رفضاً للتطبيع.. لاعبون من عدة دول ينسحبون أمام لاعبين إسرائيليين
رفضاً للتطبيع.. لاعبون من عدة دول ينسحبون أمام لاعبين إسرائيليين

رفضاً للتطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي تشهد أغلب المنافسات الرياضية انسحاباتٍ عدّة مـــن قبل رياضيين رافضين مواجهة خصومهم الإسرائيليين، مُفضلين الهزيمة على الوقوف مقابل لاعبي الكيان الإسرائيلي، معتبرين أنّ التطبيع مع الكيان الصهيوني هو خط أحمر وإن كـــان بشكله الرياضي.

العراق

آخر المنسحبين كـــان أمير يحيى لاعب المنتخب الوطني العراقي “للجوجيتسو” وهو صاحب ذهبية دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، حيث أعلن يحيى انسحابه مـــن بطولة العالم فـــي كولومبيا بسبب القرعة، التي جعلته فـــي مواجهة لاعب الكيان الصهيوني، حيث أعلن اتحاد لعبة “​الجوجيتسو” ​العراقي أنّ البطل العالمي يحيى فـــي وزن 62 كغ، حُرم مـــن ذهبية بطولة العالم باللعبة، مشيراً إلى أنّ هذا الانسحاب يأتي بسبب الثوابت الوطنية العراقية، التي تؤكد عدم الاعتراف بهذا العدو المحتل، منوّها بـــأنّ هذا الأمر تكرر مع لاعبي منتخب العراق الوطني “سفيان ناظم ومحمد إسماعيل” اللذين رفضا مواجهة لاعبي الكيان الصهيوني فـــي تايلند عام 2015.

إيران

وغير بعيدٍ عن العراق؛ ومنذ ثلاثة أيام تخلى المصارع الإيراني علي رضا كريمي، عن الفوز يوم الاثنين الفائت بلقب فـــي بطولة العالم للمصارعة لما دون عمر 23 التي تستضيفها بولندا، تجنباً لمواجهة مصارع مـــن الكيان الإسرائيلي، وكانت الحكومة الايرانية أشادت يوم الاثنين الفائت بموقف المصارع كريمي، مشيرة إلى أن هذا الموقف الوطني ليس غريباً على الرياضيين الإيرانيين.

قد لا يتسع المجال ذكر كافة الانسحابات الإيرانية ورفض المواجهة مع لاعبي الكيان الإسرائيلي لكن أبرزها انسحاب المصارع الإيراني “طالب ناريمان نعمت بور” الذي امتنع عن المشاركة فـــي المسابقة قبل مواجهة المصارع الإسرائيلي “دينيس نيكولاييف”، وبالإضافة لما سبق؛ كـــان اللاعب الإيراني “محمد سليماني” انسحب مـــن المباراة النهائية للعبة التايكواندو ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب التي أقيمت فـــي سنغافورة، وذلك بعد تأهل لاعب إسرائيلي إلى نهائي ذات المسابقة، كما انسحب عدد مـــن اللاعبين الإيرانيين فـــي دورة الألعاب الأولمبية التي أُقيمت فـــي بكين عام 2008.

وتتعدد انسحابات الاعبون الإيرانيون مـــن منافسات أمام لاعبين اسرائيليين فـــي مسابقات سابقة عدّة، منها انسحاب اللاعب الإيراني علي رضا ادهمي مـــن مواجهة خصمه ممثل الكيان الإسرائيلي فـــي البطولة العالمية للشباب بالمبارزة بالسيف المقامة فـــي كرواتيا، فـــي خطوة سبقه فيها مبارزان ايرانيان هما، “بهداد مرادي وأمير رضا كنعاني” اللذان رفضا استكمال الخوض فـــي هذه المنافسات لنفس السبب، وكان اللاعب الإيراني حسين زادة امتنع عن مواجهة لاعب كيان الاحتلال الاسرائيلي “دانيال اينتليس” فـــي دور المجموعات لمنافسات الفردي باطار الجولة 43 مـــن بطولة “فيوتشرز” الدولية للتنس التي أقيمت فـــي تركيا.

