«علّم قطر» .. عندما يكون الشعر خطاباً سياسياً لدولة «طويلٍ بالها»
«علّم قطر» .. عندما يكون الشعر خطاباً سياسياً لدولة «طويلٍ بالها»
اذا كانت لغة الخطابات السياسية والرسمية غير مفهومة لدى نظام الحمدين ومستأجريه مـــن مرتزقة الجزيرة، لم يدع مستشاري الديوان الملكي السعودي مجالاً لايصال سبب مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الارهاب للإمارة، وذلك بعد إرسال العديد مـــن القصائد الشعرية التي تحمل فـــي مضمون ابياتها موقف دولتهم الثابت فـــي المقاطعه، والتي جاءت اخرها على لسان المستشار فـــي الديوان الملكي تركي ال الشيخ الذي قال لتنظيم الحمدين فـــي قصيدته المتداولة فـــي مواقع سوشيال ميديا فجر عيد الأضحى:«‏علم قطر .. واللي وقف ورى قطر/ان البلد هذي طويل بالها .. بس المسايل لين وصلت للخطر/ لا والله أن تشوف .. فعل رجالها».

الشاعر والمستشار ال الشيخ انضمت قصيدته الوطنية الاخيرة إلى عدة قصائد وطنية موجهة لتنظيم الحمدين على لسان «ضاري» وعدد مـــن الشعراء السعوديين، ليكمل تركي ال الشيخ مسيرة الشعراء السعوديين الذين اختاروا الشعر طريقاً لهم للحديث مع حكومة تميم، السبيل الأشهر فـــي الخليج ولدى العرب منذ الازل لتبيان المواقف السياسية، والاسباب المؤدية لها يقول ال الشيخ: «‏طعناتنا فـــي الوجه ماهي فـــي الظهر/ وان كبرت العقدة نفك حبالها ... ‏عشرين عام مـــن الدسايس والغدر/ ومؤمرات عارفين احوالها ... الجار بار، وبان ماهو مستتر/ سود القلوب وخايبات افعالها».

ولم يقف ال الشيخ عند حدود وصفه لأسباب المقاطعة ومدى الصبر السعودي على تنظيم الحمدين فحسب بل جاوز ذلك الى حديثه عن الموقف السعودي الحالي مـــن المقاطعة بقوله :«ماعاد فيها لا سكوت ولا صبر / والشرذمة تقع بشر أعمالها ... ‏جاك الخبر ياللي أنت تتحرى الخبر/ الريح ماهزت ركون جبالها ... هذي السعودية ذرى عز وذخر/ ‏نحيى بظل الله وتحت ظلالها»، ليضيف بعد ذلك :«‏هذي السعودية ترى عزم وظفر/ ‏لاضاقت أرض وزلزلت زلزالها ... هذي بلاد العز وبلاد الفخر/ومجودين امورها عقالها»، ليكمل ال الشيخ بقصيدة «علم قطر» فصلاً جديداً مـــن فصول الخطابات الشعرية السعودية لحكومة تميم التي يبدو ان مرتزقة جزيرتها مـــن الناطقين بالعربية والعبرية أحياناً لا يفهموا لغة الخطابات الشعرية لقبائل الجزيرة العربية وسكانها الأصليين، وسط محاولات قطر تجنيس اكبر عدد ممكن مـــن غير ابناء الخليج العربي.


المصدر : صحيفة عكاظ