ماذا سيحدث إذا أعلن ترامب القدس عاصمة لإسرائيل؟
ماذا سيحدث إذا أعلن ترامب القدس عاصمة لإسرائيل؟

قال جاريد كوشنر، صهر الـــرئيس الأمريكى #الـــرئيس الامريكي موفده إلى الشرق الأوسط، الإثنين، إن «ترامب» يقترب مـــن تحديد موقفه حيال الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، أو تأجيل ذلك كما فعل ســـابقًا، وذلك بالتزامن مع تصريحات مسئولين أمريكيين بـــأن الـــرئيس يعتزم الإعلان رسميًا عن ذلك غدًا الأربعاء.
وصرح «كوشنر» فـــى منتدى حاييم صبان بـــأن «الـــرئيس سيتخذ قراره، وعندما يحدث ذلك سيبلغكم هو بنفسه».
يأتى ذلك فـــى الوقت الذى أعربت فيه مختلف الجهات عن إدانتها الخطوة المحتملة، محذرة مـــن تأثيرها فـــى عملية السلام.

القاهرة تدعو واشنطن إلى الحكمة: تجنبوا قرارات تشعل التوتر فـــى المنطقة

أجرى سامح شكرى، وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأمريكى ريكس تيلرسون، أمس الأول، تناول مسار العلاقات الثنائية أوضح البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية، على خلفية ما تردد حول اعتزام واشنطن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
وتناول «شكرى» خلال الاتصال التعقيدات المرتبطة باتخاذ واشنطن مثل هذا القرار وتأثيراته السلبية المُحتملة فـــى الجهود الأمريكية لاستئناف عملية السلام.
وأشار إلى أن «مكانة مدينة القدس القانونية ووضعها الدينى والتاريخى تفرض ضرورة توخى الحرص والتروى فـــى التعامل مع هذا الملف الحساس المرتبط بالهوية الوطنية للشعب الفلسطينى على مر العصور، ومكانة القدس لدى الشعوب العربية والإسلامية».
وحسب المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، فإن «شكرى» أعرب عن تطلع مصر لأن يتم التعامل مع الموضوع بالحكمة المطلوبة، وتجنب اتخاذ قرارات مـــن شأنها أن تؤجج مشاعر التوتر فـــى المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أن مصر ستظل دائمًا شريكًا يمكن الاعتماد عليه بفاعلية فـــى بناء الثقة وتشجيع الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى على استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى السلام العادل والشامل.

الجامعة العربية: خطوة تعزز التطرف والعنف ولا تخدم عملية السلام

وأكد أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن اتخاذ الـــرئيس الأمريكى #الـــرئيس الامريكي قرارًا للاعتراف بـ«القدس» عاصمة لإسرائيل يعزز التطرف والعنف، ولا يخدم عملية السلام أوضح الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال «أبوالغيط»: «مـــن المؤسف أن يصر البعض على محاولة إنجاز هذه الخطوة دون أدنى انتباه لما تحمله مـــن مخاطر كبيرة على استقرار الشرق الأوسط وكذلك فـــى العالم ككل»، مشددًا على أن مثل هذه الخطوة «تفيد طرفًا واحدًا فقط هو الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام».
وكشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عن وجود اتصالات مع الحكومة الفلسطينية والدول العربية لتنسيق الموقف العربى إزاء أى تطور فـــى هذا الشأن، مضيفًا: «نقول بكل وضوح إن الإقدام على مثل هذا التصرف ليس لـــه ما يبرره، ولن يخدم السلام أو الاستقرار بل سيغذى التطرف واللجوء للعنف».

