السيد نصر الله : على السعودية ان تبتعد وتكف عن التدخل في شؤون المنطقة
السيد نصر الله : على السعودية ان تبتعد وتكف عن التدخل في شؤون المنطقة

اكد السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله ان المعركة ضد “داعش” فـــي سوريا كـــان لا بد منها وهي لا تتوقف الا بازالة هذا التنظيم الارهابي مـــن الوجود معتبرا انه اذا بقي “داعش” فـــي البادية ودير الزور والبوكمال فإن هذا التنظيم سيحاول الانطلاق مـــن جديد.

وخلال الحفل التأبيني بمناسبة مرور اسبوع على استشهاد المجاهدين “الشهيد القائد علي هادي العاشق والشهيد المجاهد محمد حسن ناصر الدين” فـــي بلدة العين فـــي البقاع الشمالي، أكد السيد نصرالله أن دماء الشهداء هي التي صنعت الانتصارات، وتصنع الانتصارات. وقال ان الشهداء استشهدوا فـــي البادية السورية التي تبلغ مساحتها عشرات الاف مـــن الكيلومترات وهي التي توصل إلى دير الزور والميادين والبوكمال والحدود السورية والعراقية وهذه المعركة كـــان لابد منها وما زال لابد منها لأن المعركة مع “داعش” لا تنتهي إلا بازالتها مـــن الوجود.

ووصف الامين العام لحزب الله تنظيم “داعش” الارهابي بانه وجود سرطاني والحل الوحيد لازالته هو بالاستئصال. مضيفا: لولا المواجهات البطولية التي خاضها مجاهدو المقاومة والجيش السوري وبقية فصائل المقاومة كـــان مـــن الممكن أن تأخذ المعركة منحى آخر.

واردف: حاولت “داعش” ان تستعيد زمام المبادرة وان ترسل الانتحاريين الى عمق المحاور التي استعدناها مؤكدا ان “داعش” فانية وتتبدد ومن يؤخر المعركة ضد هذا التنظيم هم الاميركيون. وقال: أميركا تساعد عندما يكون مـــن سيسيطر على المناطق المحررة هم حلفاء الولايات المتحدة الأميركية.

وتابع السيد نصرالله: الولايات المتحدة لم تكن تريد الانتهاء مـــن “داعش” فـــي الجرود اللبنانية وضغطت على الدولة اللبنانية والجيش وأوقفت المساعدات للجيش لفترة مـــن الزمن. مضيفا، الاعاقة الاميركية لم تمنع حسم المعركة ضد “داعش”.

واكد: أميركا ليست على عجلة فـــي إنهاء “داعش” لان المطلوب تدمير الجيوش والشعوب واستنزاف الجميع ويجب أن تستمر فـــي هذه الوظيفة أكبر مدى زمني ممكن.

وقال السيد نصرالله: هناك حديث عن سياسة جديدة فـــي مواجهة حزب الله، وحتى روسيــــا لا تسلم فـــي هذا الموضوع، لأن موسكو وطهران يدافعان عن نفسهما، السياسة الجديدة فـــي مواجهة حزب الله هي لأنه كـــان لـــه شرف المشاركة فـــي هذا الإنتصار الذي هو حصيلة مجموع الجهود والمواجهات وفي إسقاط هذا المشروع.

وحول قانون العقوبات المالية الجديد الذي تعتزم الولايات المتحدة الاميركية القيام به ضد حزب الله، قال السيد نصرالله إن هذه العقوبات لن تغير شيئا فـــي مسار حزب الله، وانه إذا كانت واشنطن تعتقد أن قانون العقوبات المالية سيؤثر على الحزب بشكل كبير، فهذا الكلام ليس صحيح، فهو سيضع بعض الضغط على بعض الاطراف ولكنه لن يغيّر مـــن موقف حزب الله. وقال ايضا ان القرار الأميركي أكبر مـــن الدولة اللبنانية وكل المساعي فـــي الفترة السابقة كانت لتحييد البنوك والشركات والوضع المالي، وقال السيد “نحن لا نطلب مـــن الدولة اللبنانية أي شيء، وبمعزل الجدية لأن القانون قد يكون جزء مـــن التهويل، ونحن ندعم المسعى اللبناني الذي يسعى إلى عزل الاقتصاد اللبناني والوضع المالي عن العقوبات الأميركية”.

