أحمد ناجي: عصام الحضرى نموذج للتحدى وحالة خاصة في العالم (حوار)
أحمد ناجي: عصام الحضرى نموذج للتحدى وحالة خاصة في العالم (حوار)

أكد أحمد ناجى، مدرب حراس مرمى المنتخب الوطنى، أن تكريم الـــرئيس السيسى للمنتخب بعد التأهل للمونديال حدث مهم جعلنا نشعر بحجم الإنجاز الذى تحقق، وأضاف أن الحب والإخلاص ساهما فـــى نجاح المنتخب خلال ماراثون التصفيات، ووصف «الحضرى» بأنه حالة خاصة فـــى العالم كله، كما اعتبر محمد صلاح مـــصدر إلهام للاعبين، واعتبره نموذجا مشرفا وخير سفير للكرة المصرية، كما تحدث عن الأجواء التى شهدها معسكر المنتخب قبل مواجهة الكونغو، وأوضح أن المنتخب قادر على تحقيق أفضل النتائج فـــى المونديال بعدما ألغى مـــن قاموسه كلمة «التمثيل المشرف» التى لم تعد موجودة بعدما صار المنتخب واحدا مـــن أهم المنتخبات فـــى القارة الأفريقية. وتحدث «ناجى» فـــى حواره لـ «المصرى اليوم» فـــى العديد مـــن الأمور التى تخص المنتخب، وعن علاقته بحراس المرمى، وغيرها مـــن الملفات المهمة.

عصام الحضرى

■ فـــى البداية، ما تعليقك على تكريم الـــرئيس السيسى للمنتخب بعد التأهل للمونديال؟

- بالتأكيد حدث مهم أسعد كل أفراد الجهاز الفنى والمسؤولين فـــى اتحاد الكرة، أن يحدث تكريم على أعلى مستوى ومن شخصية كبيرة مثل الـــرئيس الذى تحدث معنا بكلمات رقيقة وكلها تشجيع وتحفيز لجميع العناصر لمواصلة المسيرة القوية خلال الفترة المقبلة، رغم أنها المرة الثانية التى نقابل فيها الـــرئيس بعد استقباله للمنتخب عقب العودة مـــن الجابون.

■ هل كنت تتوقع تكريم الـــرئيس للمنتخب؟

- بالطبع، الـــرئيس إنسان عظيم، وكان سعيدا بتأهل المنتخب مثل جموع المصريين، واستقباله للمنتخب ليس بجديد على شخص فـــى مكانة الـــرئيس بالرغم مـــن انشغاله

بأمور البلد الذى يحتاج لكل دقيقة مـــن وقته، وعموما تكريمه وسام على صدر الجميع فـــى المنتخب.

■ ما الأسباب التى ساعدت المنتخب على حسم التأهل لكأس العالم قبل نهاية التصفيات بجولة؟

- أولا إخلاص الجميع داخل المنتخب سواء جهازا فنيا متعاونا أو لاعبين على قدر كبير مـــن الالتزام والحب والترابط بيننا، ما ساهم بشكل كبير فـــى الفوز على الكونغو والتأهل بجدارة للمونديال بعد تصدر المجموعة الخامسة وبدون هدايا مـــن أحد، فضلا عن احترافية الجهاز الفنى فـــى التعامل مع كل مباراة بحذر وبعد قراءة جيدة لوضع الخطة المناسبة، كما أننا نسير بخطوات ثابتة وبدون ضجيج، لأن هدفنا كـــان محددا، وهو العودة أولا لكأس الأمم الأفريقية وكسر الحاجز الذى وقف ضد المنتخب خلال تصفيات المونديال، ونجحنا فـــى تحقيق الأهداف التى كنا نسعى إليها وقدرنا نسعد الشعب المصرى.

