كوشنر: ترامب يقترب من اتخاذ قرار حول وضع القدس
كوشنر: ترامب يقترب من اتخاذ قرار حول وضع القدس

أعلن جاريد كوشنر، صهر الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي، وموفده إلى الشرق الأوسط، الأحد، أن "ترامب" يقترب مـــن تحديد موقفه حيال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تاجيل ذلك كما فعل سابقا.

وظهر "كوشنر"، 36 عاما، وهو رئيس فريق عمل صغير متماسك فـــي البيت الابيض، فـــي إطلالة علنية نادرة مؤكدا تفاؤله إزاء محاولات تحقيق السلام.

وقال "كوشنر"، فـــي منتدى حاييم صبان "الـــرئيس سيتخذ قراره" دون أن ينفي تقارير بـــأن ترامب سيعلن القدس عاصمة لإسرائيل، الأربعاء.

وقال: "لا يزال يدرس الكثير مـــن الحقائق المختلفة وعندما سيتخذ قراره سيكون هو مـــن سيبلغكم ذلك، لذا سيحرص على أن يقوم بذلك فـــي الوقت المناسب".

ويتعين على "ترامب"، أن يتخذ الإثنين قرارا بـــشأن التوقيع على أمر تأجيل مـــن شأنه إرجاء خطط نقل السفارة الأمريكية مـــن تل أبيب إلى القدس 6 أشهر أخرى.

وجميع الرؤساء الأمريكيين منذ عام 1995 وقعوا على أمر التأجيل، بعد أن توصلوا إلى أن الوقت لم ينضج لمثل تلك الخطوة، ومن المتوقع أن يقوم "ترامب" بالشيء نفسه على مضض، للمرة الثانية هذا الأسبوع.

وبحسب دبلوماسيين ومراقبين، فإنه مـــن المتوقع أن يعلن فـــي خطاب الاربعاء تأييده لمطالبة إسرائيل بالقدس عاصمة لها.

انتفاضة جديدة

مـــن المتوقع أن يؤجج ذلك الغضب أوضح الفلسطينيين وفي العالم العربي، وقد يعرقل مساعي كوشنر لاحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة.

ويبذل الفلسطينيون مساع دبلوماسية لحشد التأييد الإقليمي والدولي فـــي مواجهة، مثل هذا القرار فـــي حين حذرت حركة حماس مـــن "انتفاضة" جديدة.

ولكن بَرَزَ "كوشنر"، متفائلا عندما خاطب جمهورا متعاطفا خلال الاجتماع السنوي للمشرعين الإسرائيليين والأمريكيين نظمه رجل الأعمال "صبان".

يعمل كوشنر، القطب العقاري الذي بات مستشارا للرئيس، مـــن كثب مع المسؤولين الاسرائيليين وقام ببناء جسور مع ولي عهد السعودية الامير محمد بن سلمان وولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

وهو يرى ان هناك فرصة للسلام اذا تقاربت الدول السنية فـــي المنطقة مع اسرائيل فـــي مواجهة ايران التي تعتبرها تهديدا لها.

ويتفق معه رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الذي يأمل فـــي تحسين العلاقات مع الدول العربية قبل توقيع اتفاق مع الفلسطينيين.

لكن كوشنر، وانسجاما مع مواقف مسؤولي الادارات الاميركية السابقة، يرى ان الاتفاق الاسرائيلي الفلسطيني يجب ان يحدث قبل اي اصطفاف مهم.

وقال كوشنر متحدثا الى صبان المتشكك والحضور الذي ضم كبار الشخصيات والخبراء "عليكم ان تركزوا على حل القضية الكبرى. إن الحركة الديناميكية الاقليمية تلعب دوراً كبيراً فـــي ما نعتبره فرصا، لأن (...) عددا كبيرا مـــن هذه البلدان تسعى الى فرص اقتصادية والسلام لشعوبها".

واضاف "إنها تنظر إلى التهديدات الإقليمية واعتقد أنها ترى فـــي اسرائيل، عدوتها التقليدية، حليفاً طبيعياً بعد ان كانت تعتبرها عدوا قبل عشرين عاما".

وتابع "لديكم اعداد كبيرة مـــن الناس الذين يريدون أن يضعوا كل هذه الأمور معا، ولكن يجب الانتهاء مـــن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي حتى يمكن لهذا أن يحدث".

- تركيز على التهديد الايراني -فـــي وقـــت ســـابق، خاطب نتانياهو المنتدى عبر الفيديو مـــن اسرائيل وتحدث عن فرصة المصالحة فـــي المنطقة.

لكنه ركز على التهديد الإيراني الذي قارنه مجددا بالمانيا النازية فـــي تصميمها على "قتل اليهود".

وبالكاد تطرق نتانياهو الى القضية الفلسطينية لكنه تحدث عن السلام فـــي المنطقة ولكن فـــي اطار زمني أطول مما يعتقده كوشنر.

وقال نتانياهو "هذا مجرد سبب يجعل لدي أمل فـــي المستقبل. اليوم دول العالم أكثر تقبلا لإسرائيل مـــن ذي قبل".

وقال "عندما انظر خمسين ومئة سنة إلى الأمام اعتقد ان اسرائيل ستكون موضع ترحيب علني مـــن قبل جيرانها العرب بدلا مـــن ان يكون ذلك فـــي السر مثلما يحدث اليوم".

ولكن صائب عريقات امين سر منظمة التحرير الفلسطينية حذر مـــن ان اي تغيير فـــي الموقف الاميركي حيال القدس سيجر الويلات على المنطقة.

وقال "اذا كانت الولايات المتحدة تنوي بالفعل اتخاذ قرارها بضرب القانون الدولي بعرض الحائط، واذا سمحت دول العالم بالتلاعب بالقانون الدولي ولم تطلق موقفاً حاسما (...) فهي تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية لإنهاء النظام الدولي كما نعرفه اليوم وخلق حالة مـــن الفوضى الدولية لا تحمد عقباها".

المصدر : الوطن