وحول تصريحات وزير الدولة السعودي ثامر السبهان حول دعوته لتشكيل تحالف دولي لمواجهة المقاومة قال السيد نصرالله: عندما قرأت تصريح السبهان وجدت فيه إيجابيات مهمة: الأولى أنه مسلّم أن العقوبات ليست هي الحل وبالتالي لا يمكن الرهان عليها، ثانياً أنه يعترف بـــأن حزب الله هو قوة إقليمية كبرى ولا يمكن مواجهته إلا بتحالف دولي صارم، وهذا يعني أن الذهاب إلى تحالفات لبنانية لمواجهة حزب الله غير مجد، حزب الله أكبر مـــن أن يواجهه السبهان بتحالف محلي، وهو يعرف أن حكام السعودية لا يستطيعون القيام بأي شيء مع حزب الله ولذلك هو بحاجة إلى تحالف دولي.

وتابع: “كلام السبهان يؤكد ما قلته عن تحالفات دولية لمواجهة المقاومة سابقا، وحجة السبهان المحافظة على الامن والسلام الإقليمي والامن والسلام الاقليمي”، وقال السيد نصر الله انه لتحقيق هذا الامن يجب على السعودية ان تبتعد وتكف عن التدخل فـــي شؤون المنطقة لأن تدخل السعودية وأميركا فـــي المنطقة هو الذي يخربها.

واكد الامين العام لحزب الله ان السعودية فرضت الحرب على اليمن وارسلت قوات الى البحرين ومنعت الحوار وقال: حتى الامم المتحدة لا تحتمل السكوت على المجازر السعودية فـــي اليمن.

واكد السيد نصرالله ان حزب الله هو مـــن جملة العوامل التي تحقق الأمـــن والسلام الإقليمي التي تهدده السعودية و”إسرائيل” ومن خلفهما أميركا مضيفا: مـــن يحب أن يذهب إلى مواجهة مـــن هذا النوع كلنا يحمل دمه على يده ونحن هنا فـــي هذه المعركة لدينا دم وسيف وكليهما ينتصر ونحن نؤمن بهذه المعركة ولن نتخلى عنها.

واردف السيد نصرالله قائلا: ما مضى هو أسوء بكثير مما قد يكون قادما لأن الكثير مـــن المعادلات تغيرت واليوم محور المقاومة هو فـــي أقوى زمن وأقوى حال نسبة إلى أي زمن.

وحول الوضع الداخلي فـــي لبنان اكد الامين العام لحزب الله: نحن نريد الأمـــن والسلام والاستقرار واجراء الانتخابات فـــي موعدها وتواصل الحوار السياسي وتقوم الحكومة بعملها وأن تعالج الازمة المالية وأن تطبق السلسلة واليد التي ستمتد إلى هذا البلد ستقطع أيا كانت هذه اليد والذين سيتآمرون على هذا البلد “لبنان” لن يكون مصيرهم إلا الفشل.

كما اكد الامين العام لحزب الله ان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ليس عميلاً لحزب الله قطعا لكن ما يزعج الاميركيين أنهم يريدون رئيسا عميلا لهم وتابعا للسفارة الأميركية فـــي عوكر، والرئيس عون ليس كذلك وهو زعيم مستقل يمارس قناعاته ولا يرضى ان يكون تابعا لأي طرف. مضيفا ان عون يعبر عن أغلبية شعبية فـــي لبنان وهو يشكل ضمانة وطنية حقيقية وكل ما يقوله الاميركيون لن يقدم أو يؤخر شيئاً.

المصدر : شهارة نت