إلى ضرورة وضع استراتيجية لتنمية المحافظات وخطط عمل تطبق على أرض الواقع تستند إلى ميزات كل منطقة والموارد المتاحة فيها.

وأكد جلالة الملك، خلال اللقاء، ضرورة أن يقوم الوزراء بعملهم فـــي خدمة الوطن بكل شجاعة وثقة ومسؤولية.

ولفت جلالته إلى أن مشروع قانون الضريبة الجديد يجب أن يشدد العقوبات على التهرب الضريبي، الذي يتحمل عبئه المواطن.

وقال جلالته إن كرم الأردنيين مع اللاجئين معروف، فنحو 25 بالمائة مـــن الموازنة العامة تذهب للاجئين، ولكن إلى متى؟.

وأضاف جلالته "بكل صراحة المسؤولية تقع على الجميع، وهناك مـــن يستفيد على حساب الطبقة الوسطى، لذا يجب تطوير القانون وتشديد العقوبات حتى لا يتهرب البعض مـــن المسؤولية"، لافتا جلالته إلى أن أي قانون يحتاج إلى آليات تنفيذ تطبق بكل شفافية.

وشدد جلالة الملك، خلال اللقاء، على أن الهدف الرئيسي هو توجيه الدعم لحماية الطبقة الوسطى وفئات الدخل المحدود مـــن الأردنيين أثناء تطبيق الإصلاحات المالية والاقتصادية.

وأعرب جلالته عن أمله فـــي أن تساهم خطة تحفيز النمو الاقتصادي وجهود الإصلاح المالي خلال العام القادم، فـــي التغلب على التحديات الاقتصادية، وتجاوز تبعات الظروف الإقليمية، موكدا جلالته، فـــي هذا السياق، أهمية التعاون أوضح مجلس النواب والحكومة.

كما أكد جلالة الملك أهمية إيجاد بيئة استثمارية جاذبة، وتسريع الإنجاز فـــي مختلف القطاعات، لافتا جلالته إلى أهمية برنامج الحكومة الإلكترونية، الذي سيعالج الترهل الإداري ويحسن الأداء ونوعية الخدمة المقدمة للمواطن والمستثمر.

وأعرب جلالته عن تقديره لجهود مجلس النواب التي بذلت خلال الدورة الاستثنائية الماضية، فـــي إنجاز حزمة مـــن الإجراءات المهمة، والمتعلقة بتطوير الجهاز القضائي.

وأكد جلالة الملك ضرورة مواصلة التعاون والتنسيق أوضح الحكومة والبرلمان حول مختلف القضايا وتحقيق مصلحة المواطن.

وبالنسبة لحادث إربد الذي حَدَثَ مؤخرا، قال جلالته إنه حادث منعزل ويسئ لجهود الأجهزة الأمنية فـــي تطبيق القانون، مشددا جلالته على عدم السماح لأي تجاوز على القانون أو حقوق المواطنين.

وأعرب جلالته عن ارتياحه للإجراءات السريعة التي اتخذتها مديرية الأمـــن العام بكل شفافية.

وأكد جلالته أن "سيادة القانون فـــي المجتمع أساسها تطبيق العقوبات، لكن المشكلة أن البعض يدعو إلى الالتزام بالقانون وعندما يتعلق الأمر بالأقارب تتغير الأمور".

وعلى صعيد التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، أشار جلالة الملك إلى أن هناك التزاما مـــن الإدارة الأمريكية بدفع جهود تحريك عملية السلام خلال الأشهر القادمة.

وبخصوص حادثة السفارة الإسرائيلية فـــي عمان، أكد جلالته ضرورة أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤوليتها بإجراء تحقيق ذي مصداقية، وصولا إلى تحقيق العدالة، بما فـــي ذلك موضوع القاضي الأردني المرحوم رائد زعيتر.

وتطرق اللقاء إلى أخر المستجدات على الساحة السورية، حيث لفت جلالته إلى أهمية اتفاق وقف إطلاق النار فـــي جنوب غرب سوريا الذي جاء نتيجة لجهد أردني جمع القوى العظمى على الطاولة الأردنية فـــي عمان.

مـــن جهته، أكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أن المسؤوليات كبيرة "وعلينا نحن فـــي مجلس النواب كمؤسسة دستورية، وكذلك جميع مؤسسات الدولة، دور مهم فـــي مواجهة التحديات التي يمر بها الوطن".

وشدد على أهمية أن يكون هناك قانون ضريبة متطور يعالج مسألة التهرب الضريبي، مشيرا إلى أن توجيهات جلالة الملك بعدم المساس بالطبقتين الوسطى ومحدودي الدخل، "هي نبراس لنا فـــي عملنا".

ولفت إلى ضرورة أن يكون هناك برنامج قياس لمدى فعالية الإجراءات الحكومية فـــي تحسين الإيرادات الضريبية.

بدورهم، أعرب عدد مـــن رؤساء الكتل النيابية ونواب رؤساء الكتل، عن تقديرهم لحرص جلالة الملك على التواصل المستمر مع مجلس النواب، والالتقاء بهم بشكل دوري.

وأكدوا ضرورة الحفاظ على سيادة القانون وتماسك الجبهة الداخلية خلف قيادة جلالة الملك.

كما أكدوا أن التحديات الاقتصادية تشكل هاجسا للجميع، مما يتطلب التعاون أوضح جميع المؤسسات للتغلب عليها، والاعتماد على الذات.

ودعوا إلى أهمية تشجيع القطاع الخاص على إقامة المشاريع الكبرى فـــي المملكة، إضافة إلى تشجيع إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة فـــي مختلف المحافظات، والاهتمام بالقطاع الزراعي.

وأكدوا ضرورة تشجيع الاستثمارات فـــي مختلف القطاعات، لافتين إلى أهمية دور السفارات الأردنية بهذا الخصوص.

وأشاروا إلى ضرورة وضع قوانين رادعة للتهرب الضريبي، وبما يضمن حماية الطبقتين الوسطى ومحدودة الدخل، مـــن خلال التعاون أوضح الحكومة ومجلس النواب.

كما أشاروا إلى أن الأزمات الإقليمية أثرت على الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يتطلب وضع خطة حكومية بجداول زمنية محددة لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عنها.

وأشادوا بالجهود التي يبذلها جلالة الملك فـــي دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك.

المصدر : جرآءة نيوز