دراسة على سرطان الثدي في مراحله الأولى تظهر أن الأورام الصغيرة قد تكون خطيرة أيضًا
دراسة على سرطان الثدي في مراحله الأولى تظهر أن الأورام الصغيرة قد تكون خطيرة أيضًا
دراسة على سرطان الثدي فـــي مراحله الأولى تظهر أن الأورام الصغيرة قد تكون خطيرة أيضًا

وجد باحثون أن واحدًا مـــن أوضح كل أربعة أورام صغيرة كـــان خطيرًا وتطلّب خضوع المريضات للعلاج الكيماوي، ويمكن التعرّف على هذه الأورام مـــن خلال وجود 70 جين.

وقال قائد الدراسة (د. كونستانتينوس تريفونيديس)، وهو باحث فـــي المنظمة الأوروبية لأبحاث وعلاج السرطان (EORTC) فـــي بروكسل فـــي بلجيكا، قال: «نفت نتائجنا الفرضية التي تقول أن الأورام الصغيرة تكون أقل خطورة ولا تحتاج إلى علاج كيماوي».

دراسة (MINDACT) أُديرت ودُعمت بواسطة المنظمة الأوروبيّة لأبحاث وعلاج السرطان (EORTC) بالتعاون مع مجموعة الثدي العالمية (BIG)، وشملت هذه الدراسة 6693 امرأة مصابة بسرطان الثدي فـــي مراحله الأولى، أي يكون فحص الغدد الليمفاوية سلبي أو مـــن غدة إلى ثلاث غدد فقط إيجابيّة، وأظهرت الدراسة أن 46% مـــن المصابات اللاتي يملكن احتمالية سريرية أكبر لعودة المرض واللاتي مـــن المخطط خضوعهن للعلاج الكيماوي قد لا يكنَّ فـــي حاجة إليه، وأظهرت الدراسة الجينيّة انخفاض احتمالية المرض لهؤلاء النساء وفقًا لفحص (مامابرينت – MammaPrint)، وهو فحص جيني يساعد فـــي توقع الحالة السريريّة للنساء المصابات بسرطان الثدي فـــي مراحله الأولى.

وأظهرت الدراسة أن 826 امرأة كـــان لديهن أورام صغيرة يبلغ حجمها أقل مـــن 1 سم فـــي مراحلها الأولى، وتم قياس الخطر السريري والجيني ووجد الباحثون أن 196 امرأة منهن لديهن خطر سريري منخفض وخطر جيني مرتفع، وتم تقسيمهن عشوائيًا لتخضع بعضهن للعلاج الكيماوي، وبعد خمسة أعوام، وجد الباحثون أن عدد قليل جدًا مـــن المريضات اللاتي خضعن للعلاج الكيماوي عانين مـــن عودة الورم مجددًا، ولم ينتشر المرض فـــي هؤلاء النساء وكذلك معدلات نجاتهن مـــن المرض بصفة عامة كانت عالية ويثبت ذلك فائدة العلاج الكيماوي.

وأضافت (فاطمة كاردوسو)، وهي باحثة رئيسية فـــي الدراسة، ومديرة وحدة الثدي فـــي مركز تشامباليمود الطبي، قالت: «وجدنا أن رُبع المصابات بأورام صغيرة معرّضات للانبثاث، وهو انتقال السرطان إلى أماكن أخرى مـــن الجسم ويلزم خضوعهن للكيماوي». والمفاجئ فـــي الأمر أنه اعتمادًا على المعايير السريريّة وحدها قد تقول أن هذه الأورام ليست خطيرة وأن المريضات لسن فـــي حاجة إلى العلاج الكيماوي، وذلك يثبت أن 24% مـــن الأورام الصغيرة تعد خطيرة.

وعلّق (د. إيفاندرو دي آذامبوجا)، رئيس فريق الدعم الطبي، على هذه الدراسة قائلًا: «أظهرت الدراسة أنه ليس الحجم وحده العامل الدال على خطورة سرطان الثدي ولكن طبيعة الأورام أيضًا، فكل الأورام فـــي الدراسة كانت صغيرة الحجم أقل مـــن 1 سم وكانت الغدد الليمفاوية سلبيّة وهذه علامة جيدة، ولكن رُبع المريضات واللاتي امتلكن عامل خطورة جيني عالي احتجن للعلاج الكيماوي، وبالتالي يجب وضع طبيعة الورم فـــي الاعتبار عند اتخاذ قرار خضوع المريض للعلاج الكيماوي بالإضافة إلى سنها، وحالتها العامة، ووجود أمراض أخرى».


  • ترجمة: محمد السيد الشامي
  • تدقيق: صهيب الأغبري
  • تحرير: زيد أبو الرب

المصدر

المصدر : انا اصدق العلم