صحفية امريكية تهاجم ترامب بسبب تحالفه مع السعودية ضد اليمن
صحفية امريكية تهاجم ترامب بسبب تحالفه مع السعودية ضد اليمن

ضمت محررة وناشرة مجلة “نيشين” الأمريكية كاترينا فاندين هوفيل صوتها الى الاصوات المطالبة بوقف الدعم الامريكي للسعودية فـــي حربها على اليمن.
واشارت هوفيل فـــي مقالا لها على صحيفة “واشنطن بوست”: الى التورط العسكري الأمريكي فـــي حرب اليمن, موضحة انه منذ إدارة باراك أوباما قدم الجيش الأمريكي الدعم للحملة السعودية فـــي اليمن وقدمت طائرات مـــن أجل توفير الوقود للطيران السعودي فـــي الجو ومعلومات استخباراتية لاستهداف اليمنيين.

واضافت إن الحملة السعودية فـــي اليمن أدت لخلق ما وصفه المسؤولون فـــي الأمم المتحدة أكبر كارثة إنسانية فـــي العالم. فالقصف السعودي لمناطق المدنيين ساعد فـــي خلف ما يشبه المجاعة لـ 7 ملايين نسمة فيما يحتاج 20 مليون نسمة للمساعدة الإنسانية العاجلة وانتشار وباء الكوليرا الذي أصاب 700.000 شخصا مات منهم بسببه 2.000 شخص.

وتعلق الكاتبة أن السعودية واجهت شجبا دوليا متزايدا بسبب قصف المدنيين ومناطقهم وانتهاك حقوق الإنسان. وقام السعوديون فـــي الفترة الاخيرة بمنع طائرات العون الغذائي مـــن الهبوط فـــي مطارات اليمن ورفضت السماح لخمس رافعات ممولة مـــن وكالة التنمية الدولية الأمريكية والتي كانت مهمة لنقل المواد الغذائية والأدوية مـــن السفن فـــي ميناء الحديدة.

وتقول هوفيل إن التأثير السعودي دَفَعَ لوقف الجهود التي قادتها هولندا لإرسال لجنة لتقصي الحقائق حول ارتكاب القوات السعودية جرائم حرب فـــي الحملة التي مضى عليها عامان. وفي الشهر الماضي أصدر مجلس حقوق الإنسان فـــي الأمم المتحدة قرارا مخففا دعا إلى تعيين محققين خاصين للتحقيق فـــي الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها.

وتذكر الكاتبة بما قاله الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي أثناء حملته الانتخابية والتي عبر فيها عن شكوكه مـــن التدخلات الفاشلة بمنطقة الشرق الأوسط. ولكنه ومنذ وصوله للبيت الأبيض زاد مـــن التورط الأمريكي فـــي أفغانستان وسوريا واليمن…. ولم يذكر ترامب الحرب السعودية الوحشية فـــي اليمن عندما احتفل بتعاون المملكة فـــي الحرب ضد تنظيم الدولة وذلك أثناء القمة العربية الإسلامية – الامريكية فـــي الرياض.

ورغم معارضة ترامب لكل ما فعله باراك أوباما يبدو انه يقوم الآن بمضاعفة دعمه للحرب السعودية فـــي اليمن.

وتعلق الكاتبة إن المملكة السعودية الرجعية طالما ما حظيت بعلاقات خاصة مع الولايات المتحدة إلا أنه تم غض الطرف عن دعمها لنشر العقيدة الوهابية المتطرفة حول العالم وكذا علاقاتها المالية القوية مع الجماعات المتطرفة. كما تم تجاهل مشاركة 15 مهاجـــم سعودي فـــي تفجيرات 9/11. وفي العام الماضي تم الكشف عن وثيقة تتحدث علاقة السعودية بالمهاجمين كجزء مـــن تحقيق أوسع فـــي الهجمات.

وتشير لتصريحات السناتور بيرني ساندرز الذي وصف الدعم الأمريكي المستمر للتدخل السعودي المدمر فـــي اليمن بأنه يؤثر على محاولات الولايات المتحدة الترويج ودعم حقوق الإنسان فـــي العالم.

وترى الكاتبة فـــي تصريحات ساندرز صورة عن بداية التراجع فـــي الدعم للسعودية داخل الولايات المتحدة. وفي مقابلة لاحقة مع مهدي حسن فـــي موقع “إنترسيبت” تحدث ساندرز بشكل أوضح حيث قال إن السعودية يجب عدم اعتبارها حليفا “لأنها دولة غير ديمقراطية ودعمت الإرهاب حول العالم”.

واستشهد مشروع القرار المقدم للكونغرس تقرير وزارة الخارجية عن حالة الإرهاب فـــي العالم لعام 2016 وما أشار فيه إلى الحرب فـــي اليمن التي رأى أنها “ذات أثار سلبية على الحرب المستمرة للقاعدة والجماعات المتحالفة معها. كما أن الحرب تؤدي لولادة دولة فاشلة تنتعش فيها القاعدة. وكما يرى رو خانا الذي يدعم المشروع فإن القرار الذي يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب والسلم متأخر وقال “إن الكونغرس والشعب الامريكي يعرفون القليل عن الدور الذي يلعبونه فـــي حرب تسبب المعاناة لملايين الناس وتعتبر تهديدا حقيقيا لأمننا القومي”.

وتقول هوفيل إن القرار سيجبر الكونغرس على مناقشة هذه السياسة الشائنة والتي ورطت الولايات المتحدة فـــي الجرائم السعودية فـــي وقـــت غذت فيه الحرب.

وتدعو الكاتبة لإنهاء عقلية المؤسسة حول الحروب الطويلة بدون نصر أو معنى فـــي الشرق الأوسط. وتعتقد أن الطبيعة للقرار الذي يشارك فيه الحزبين تعني اهتماما مـــن الجانبين فـــي تفعيل الكونغرس كأداة دستورية تقوم بالرقابة على الجانب التنفيذي. ويأمل خانا بـــأن يكون النقاش حول التحالف السعودي فـــي اليمن أول خطوة فـــي نقاش متأخر ويكشف عن قلق الحزبين المتزايد فـــي التدخلات الخارجية.

المصدر : شهارة نت