سوريا

لاعبو سوريا أيضاً رفضوا مواجهة لاعبي الكيان فـــي أكثر مـــن مناسبة، ففي يونيو مـــن العام 2016 انسحب الملاكم السوري “علاء الدين غصون” مـــن منافسات بطولة العالم للملاكمة التي كانت تجرى فـــي أذربيجان، وذلك اعتراضاً على اللعب أمام منافسه الإسرائيلي، حيث علّق غصون على ذلك الانسحاب بـــأنّ الخصم إسرائيلي “ولا يشرفني مصافحة لاعب أو منازلته وهو يمثل نظام صهيوني يقتل شعب سوريا الحبيبة”.

وفي لعبة الريشة انسحب لاعب منتخب سورية للريشة الطائرة “أحمد الجلاد” مـــن منافسات بطولة موريشيوس الدولية بعد أن أوقعته قرعة الدور نصف النهائي مع لاعب مـــن كيان الاحتلال الإسرائيلي.

الكويت

وتستمر عمليات رفض التطبيع لتصل إلى دولة الكويت ففي فبراير مـــن العام 2013، أعلن لاعب التايكوندو الكويتي “عبد الله الفرهود” رفضه مواجهة خصمه الإسرائيلي فـــي إطـــار منافسات الدور الثاني مـــن بطولة دولية للعبة أُقيمت فـــي السويد، وعبر الفرهود عن اعتزازه باتخاذه هذا القرار، مؤكدا فـــي تغريدة على موقع “تويتر” بـــأنّ انسحابه أمام الكيان الصهيوني فخر لـــه، وأنّ عدم اعترافه بدولة إسرائيل شرف لـــه فـــي مسيرته الرياضية.

وبالإضافة للفرهود انسحب بطل تنس الطاولة لذوي الاحتياجات الخاصة الكويتي” عادل الحربي” مـــن نصف نهائي كأس العالم فـــي رومانيا ورفض أن يلعب ضد منافسه إسرائيلي، وذلك فـــي العام 2012.

السعودية

فيما يُهرول ساسة السعودية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني خرج عدد مـــن الرياضيين رافضين لهذا التطبيع كـــان آخرهم “عبد الهادي المالكي” الذي انسحب مساء الأول مـــن أمس بعد أن أوقعته القرعة بمواجهة أحد لاعبي الكيان الإسرائيلي، حيث أكد شقيق المالكي ف يتغريدة على تويتر بـــأنّ انسحاب شقيقه يأتي مـــن عدم اعترافه بدولة الكيان الإسرائيلي.

وكانت لاعبة الجودو السعودية “جود فهمي” انسحبت هي الأخرى مـــن منافسات دورة الألعاب الأولمبية بداعى الإصابة وذلك تجنباً لمواجهة لاعبة إسرائيلية، الأمر الذي دعا وسائل إعلام إسرائيلية لاتهام فهمي بتعمد إدعاء الإصابة كي لا تضطر لمواجهة لاعبة إسرائيلية، فـــى حال فوزها بالمباراة التى انسحبت منها.

وبالإضافة إلى فهمي والمالكي؛ انسحب لاعب المنتخب السعودي للكاراتيه أحمد الغامدي، مـــن بطولة العالم للناشئين والشباب التي أُقيمت فـــي إسبانيا، وذلك رفضاً للتطبيع حسب قوله، كما انسحب لاعب التايكوندو “فهد السميح” مـــن دورة الألعاب فـــي لينجو الصينية وذلك عقب انسحابه مـــن دور 32 فـــي التصفيات التي أُقيمت بجمهورية تايوان بسبب المواجهة التي ستجمعه بلاعب إسرائيلي.

اليمن

اليمن هي الأخرى لم تكن بعيدة عن أجواء الانسحابات، حيث انسحب لاعب المنتخب اليمني للجودو الدولي “علي خصروف” مـــن مواجهة لاعب إسرائيلي ضمن بطولة كأس العالم للجودو التي أُقيمت فـــي مدينة “دوسلدورف” الألمانية، وكانتا هذه البطولة هي المؤهلة لأولمبياد لندن 2012.

