أمريكا وروسيا.. فراق أم طلاق؟
أمريكا وروسيا.. فراق أم طلاق؟
فـــي تطور لافت يعكس اتساع شقة الخلاف أوضح واشنطن وموسكو وتأزم العلاقات بينهما، طالبت الولايات المتحدة روسيــــا أمس (الخميس) بإغلاق قنصليتها فـــي سان فرانسيسكو، وملحقيتين دبلوماسيتين فـــي واشنطن ونيويورك، ردا على قرار الكرملين تقليص البعثة الدبلوماسية الأمريكية فـــي روسيــــا، فـــي خطوة اعتبرتها موسكو تصعيدا للتوتر، متهمة واشنطن بأنها هي التي «بدأته». وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية فـــي بيان أن قرار إغلاق القنصلية والمجمعين الدبلوماسيين اتخذ عملا بمبدأ «المعاملة بالمثل»، لافتة إلى أن الإغلاق يجب أن يتم بحلول غدٍ (السبت).

وشددت الوزارة فـــي بيانها على رغبة الولايات المتحدة فـــي «وضع حد لهذه الحلقة المفرغة» التي لا تنفك تزيد مـــن التدهور فـــي العلاقات أوضح واشنطن وموسكو، معربة عن أملها فـــي أن لا يؤدي القرار الأمريكي الجديد إلى «إجراءات انتقامية جديدة».

فـــي المقابل، سارعت موسكو إلى إبداء أسفها للقرار الأمريكي. وأشارت وزارة الخارجية الـــروسية فـــي بيان إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعرب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون عن أسفه لتصاعد التوتر فـــي العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن موسكو ستدرس بعناية الإجراءات الجديدة التي أعلنها الأمريكيون وستعلن ردة فعلها. وكان بوتين قد أمر فـــي أواخر يوليو الماضي بمغادرة 755 دبلوماسيا أمريكيا لروسيا، وذلك ردًا على عقوبات أقرتها واشنطن أخيرا. وحدد بوتين سقف الحضور الدبلوماسي الأمريكي بـ455 شخصا، ليساوي نفس مستوى الحضور الدبلوماسي الروسي فـــي الولايات المتحدة.

ولروسيا تمثيل دبلوماسي فـــي سان فرانسيسكو منذ العام 1852، بحسب موقع القنصلية الإلكتروني، لكنها أغلقت فـــي العام 1924 لغياب التمويل قبل أن تفتح أبوابها مجددا فـــي العام 1934 بعد أن أقامت واشنطن علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي السابق.


المصدر : صحيفة عكاظ