أبو تريكة.. حين يُفتقد البدر (تقرير)
أبو تريكة.. حين يُفتقد البدر (تقرير)

«لا يستحق أحد هذه الفرحة، أكثر مما استحقها محمد محمد أبوتريكة».. هكذا تقول قلوب الجماهير التي رفعت صور الساحر، ونشرتها على مواقع سوشيال ميديا بعد دقائق مـــن تأهل مصر إلى مونديال 2018 بروسيا.

دموع الساحر التي سقطت فـــي «كوماسي»، فـــي نفس هذا الشهر قبل 4 أعوام، بعد فشل مصر فـــي التأهل إلى مونديال 2014، جففتها الجماهير قبل يومين، وأعادتها بسمة على وجه مـــن رأوه «استحق دون غيره اللعب فـــي كأس العالم».

منذ أطلق الحكم صافرة النهاية، معلناً تأهل مصر إلى كأس العالم لأول مرة منذ 28 عاماً، لا حديث أوضح مشجعي الكرة سوى عن أبوتريكة.

الأمر بدأ بالحديث عن نبوءة «الساحر»، التي تحققت فـــي صغيره الدولي محمد صلاح، وتداول صورة التقطتها العدسات لهما فـــي غانا عام 2013.

صورة يقف فيها الاثنان، صغيرها بائس يبكي، وكبيرها يقاوم الدموع ويربط على رأس شريكه: «العمر أمامك. لا تيأس. سنصل كأس العالم بقدمك». ربما كـــان «صلاح» يتذكر تلك الكلمات وهو مقبل لتسديد ضربة الجزاء فـــي الدقيقة قبل الأخيرة مـــن المباراة، لكن سواء تذكرها «ابن بسيون» أم لم يتذكرها، فإن ملايين مـــن هذا الشعب لم ينسوا أبدا ما فعله «تريكة».

«أمير القلوب»، كـــان حاضراً فـــي احتفالات الجماهير، رغم غيابه عن اللعب منذ أكثر مـــن 3 أعوام، إلا أن هؤلاء الذين تعلقوا بسحره لسنوات لم ينسوا أنه تماماً مثلهم كـــان يحلم بالتأهل، ما جعلهم يهدونه الفوز: «الفرحة دي بتاعتك».

يقولون إنه فـــي الليلة الظلماء يفتقد البدر، لكن تلك الليلة على شدة بريقها، يغيب «الماجيكو» عنها ما جعلها أكثر ظلمة.. هذا الظلام حاربته الجماهير بمطالبات بعودة أبوتريكة إلى الملاعب، للمشاركة فـــي مباريات كأس العالم.

على خطى روجيه ميلا وماردونا، اللذين عادا مـــن الاعتزال للمشاركة مع منتخبي بلديهما فـــي المونديال، طالب المصريون بعودة «أمير القلوب» إلى اللعب، ودشن معجبوه حملة على مواقع سوشيال ميديا لمطالبته باللعب ثانية.

وتصدر هاشتاج «تريكة فـــي كأس العالم» قائمة الأكثر تداولاً عبر موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، بينما طالب آخرون بتنصيبه رئيساً شرفياً للبعثة المصرية فـــي روسيــــا.

تلك المطالبات لا تعبر سوى عن حب لم تدمره الأعوام، وإن كانت رمزية لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، فالغائب قد يكفيه شرف هذا الحب دون غيره.

المصدر : المصرى اليوم