الفصائل الفلسطينية: إعلان حرب.. وكل خيارات الرد متاحة

لم يختلف موقف الفصائل الفلسطينة كثيرًا عن موقف مصر والجامعة العربية، وإن كانت صعدت مـــن لهجتها باعتبار قرار ترامب المرتقب بمثابة «إعلان حرب»، مشددة على أن كل الخيارات متاحة للرد.
وقال إسماعيل رضوان، القيادى فـــى حركة «حماس»: «القرار يمثل عدوانًا على الشعب الفلسطينى والأمة العربية والإسلامية، وعلى أولى القبلتين وثانى المسجدين، وانحيازًا واضحًا مـــن واشنطن للاحتلال الصهيونى».
ورأى «رضوان» أن هذا القرار سيؤجج الانتفاضة مـــن أجل الدفاع عن رمز فلسطين والعروبة، مضيفًا: «كل الخيارات مفتوحة للرد على العدوان الأمريكى ضد المدينة المحتلة، وهذا يتطلب مـــن الشعب الفلسطينى والأمة العربية التوحد ورفض العدوان».
وتابع: «مـــن الضرورى أيضًا مواجهة هذا العمل العدوانى بالمقاطعة للإدارة الأمريكية وطرد السفراء الإسرائيليين والصهاينة مـــن الأراضى العربية والإسلامية».
واتفق معه نافذ عزام، عضو المكتب السياسى لحركة «الجهاد الإسلامى»، قائلًا: «موقف الحركة هو موقف الشعب الفلسطينى أجمع، بل موقف كل العرب وأحرار العالم والمسلمين»، مشيرًا إلى أن الخطوة الأمريكية المرتقبة «عدائية»، تؤجج الأوضاع فـــى منطقة الشرق الأوسط كاملة، وليس الساحة الفلسطينية فقط.
وأضاف: «إذا أعلن الـــرئيس الأمريكى نقل السفارة إلى القدس، فهو إعلان حرب جديد علينا، وتكريس لانحياز واشنطن تجاه تل أبيب، وكذلك يعد استهتارًا بمشاعر مئات الملايين مـــن العرب والمسلمين حول العالم».
وأشار إلى أن الأزمة تمس العرب أجمع وليس الفلسطينيين فقط، لذلك يجب أن يكون هناك موقف فلسطينى وعربى وإسلامى موحد، مشددًا على أنه «لا يجوز أن تؤثر الأوضاع الحالية فـــى المنطقة على الاتفاق حول موقف موحد مشترك ضد التوجه الأمريكى».
وتابع: «الانتفاضة لم تنتهِ، ربما تهدأ بسبب تأثر الظروف الداخلية والعربية، لكنها دائما موجودة ضد العدوان والاحتلال.. نحن لا يمكن أن نثق فـــى الولايات المتحدة الأمريكية أو أن نستسلم للأمر الواقع، خاصةً أن القدس لا تخص فصيلًا بعينه بل تنتمى للعرب والمسلمين أجمع».
وأكد أنه فـــى حال أعلن ترامب قراره فلا أحد يمكن لـــه أن يتوقع حجم رد الفعل مـــن الفلسطينيين.
وحذر أسامة القواسمى، عضو المجلس الثورى لحركة «إِفْتَتَحَ»، مـــن أن نقل السفارة الأمريكية للقدس سيشعل العنف فـــى المنطقة، مشيرًا إلى أنهم سيواجهونه بـ«وحدة وطنية».
وقال «القواسمى»: «أى قرار أمريكى بنقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلة سيؤدى لإشعال المنطقة، ودحر أى محاولات لوجود عملية سياسية».
وأضاف: «أى قرار بضم القدس الشرقية واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال باطل وغير قانونى، ومخالف للقرارات الدولية، وأى خطوة أمريكية بهذا الاتجاه غير شرعية»، مشيرًا إلى أن نقل السفارة الأمريكية للقدس سيكون ضوءًا أخضر لسلطات الاحتلال لتكثيف جرائمها العنصرية وتهويد المدينة المحتلة، التى تعد جوهر القضية الفلسطينية.
ورأى الدكتور أيمن الرقب، القيادى فـــى «إِفْتَتَحَ» المحلل فـــى الشأن الفلسطينى، أن الإدارة الأمريكية تحاول طرح تقسيم «القدس» إلى ٣ مدن: القدس الغربية مع بعض التعديلات لضمان ضم «حائط البراق» و«باب المغاربة» لها، وعاصمة دولة الاحتلال والحرم القدسى وكنيسة القيامة تحت سيطرة مشتركة فلسطينية أردنية إسرائيلية، والمدينة الثالثة عاصمة الدولة الفلسطينية مكونة مـــن بعض القرى والمخيمات والبلدات العربية القريبة لـ«رام الله».

المصدر : الدستور