أمريكا تمد "أكراد سوريا" بالسلاح.. وخبراء: مساعدة للانقسام والانفصال
أمريكا تمد "أكراد سوريا" بالسلاح.. وخبراء: مساعدة للانقسام والانفصال

أعلنت الولايات المتحدة، أول أمس الثلاثاء، عن أنها بدأت فـــي توزيع أسلحة على فصيل الأكراد السوري والذي يقاتل لاسترداد مدينة الرقة مـــن تنظيم داعش، وكذلك تمضي واشنطن فـــي خطتها الحربية والتي أثارت غضب تركيا حليفتها فـــي حلف شمال الأطلسي، حيث قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، أدريان رانكين-جالواي، إن الجيش الأمريكي قد قدم للمقاتلين الأكراد أسلحة خفيفة ومركبات.

مـــن جانبه، قال عادل الحلواني، مدير مكتب الائتلاف السوري فـــي القاهرة، إن هذا الخبر ليس بجديد وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لمد الحركات الإنفصالية مثل الأكراد فـــي سوريا لدعم حركاتهم وذلك تحت مسمى "محاربة داعش"، موضحا أنه ومن قبل قام عدد مـــن الضباط الأمريكان بتدريب ما يقرب مـــن 5 الآف عنصر مـــن الأكراد على كيفية الحرب وطرقها.

وأضاف الحلواني فـــي تصريح لـ"الحدث نيوز"، أنه فـــي الأساس لا ترغب الدول الأجنبية فـــي محاربة داعش ولكنها تسعى لتحقيق الإنفصال فـــي سوريا مـــن خلال دعم "الأكراد" دون غيرهم، مشيرا إلى أنه مـــن الأهم هو محاربه الـــرئيس السوري بشار الأسد لإيقاف إراقة الدماء فـــي سوريا وحتى تنتهي الحرب.

وأكد مدير مكتب الائتلاف السوري فـــي القاهرة، أنه الأكراد يعتبرون أحدى الفصائل السياسية الهامة التي ليس هناك خصومة معها بينما يوجد لدى الأكراد نزعه إنفصالية، موضحا أن المواطنين السوريين لا يرغبون فـــي استكمال الحرب لأنها قد انتهكت حرماتهم ومنازلهم ودمائهم، فـــي حين دعم فصيل الإكراد دون غيرهم يدل على بداية عهد جديد مـــن الحرب فـــي سوريا لا يعلم أحد متى ستتوقف.

وفي السياق ذاته، قال ميسرة بكور، المحلل السياسي السوري، إنه ينظر بعين الأسف والقلق لدعم المليشيات الكردية والتي كثيرا ما أعلنت نيتها فـــي انفصال سوريا وتهدد الحدث نيوز السوري والأمن القومى التركي فـــي آن واحد، موضحا أن الأكراد فـــي سوريا يعتبرون متعددي الجنسيات ويريدون دولة فيدرالية لامركزية وذلك تمهيدا منهم للانفصال كما يعمل أشقائهم فـــي العراق.

وأضاف بكور فـــي تصريح لـ"الحدث نيوز" أن دعم الأكراد بتلك الكميات مـــن الأسلحة يأتي على حساب الجيش السوري الحر وتركيا والتي احتجت على قرار مد الأكراد بالأسلحة وهو الأمر الذي لا يساعد فـــي الحفاظ على الأمـــن السوري ولا التركي، مشيرا إلى أن يجب إعادة النظر فـــي تحقيق توازن أوضح المعارك على الأرض وذلك بعدما أثبت الجيش السوري الحر كفائته فـــي العديد مـــن المعارك مثل "درع الفرات".

وأكد المحلل السياسي السوري أن الولايات المتحدة الأمريكية قالت أنها تراعي المصالح التركية، ولكنه وعلى أرض الواقع ستعطى ظهرها لهم كما فعلت فـــي كثير مـــن المواقف المشابهة سابقا، موضحا أن أمريكا قامت مـــن قبل بتقديم الأسلحة للثوار وبعض الفصائل المسلحة، متابعا: "المنظمات الكردية الانفصالية ترفع أعلام دولة بشار الأسد وتتشارك مع الروس فـــي حربهم فـــي سوريا وليس لديها مشاكل بينهم وبين الأسد بخلاف محاربتهم لتنظيم (داعش)".

المصدر : الوطن