إضراب عام يشل «الحسيمة» المغربية إثر اعتقال ناشط
إضراب عام يشل «الحسيمة» المغربية إثر اعتقال ناشط

استجاب اليوم الجمعة، أرباب المحلات التجارية والعديد مـــن الحرفيين بمدينة الحسيمة المغربية التي تقع على مسافة 470 كيلومترا شمال العاصمة الرباط، والمناطق المجاورة لها، للإضراب الذي دعا إليه نشطاء بالمنطقة.

وأغلقت المحلات التجارية أبوابها، صباح اليوم، حيث شلت الحركة بمختلف الأسواق المحلية بالمدينة، ولجأ المواطنون إلى أحد «المولات» الذي شهد اكتظاظا منقطع النظير، لاقتناء البضائع مـــن السوق لتخزينها، خاصة وأن الإضراب يدوم ثلاثة أيام.

ويأتي الإضراب الذي تشهده الحسيمة احتجاجا على الاعتقالات التي طالت نشطاء الحراك بمنطقة «الريف» الجبلية، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي الذي مازال موجودا رهن تدابير الحراسة النظرية بمدينة «الدار البيضاء» التي تقع على مسافة (100 كيلومترا جنوب العاصمة الرباط)، فـــي انتظار لما ستسفر عنه التحقيقات التي يباشرها معه ضباط الفرقة الوطنية بسبب عرقلته لخطبة الجمعة الماضية.

وتعيش الحسيمة أوضاعا استثنائية بعد حملة اعتقالات شملت العديد مـــن الشباب.

مـــن جهته قال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، إن الأمـــن العام خط أحمر، وإن حقوق الإنسان فـــي الحسيمة مضمونة. وأوضح رئيس الحكومة فـــي تصريح صحفي اليوم، أن الحكومة تتابع عن كثب ما يقع داخل الحسيمة، بحيث أرسلت وفدا وزاريا مـــن أجل الوقوف على المشاريع التنموية.

وحث العثماني وزراءه بتتبع جميع المشاريع التي توجد فـــي مدينة الحسيمة لا سيما تلك المتعلقة بالإسكان والصحة والتعليم والفلاحة، مؤكدا أن الحكومة تحاول الاستجابة لجميع المطالب التي رفعت فـــي المسيرات الاحتجاجية لكن بطريقة معقولة.

وأضاف رئيس الحكومة أن هناك تفاعلا ايجابيا مع مطالب الحسيمة، حيث تعقد الحكومة اجتماعات متتالية بخصوص هذا الموضوع. وأشار العثماني إلى ضرورة الحفاظ على الأمـــن العام واستقرار البلاد، مؤكدا أنه سبق لـــه أن عقد اجتماعا مع وزير الداخلية ووزير العدل والحريات مـــن أجل تمتع جميع المتهمين بحقوقهم.

مـــن ناحية أخرى، قالت والدة ناصر الزفزافي، متزعم «حراك الريف»، إن قوات الأمـــن داهمت منزلها، بعد صدور مذكرة اعتقال فـــي حق ابنها عقب اقتحامه لمسجد بالحسيمة، وفتشوا المنزل شبرا شبرا، غير أنهم لم يجدوا ناصر، وغادروا المكان حاملين عددا مـــن أغراض ابنها. وتابعت والدة الزفزافي، أن ابنها كـــان يرغب فـــي تسليم نفسه غير أن النشطاء أقنعوه بالهرب.

ووجهت والدة الزفزافي رسالة إلى الملك محمد السادس للتدخل لتحقيق مطالب ساكنة الريف، وإطلاق سراح ابنها موضحة أنهم يعيشون فـــي وضع اجتماعي واقتصادي صعب، ومشيرة إلى أنها تعاني مـــن مرض السكري، وأنها لا تملك مصاريف التنقل لزيارة ابنها المعتقل بالدار البيضاء.

المصدر : المصرى اليوم