تفاصيل جديدة عن مقتل "صالح".. أعدموه بـ30 رصاصة‎
تفاصيل جديدة عن مقتل "صالح".. أعدموه بـ30 رصاصة‎

بعد نحو 48 ساعة مـــن خطاب دعا فيه الـــرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح إلى الانتفاض ضد مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وفتح صفحة جديدة، لم يتوقع أحد أن ينتهي مصيره بالإعدام بأيدي حلفائه السابقين، الذين أطلقوا عليه أكثر مـــن 30 رصاصة، وفق رواية نشطاء.

يقع المنزل الرئيسي لصالح فـــي شارع "مجاهد" جنوبي العاصمة صنعاء، وبالقرب منه منازل عدد مـــن أقاربه، وجامع الصالح الذي بناه فـــي عهده بالحكم الذي امتد 33 عامًا.

وكانت قوات صالح، قد أعلنت سيطرتها فـــي اليوم الأول على عدد مـــن المعسكرات والمدن فـــي محيط صنعاء، لكن الحوثيون سرعان ما استعادوها ليضيقوا الخناق على صالح فـــي منزله.

وظهر اليوم الإثنين، خرجت سيارة مدرعة تقل صالح، مـــن صنعاء باتجاه مسقط رأسه فـــي مديرية "سنحان" جنوب شرق صنعاء، بعد إعلان الحوثيين السيطرة على منزله.

وأفاد شهود عيان، ووسائل إعلام محلية أن الحوثيين نصبوا كمينًا لصالح فـــي مفرق طرق أوضح قرية "الشاطبي" وقرية "بيت الأحمر" فـــي مديرية "سنحان".

وكان قيادي فـــي حزب صالح "المؤتمر الشعبي العام"، قال للأناضول إن الحوثيين أوقفوا موكب صالح على بعد 40 كم جنوبي صنعاء، بينما كـــان متجهًا نحو سنحان، واقتادوه إلى مكان مجهول حيث أعدموه رميًا بالرصاص.

وفي رواية قريبة مـــن تصريح القيادي، قال نشطاء محليون، إن الحوثيين لحقوا سيارة صالح، وأطلقوا عليها الرصاص، قبل أن تتوقف السيارة ويهرب صالح منها لقرية مجاورة.
وأضاف النشطاء أن الحوثيين لحقوا صالح إلى داخل القرية على متن عدة سيارات، وألقوا القبض عليه ثم أعدموه بإطلاق أكثر مـــن 30 رصاصة عليه.

وأظهرت لقطات مصورة تداولها نشطاء عبر مواقع سوشيال ميديا، مقاتلين فـــي الجماعة، وهم يحملون جثة صالح ببطانية وعليها آثار دماء وطلقات نارية، ثم نقلوها إلى سيارة أخرى.

وقال أحد الحوثيين، الذين ظهروا فـــي الفيديو: "سيدي حسين مش ساير هدر"، فـــي إشارة إلى أن دم "حسين الحوثي" مؤسس الجماعة لن يذهب هدرًا، حيث قُتل فـــي مواجهة مع القوات الحكومية فـــي عهد صالح عام 2004.

ورجّح مراقبون أن صالح كـــان متوجهًا لمحافظة "مأرب" مقر القوات الحكومية فـــي المنطقة، دون أن يتم التأكد فعليًا مـــن هذه الفرضية.

ونفت مصادر مطلعة تحدثت للأناضول وجود وساطة تقضي بخروج صالح مـــن صنعاء، ويرجح هذا تواصل الاشتباكات حتى بعد مقتله فـــي أماكن محدودة بصنعاء.

وعزى الـــرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بخطاب متلفز فـــي "الشهداء" الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين، وفي مقدمتهم سلفه الراحل علي عبد الله صالح.

مـــن جانبها تبنت جماعة "أنصار الله" (الحوثي) فـــي بيان اطلعت عليه الأناضول مقتل صالح وعدد مـــن العناصر الموالية لـــه، والسيطرة الكاملة على مواقع القوات الموالية فـــي الحي السياسي جنوبي صنعاء.

وقالت الجماعة فـــي بيان صادر عن وزارة الداخلية التابعة لها، إن "الوزارة تعلن انتهاء أزمة مليشيا الخيانة (فـــي إشارة لقوات صالح) بإحكام السيطرة الكاملة على أوكارها وبسط الأمـــن فـــي ربوع العاصمة صنعاء وضواحيها وجميع المحافظات الأخرى ومقتل زعيم الخيانة وعدد مـــن عناصره".

المصدر : حضارم نت