■ بصراحة، هل الانتقادات التى وجهت للجهاز الفنى خلال الفترة الماضية أثرت عليكم؟ وكيف تعاملتم معها؟

- كنا نتعامل مع الانتقادات بهدوء، وحاولنا استثمارها وتحويلها لطاقة إيجابية داخل الملعب، وكنا نطلب مـــن اللاعبين عدم الانشغال بهذه الأمور والتركيز فقط فـــى المباريات، كما أن سياستنا الرد فـــى الملعب دون الدخول فـــى خلافات أو مهاترات مثلما حصل خلال التصفيات الأفريقية، بعدما وقعنا مع نيجيريا وخرجت الأصوات المحبطة تبشر بخروج المنتخب، وبعد تأهلنا قالوا «المنتخب سوف يخرج مـــن الدورى»، وبعد وصولنا للنهائى سكت الجميع وتغيرت الصورة، وخلال تصفيات المونديال واجهنا العديد مـــن الانتقادات بسبب الأداء وبعد خسارتنا مـــن أوغندا، لكن الوضع اختلف بعد مباراة الكونغو وتأهلنا الرسمى، وأصبح الجميع الآن يتحدث عن إيجابيات المنتخب.

■ حدثنا عن الطريقة التى تتعامل بها مع ثلاثة حراس مرمى كبار بالمنتخب (الحضرى وإكرامى والشناوى) فـــى ظل رغبة كل واحد فـــى المشاركة..

- بالطبع التعامل مع حراس كبار يحتاج حكمة تجعلهم على قلب رجل واحد، ودائما أركز على العامل النفسى فـــى إعدادهم، وأطلب منهم التركيز فـــى التدريبات، وأقول لهم «حبوا بعض» لأن المصلحة العامة أهم مـــن الخاصة، وقبل مباراة الكونغو اجتمعت بهم وقولت لهم «لو الأمور تأزمت خلال المباراة مش هتتحل غير بالقلوب الصافية والنية الصالحة، ولازم نخلى قلوبنا جميعا زى اللبن الحليب، ونِخلص فـــى عملنا ونتعامل كفريق واحد»، كما طلبت منهم التصدى لمحاولات الوقيعة بينهم وإحداث فتنة وذلك عن طريق النظر للمصلحة العامة والبعد عن الأنانية، وأنا شخصيا طوال 30 سنة مـــن عملى التدريبى تعرضت للعديد مـــن هذه المواقف، وعندى خبرة كبيرة فـــى الخروج منها واستثمارها لصالحنا.

■ عصام الحضرى أثبت أنه حالة خاصة وتحدى السن وصار على أعتاب كتابة تاريخ جديد.. ما تعليقك؟

- علاقتى بالحضرى عمرها 15 عاما فـــى الملاعب، وطول عمره محدد لنفسه هدف يسعى لتحقيقه، ودوافع جعلته يحافظ على مستواه حتى أصبح حالة خاصة فـــى العالم كله ونموذجا مشرفا للاعبين المصريين وهو ينتمى الى مدرسة الاجتهاد والتحدى والإصرار، ودائما بيشتغل على حالته الفنية والبدنية ويعمل لنفسه تدريبات استشفائية، ولا يعرف اليأس، وطول عمره كـــان يحلم أن يشارك فـــى كأس العالم حتى يحقق أحلامه ويتوج مشواره بمشاركة تاريخية فـــى المونديال، وهو الآن يمتلك خبرة طويلة، وأنا شخصيا سعيد بالحضرى، وهو فعلا يستحق الإشادة مـــن الجميع كما أن حماسه فـــى التدريبات يجعلك تشعر بأنه شاب فـــى العشرينيات.

■ كيف تعامل هيكتور كوبر مع الانتقادات الكثيرة التى تعرض لها مؤخرا حتى إن هناك مـــن طالب برحيله والاستعانة بمدرب جديد؟

- كوبر اسم كبير فـــى عالم التدريب، ويمتلك سجلا حافلا فـــى الملاعب العالمية، وهو مدرب حكيم وعبقرى، ويستطيع تقييم مـــن حوله بمنتهى الذكاء، وكل ما يشغله هو عمله والأهداف التى يسعى لتحقيقها ولم ينشغل أو يتأثر بما يقال عنه، لأنه مدرب خبرة، وأعتقد أن الصورة الآن تغيرت بعد وصول المنتخب للمونديال، كما أنه يتعامل مع باقى أعضاء الجهاز الفنى بروح وود، وخلال المعسكرات نرفع شعار «كلنا واحد.. وأسرة واحدة.. وهدفنا خدمة المنتخب».

■ حدثنا عن الأجواء داخل المعسكر قبل مواجهة الكونغو.

