«سوتشي العنصرية» تفتح ذراعيها لكأس القارات
«سوتشي العنصرية» تفتح ذراعيها لكأس القارات

يبحث منظمو مونديال 2018 فـــي روسيــــا، مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إيجاد مخرج للأزمة التي تسبب بها مجموعة مـــن سكان مدينة سوتشي الـــروسية، التي يتنظر أن تشارك فـــي احتضان كأس القارات انطلاقا مـــن 17 الجاري ، ومن بعدها عدد مـــن مباريات كأس العالم فـــي العام المقبل 2018. فقد تفاجأ العالم كله بمجموعة كبيرة مـــن سكان المدنية الـــروسية التي احتضنت الأولمبياد الشتوي الأخير، وهو يخرجون إلى شوارع المدينة، بعد تنسيق مسبق، معبرين عن احتجاجهم على لعب منتخب الكاميرون بطل أفريقيا، إحدى مبارياته فـــي المدينة.

وكانت المسيرة أصلاً لترويج المدينة، وكانت بقيادة عمدة المدينة، فـــي رسالة إلى العالم بترحيب سوتشي بالمشاركين فـــي بطولة القارات، وخلو المدينة مـــن العنصريين، وكانت الفكرة هي رسم لوحة بشعارات المنتخبات التي ستلعب فـــي مدنية ستوشي، بل وتم نشر صور للمسيرة على الموقع الرسمي لبلدية المدنية، قبل أن يتم حذفها سريعاً بعد ذلك.

وكانت المفاجأة أن مجموعة كبيرة جداً مـــن المشاركين طلت أجسادها باللون الأسود، ووضعت شعراً مستعاراً يشير إلى الأفارقة، وحملت علم الكاميرون، فـــي الوقت نفسه حملوا كمية مـــن فاكهة الموز، وهي الشعار الأساسي للعنصريين، إذ يساوون أوضح الملونين والقرد، وهو أكثر الشعارات استخداماً فـــي الملاعب الـــروسية، التي عرفت الكثير مـــن حالات رفع الموز فـــي وجه اللاعبين السمر، فـــي الوقت نفسه، إتباع ذلك بصيحات تشبه صيحات القرود.

ويواجه منتخب الكاميرون نظيره الألماني فـــي سوتشي فـــي الخامس والعشرين مـــن الشهر المقبل.

كما سخرت المجموعة أيضاً مـــن المنتخب المكسيكي المشارك فـــي البطولة، حيث ظهر مجموعة مـــن المشاركين فـــي التظاهرة، التي كـــان يفترض أنها ترحيبية، ولكنها تعرضت للتخريب، وهو يرتدون شوارب كبيرة، مثل التي يشتهر بها الشعب المكسيكي، وأيضاً إلى جوارها ظهرت فاكهة الموز.

ويعاني «فيفا» واللجنة المنظمة لمونديال 2018، مـــن الاتهامات المتلاحقة لروسيا بالعنصرية، وارتفعت الأصوات المحتجة أكثر، بعد أن ألغى «فيفا» لجنة مكافحة العنصرية، حيث اعتبر الأمر تخفيفاً للضغط على روسيــــا، التي تعاني كل يوم مـــن الاتهام بالعنصرية، خاصة بعد فشل الاتحاد الروسي فـــي التقليل مـــن الأحداث العنصرية فـــي الدوري الروسي نفسه، حيث تتخوف الكثير مـــن المنتخبات مـــن عنصرية الجمهور الروسي، واحتمالات تعرض جماهير هذه المنتخبات لاعتداءات عنصرية، كما حدث لمجموعة مـــن مشجعي الأندية التي لعبت فـــي روسيــــا خلال المنافسات الأوروبية، كما أن الإهانات العنصرية للاعبي الأندية الأوروبية، التي توجهت إلى روسيــــا مـــصدر قلق متصاعد لإداريي المنتخبات.

المصدر : البيان