ليبيا

وفي ليبيا انسحب البطل الليبي فـــي لعبة الجودو “محمد الهادي الكويسح”، مـــن بطولة العالم للجودو فـــي كازاخستان عام 2015، وذلك بعد أن أسفرت قرعة منافسات وزن 60 كيلو جرام، عن وضعه فـــي مواجهته أحد لاعبي الكيان الإسرائيلي، حيث أكد الكسيح أن انسحابه هذا تعبيراً منه عن مساندته ودعمه للقضية الفلسطينية.

الجزائر

الجزائرية مريم موسى هي الأخرى امتنعت عن مواجهة الإسرائيلية “شاهار ليفي” فـــي منافسات “الجودو”، وذلك فـــي بطولة العالم للجودو التي أقيمت بالعاصمة الإيطالية روما فـــي عام 2011.

تونس

الطفل التونسي محمد حميدة ذو 13 عاماً قرر فـــي فبراير مـــن العام 2016، قرر الانسحاب مـــن بطولة العالم للشطرنج حيث يمثل حيدة بلاده فـــي تلك البطولة التي أُجريت فـــي مدينة أباشي فـــي رومانيا مفضلاً الانسحاب مـــن البطولة تفاديا لملاقاة لاعب إسرائيلي، حيث قال الصبي فـــي تصريحات صحفية: “لن أواجه قاتل إخوتي فـــي مجرد لعبة، الأصح أن أواجهه على أرض القدس”، مؤكدًا أن انسحابه جاء تضامنًا مع أطفال فلسطين، ومساندة لأطفال غزة المحاصرين.

وفي حادثةٍ أخرى؛ أوقف الاتحاد الدولي لكرة المضرب منتخب تونس عن المشاركة فـــي مسابقة كأس ديفيس لمدة عام بسبب رفض لاعب المنتخب التونسي “مالك الجزيري” مواجهة لاعب إسرائيلي.

كما انسحبت التونسية “عزة بسباس” مـــن مباراة الدور النهائي لمونديال كاتانيا التي أُقيمت بجنوب ايطاليا فـــي أكتوبر 2011، رافضةً مبارزة لاعب المنتخب الإسرائيلي “ناعومي ميلس”.

وكانت الشابة أنس جابر مواطنة الجزيري قد انسحبت مـــن ربع نهائي دورة باكو الأذربيجانية فـــي يوليو/ تموز مـــن العام 2013، وذلك عندما كانت متقدمة على البولندية ماغدا لينيت 6-3 و4-1، بسبب الإصابة، إذ كانت ستواجه الإسرائيلية “شاهار بير” فـــي حال تأهلها، لكن مواقع محلية أشارت آنذاك إلى أن انسحابها يعود لرفضها اللعب مع إسرائيلية.

مصر

لعلّه مـــن الممكن تلخيص الحالة المصرية بتصريح اللاعب الأشهر فـــي مصر “محمد أبو تريكة” الذي قال بعد رفض اللعب فـــي مباراة وديّة تجمع نجوم العالم فـــي العام 2014، وذلك بسبب مشاركة الإسرائيلي “يوسي بنايون”، “عفواً.. فنحن نربي أجيال”.

وتتعدد حالات الانسحاب للاعبين مصريين أمام منافسيهم مـــن الإسرائيليين، ففي العام 2012 انسحب اللاعب “أحمد عوض” لاعب منتخب مصر للجودو، أمام اللاعب الإسرائيلي “طيل بلاكير” فـــي بطولة العالم التي أقيمت فـــي النمسا.

وفي 2011 انسحبت لاعبة التايكوندو المصرية “روان علي” مـــن مواجهة اللاعبة الإسرائيلية “سيفان فنيستر” فـــي بطولة كرواتيا المفتوحة للتايكندو، وذلك رفضاً للتطبيع مع لاعبي الكيان الإسرائيلي.

تطول قائمة اللاعبين المنسحبين مـــن مواجهات خصومهم الإسرئيليين، حيث يبقى الانسحاب هو السلاح الأبرز أمامهم لمواجهة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وهو موقفٌ يبتعد عن الحال الذي وصل لـــه عدد مـــن حكومات المنطقة التي آثرت التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ليبقى الرياضيين يمثلون الحالة الشعبية والجماهيرية فـــي رفض التطبيع ولو كلّفهم ذلك التضحية بالمراكز التي أتو للحصول عليها.

المصدر : شهارة نت