- أهمية المباراة فرضت نفسها على الأجواء داخل المعسكر منذ بدايته، والجميع كـــان فـــى قمة التركيز، وكنا نحضر للمباراة بتركيز شديد، ودرسنا المنافس جيدا بعد مشاهدة تسجيلات للمباريات التى خاضها منتخب الكونغو، وطبيعى فـــى مثل هذه الأحداث أن تكون الأعصاب مشدودة، لكن الرغبة فـــى عمل شىء جديد للكرة المصرية جعلنا نتحمل الضغوط.

■ ماذا عن أجواء المباراة مـــن بدايتها إلى لحظة إطلاق صافرة النهاية؟

- كنا متوقعين أن يؤدى منتخب الكونغو مباراة قوية لأنه لا يوجد شيء يبكى عليه، ويحاول استثمار المباراة وأهميتها فـــى محو الصورة السيئة التى خلّفتها نتائجه فـــى التصفيات، لكن كنت واثقا مـــن الفوز بالرغم مـــن انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبى، وبعد تسجيل الكونغو هدف التعادل لم أفقد الأمل، وقلت للجهاز الفنى: واثق مـــن الفوز مـــن أجل الجمهور العظيم الذى تحمل عبء الحضور للاستاد وتواجد فـــى ساعات مبكرةه مـــن أجل تشجيع المنتخب، وبعد المباراة كنت فـــى قمة السعادة بعد التأهل.

■ محمد صلاح أصبح مـــصدر سعادة للجماهير وعنصرا مؤثرا فـــى المنتخب.. كيف تراه بحكم قربك منه داخل المنتخب؟

- صلاح حاجة تفرح وواجهة مشرفة وخير سفير للكرة المصرية بعد احترافه فـــى ليفربول، ويتميز بالأخلاق والتواضع وحب الجميع سواء داخل المنتخب أو خارجه، وعندما يلعب مع المنتخب بينسى إنه محترف، ويقاتل ويأكل النجيلة علشان يعمل حاجة للمنتخب، كما أنه يعتبر مـــصدر إلهام وقوة لزملائه ويحظى بحب الناس، وهو «خاطف العين والقلب»، واجتماعى، وأنا شخصيا بحبه جدا وأعتبره هدية للكرة المصرية.

■ ما طموحات المنتخب فـــى المونديال؟

- أولا محدش يقلق على المنتخب لأنه يقدر «يرخم» على أى منتخب فـــى المونديال، خاصة أننا نمتلك كل المقومات، سواء لاعبين على أعلى مستوى أو جهازا فنيا مخلصا فـــى عمله، وكل ما يحتاجه المنتخب هو الإعداد القوى للمونديال مـــن معسكرات كويسة ومباريات ودية مع منتخبات المستوى الأول حتى يتعود اللاعبون على مجاراة الفرق الكبيرة فـــى كأس العالم.

■ معنى كلامك أن المنتخب مش هيكتفى بالتمثيل المشرف فـــى المونديال.

- كلمة «تمثيل مشرف» ألغيت مـــن قاموس المنتخب الذى تأهل للمونديال بعد 28 سنة مـــن الغياب، وقدر يوصل لنهائى كأس الأمم الأفريقية، وكان قريبا جدا مـــن التتويج، وهدفنا تقديم عروض قوية تليق باسم ومكانة المنتخب المصرى الذى أصبح يضاهى المنتخبات الكبيرة، وتصنيفه صار حديث الجميع بعد تأهله رسميا للمونديال.

■ كلمة توجهها للجماهير بعد الملحمة التاريخية التى شهدها استاد برج العرب بعدما اكتظ بحشد كبير مـــن عشاق المنتخب.

- لخصت حبى وتقديرى للجماهير بجملة كتبتها «شكرا لربنا أولا وهذا الجمهور العظيم»، وأعتقد أن المظهر الذى شهده برج العرب مـــن حشد كبير للجماهير ليس بغريب على جمهور عاشق لمنتخب بلده، وكان مـــصدر إلهام اللاعبين لحسم التأهل، كما أن الفرحة اكتملت بعد الفوز على الكونغو، وكان هدفنا إسعاد الجماهير المصرية فـــى كل مكان.

اشترك وخليك فـــي الملعب لمتابعة أخبار الدوريات

المصدر : المصرى اليوم