أمين «التعاون الخليجي» يستهجن هجمة إعلام الدوحة على المجلس
أمين «التعاون الخليجي» يستهجن هجمة إعلام الدوحة على المجلس

أستنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني الهجمة الاعلامية غير المسؤولة التي تقوم بها بعض وسائل الاعلام القطرية تجاه مجلس التعاون والأمانة العامة للمجلس ممثلة فـــي أمينها العام، ووصفها بأنها حملة ظالمة تجاوزت كل الأعراف والقيم والمهنية الإعلامية، استخدمت خطاباً إعلامياً غير معهود مـــن أبناء الخليج ومليئا بالتجاوزات والاساءات والتطاول.

وعبر الزياني عن استغرابه الشديد مـــن محاولة بعض وسائل الاعلام القطرية تحميل الأمين العام مسؤولية حل الأزمة الخليجية، رغم أن المسؤولين فـــي الحكومة القطرية والاعلام القطري يدركون تماماً أن حل الأزمة وإنهاء تداعياتها بيد قادة دول المجلس، أعضاء المجلس الأعلى، وليس أحداً آخر، وهو ليس مـــن مسؤوليات وواجبات الأمين العام الذي يتلقى وينفذ قرارات وتوجيهات وأوامر المجلس الأعلى والمجلس الوزاري فقط، ملتزماً بما ينص عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون.

واستهجن الزياني سعي إعلاميين فـــي وسائل الاعلام القطرية لمحاولة ربط موقفه مـــن الأزمة بجنسيته البحرينية وموقف مملكة البحرين المعلن والمعروف منها، مؤكداً التزامه التام بأداء المسؤوليات والمهام والواجبات المكلف بها مـــن المجلس الأعلى، حفاظاً على تماسك منظومة مجلس التعاون وإنجازاتها ومكانتها الاقليمية والدولية، ولكنه فـــي نفس الوقت سيظل ابناً باراً مـــن أبناء مملكة البحرين، وفياً لقادتها الكرام، محافظاً على وطنيته.

ودعا الزياني وسائل الاعلام القطرية الى التوقف عن ممارسة هذا النهج مـــن الأساليب الاعلامية التي تضر ولا تنفع، وتفرق ولا تجمع، بل ولا تساعد على إصلاح ذات البين أوضح الأشقاء، وتعيق جهود الوساطة الخيرة التي يقوم بها الشيخ #رئيس الكويت أمير دولة الكويت المعروف بحكمته ووفائه ومحبته لدول وشعوب مجلس التعاون.

مـــن جهة أخرى كرر أمير قطر المزاعم القطرية التي اصبحت معتادة، باتهام المملكة والدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالسعي الى إطاحة بحكمه بسبب ما زعمه حرية التعبير فـــي قطر. على الرغم مـــن أن المجتمع الخليجي يعلم والعالم يعلم أن الحرية الوحيدة المتاحة فـــي قطر وإعلامها صوت حزب الإخوان المسلمين الذين تتبناهم قطر وتمول إعلامهم.

وقال الشيخ تميم بن حمد ال ثاني فـــي مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» فـــي محطة «سي بي اس»، «انهم يريدون تغيير النظام. هذا واضح جدا».

وأضاف: «التاريخ يظهر لنا ويعلمنا انهم حاولوا فعل ذلك سابقا فـــي العام 1996 بعد ان اصبح والدي أمير (البلاد). وقد اظهروا ذلك فـــي شكل واضح جدا خلال الاسابيع الفائتة». ولم يبين الشيخ تميم الحقيقة مـــن سعي هذه الدول لتغيير النظام القطري الذي كـــان ينفق ببذخ على المجموعات الإرهاب والمجموعات الفوضوية التي كانت تتلقى دروساً فـــي قطر فـــي الكيفية التي تنشر فيها الفوضى والخراب فـــي المملكة والبحرين والإمارات ومصر.

وفي مكابرة واضحة والتفاف على حقائق الواقع الذي يفترض أن تعترف به الدوحة وتعمل على تغييره، واستمرارا لإطلاق الأكاذيب وتصديقها، قال أمير قطر: فـــي الاسابيع الفائتة «قالوا فـــي الاعلام ان هذا النظام يجب ان يكون مقبولا بشكل اكبر بالنسبة الى جيرانه. يريدون القول ان علينا ان نتبعهم بدلا مـــن ان نكون مستقلين. هذا هو ما يريدون قوله، هذا هو ما يريدونه». وقطعت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب المملكة والامارات والبحرين ومصر فـــي 5 يونيو علاقاتها مع قطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بسبب دعمها الجماعات الإرهابية والتآمر مع إيران.

وفي السياق، قال وزير الدولة لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان: إن هنالك توافقا خليجيا على إعادة تقييم الأمور فـــي ظل التطورات الإقليمية، خاصة استغلال إيران لدول خليجية مـــن أجل زعزعة الأمـــن فـــي المنطقة. وأضاف: «ننظر فيما قامت به قطر فـــي زعزعة الاستقرار والأمن فـــي المملكة والبحرين ومصر وكثير مـــن الدول». وأكد أن المملكة لا يمكن أن تعمل مع الدول «التي تحاول طعننا مـــن الخلف وتحاول تشتيتنا، أو زرع الفتن فـــي صفوفنا.. لا يمكن».

وشدد الوزير السبهان على أن ما تقوم به الدول الرباعية هو «إعادة لتصحيح المسار وإعادة تقوية الجسم الخليجي فـــي مواجهة النفوذ الإيراني».

ودعا السبهان الشعب القطري إلى أن «يعي ما يحاك فـــي الخفاء ضده» مـــن جانب نظام طهران، مشددا على أن المملكة «مستعدة لمواجهة إيران بكل قوتها.. نحن دولة قوية جدا.. ولا نحتاج لأي دعم لمواجهة أي ظروف».

المصدر : صحيفة اليوم