غداة مقتل صالح.. "الحوثيون" يحكمون سيطرتهم على العاصمة صنعاء
غداة مقتل صالح.. "الحوثيون" يحكمون سيطرتهم على العاصمة صنعاء

أحكم مسلحو جماعة "الحوثي"، صباح اليوم الثلاثاء، سيطرتهم الكاملة على العاصمة اليمنية صنعاء، بعد قرابة أسبوع مـــن معارك عنيفة دارت ضد القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي قُتل أمس.

ويسود الهدوء الحذر شوارع العاصمة، فيما ظلت حركة المرور خفيفة، وسط مخاوف السكان مـــن اندلاع المواجهات مجدداً، حسبما أفاد مراسل "الأناضول".

ونصب مسلحو "الحوثي" عشرات الحواجز ونقاط التفتيش فـــي الشوارع العامة، وبحسب أحد السكان فإن الحوثيين يخضعون السيارات والسائقين لعملية تفتيش دقيقة.

وفرض الحوثيون سيطرتهم على المواقع العسكرية التي أعلنت ولاءها لصالح، يوم السبت الماضي، ومنها معسكرا "السواد" فـــي حي حزيز، و"السبعين"، والمواقع العسكرية فـــي جبل عطان، والأحياء الجنوبية للمدينة.

كما أعاد الجماعة انتشارهم فـــي منطقة جدر القريبة مـــن مطار صنعاء، شمالي المدينة، والتي شهدت مواجهات أوضح أبرز الزعماء القبليين الموالين لصالح والحوثيين، حاول فيها الأول قطع الطريق أمام الحوثيين القادمين مـــن محافظات صعدة وعمران، شمال صنعاء.

واستولى الحوثيون على جميع المقار التابعة لـ"حزب المؤتمر الشعبي العام" الذي يرأسه صالح، كمقر اللجنة العامة السابق فـــي حي الحصبة وسط المدينة، إضافةً إلى مقر اللجنة الحالي فـــي حي حدة، جنوبي المدينة.

أما الحي السياسي، والذي كـــان مركز المعارك التي دارت منذ الأربعاء الماضي، فأحكم الحوثيون سيطرتهم التامة عليه، وعلى الشوارع المحيطة به، ومنها شوارع "الجزائر" و"جيبوتي" ودوار المصباحي والستين وشارع "صخر"، الذي يقع فيه منزل صالح.

وكان الحوثيون قد فجّروا المنزل أمس الاثنين، قبل ساعات مـــن الإعلان عن مقتل صالح، جراء اعتراض الحوثيين لموكبه أثناء محاولته الانتقال إلى مديرية "سنحان" جنوب صنعاء، مسقط رأسه.

وعقب مقتل صالح، وأمين عام حزب المؤتمر عارف الزوكا، أعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، فـــي خطاب متلفز مساء أمس "إسقاط المؤامرة على اليمن".

مـــن جهة أخرى، صرّح مـــصدر فـــي حزب المؤتمر للأناضول، إن المسلحين الحوثيين شنوا ليلة أمس حملة مداهمات وخطف لقيادات وضباط موالين للرئيس السابق صالح، فـــي عدد مـــن الأحياء السكنية.

ولم يورد المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه لدواعٍ أمنية، مزيد مـــن التفاصيل حول العملية.

وما يزال مصير العميد طارق صالح، نجل شقيق صالح، والمُتهم مـــن الحوثيين بالتسبب فـــي المواجهات وقيادتها، مجهولاً حتى اللحظة، حسبما قال المصدر.

والأربعاء الماضي، اندلعت فـــي الأحياء الجنوبية لصنعاء مواجهات مسلحة عقب محاولة جماعة الحوثي السيطرة على جامع "الصالح" الخاضع لقوات صالح، جنوبي صنعاء.

وانتهت المواجهات بسيطرة مسلحي الجماعة على الجامع، وتواصلت المواجهات أوضح الجانبين على مدى الأيام الماضية، خصوصاً مع دعوة صالح السبت الماضي، اليمنيين والقوات الموالية لـــه إلى الانتفاض ضد المسلحين الحوثيين.

المصدر : حضارم نت