أمريكا تهدد السعودية باليمن
أمريكا تهدد السعودية باليمن

قد انقلب السحر على الساحر.. قد وقعت السعودية فـــي فخ أمريكي اسرائيلي بريطاني بسبب حرب اليمن، وتفاجأت السعودية حين ادرجت فـــي القائمة السوداء مـــن قبل الامم المتحدة لجرائمها البشعة بحق الشعب اليمني مـــن الاطفال والنساء والعزل.

كما ان العدوان الذي شنه التحالف بقيادة السعودية على اليمن، سبب بـ تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية، مـــن بينها انتشار الفقر والمجاعة والأوبئة مثل الكوليرا.

بسبب زيارة ملك سلمان الى روسيــــا، وكما فسر بعض المحللون ان هذه الزيارة كانت ضربة للولايات المتحدة، وبعد ان توجهت الادارة الامريكية الى الامارات لتنفيذ مطالبها ومشاريعها فـــي اليمن والمنطقة بصورة عامة بدلاً مـــن النظام السعودي قررت السعودية ان تغيير استراتيجياتها وسياساتها فـــي المنطقة.

ويمكن ان هذا الخلاف الامريكي السعودي قد يكشف العديد مـــن الامور فـــي المنطقة بما فيها اليمن وسوريا والعراق وليبيا وفلسطين.

لكن استبعد الكثير مـــن المحللين والمتابعين لهذه القضية، ان تسمح الادراة الامريكية للنظام السعودي ان يشق عصا الطاعة، وان الهجوم الذي حصل على قصر السلام كـــان ردة فعل عكسية وتحذير مبطن للنظام السعودي، بـــأن أمنه الداخلي يعتمد على مقدار طاعته وبقائه تحت المظلة الامريكية.

قد بدأ الخلاف الامريكي السعودي على خلفية حرب اليمن بعد ان فشلت عسكريا واقتصاديا وسياسياً، وباتت اراضيها مهددة مـــن قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية قبل المصالح الامريكية فـــي المنطقة، ورغم مشاركة أمريكا فـــي حرب اليمن مـــن خلال صفقات السلاح والدعم اللوجيستي، تسعى أمريكا ان تلقي اللوم على النظام السعودي وتظهره للعالم كـ مجرمة حرب بعد ان اصبحت ورقة محروقة.

وكما افادت مصادر اعلامية أمريكية، بـــأن نوابا فـــي الكونغرس قدموا مشروع قانون أيده نواب فـــي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لوقف دعم الولايات المتحدة للحملة العسكرية التي تقودها السعودية فـــي اليمن، حيث إن أربعة مشرعين -اثنان منهم ديمقراطيون واثنان جمهوريون- مـــن مجلس النواب تقدموا بالمشروع بموجب قانون صلاحيات شن الحرب، ويطالبون بالتصويت عليه خلال 15 يوما مـــن أجل وقف تدخل الولايات المتحدة فـــي تدمير السعودية لليمن.

واعترف الاعلام الامريكي، أن الجيش الأميركي منذ بدء العدوان فـــي عهد الـــرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تقديم المساعدة للحملة السعودية على اليمن، وذلك مـــن خلال توفير طائرات كصهاريج للتزود بالوقود فـــي الجو، ومن خلال الدعم الاستخباري واللوجستي، وتحديد الأهداف ورصد تحركات الجيش واللجان الشعبية.

وتفيد المعلومات الاعلامية ايضاً أن النفوذ السعودي نجح فـــي عرقلة جهود هولندا لفرض تحقيق دولي بـــشأن جرائم الحرب فـــي اليمن، وأن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أصدر الشهر الماضي قرارا يدعو إلى تعيين خبراء دوليين مستقلين للتحقيق فـــي الانتهاكات الإنسانية وتحديد المسؤولين عنها.

وفي الختام… الاحداث الاخيرة (الخلاف السعودي الامريكي) لم يأتي لاجل سواد اعين الشعب اليمني، بل هذه جزء مـــن اللعبة السياسية القذرة، وكما تشير المعلومات السابقة، ان النظام السعودي مـــن خلال نشاطاته الاخيرة وخروجه مـــن بيت الطاعة الامريكي سيؤدي بهم الى نفس المصير الذي لاقاه النظام البعثي فـــي عهد صدام حسين، حيث انه بمجرد خروجه مـــن تحت مظلة السلطة الامريكية وانفراده فـــي تعيين سياساته واغتراره بما اكتسبه مـــن قوة جعلته يعتقد بأنه يمكنه بناء تحالفات بنفسه جائته الضربة القاصمة حيث انقلبت عليه الحكومة الامريكية واسقطت نظامه.

المصدر : شهارة نت