الحج مسؤولية إسلامية.. وأمانة عظمى
الحج مسؤولية إسلامية.. وأمانة عظمى
خدمة حجاج بيت الله الحرام ليست مظهراً سياسياً على الإطلاق، ولم تكن يوما ما موقعا للحصول على إبراز إعلامي أو شكر وتقدير مـــن أية جهة كانت، بل هي شرف ومسؤولية إسلامية لحكومة المملكة العربية السعودية ستستمر فـــي تأديتها بكل فخر وإعزاز وتفان حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فهي مسؤولية تكاملية منذ وصول الحجاج وحتى عودتهم إلى بلادهم، مسؤولية تؤمن بها القيادة السعودية وتنفذها على أرض الواقع، مـــن دون منة ولاتريد منها جزاء ولاشكورا.

لقد أولت الحكومة السعودية اهتماماً بالغاً بالحجاج ومنحتهم كل التسهيلات والأفضلية فـــي الخدمة، لا يمكن لأية دولة أن تقيم مدنا متكاملة الخدمات تعمل لعدة أيام فـــي منى وعرفات ومزدلفة، تسخر فيها كل طاقاتها الحكومية والأمنية لخدمة الججيج فـــي بقعة صغيرة ولفترة زمنية قصيرة.

إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يواجة قيادات الحج اليوم (الجمعة) فـــي منى يحرص كل الحرص على أمن وسلامة الحجاج وتمكينهم مـــن أداء مناسكهم بيسر وسهولة، بعيدا عن أية محاولة للتسييس أو رفع شعارات مغرضة.

السعودية التي استضافت حجاج قطر وفتحت المعبر البري أمامهم وأرسلت الطائرات لنقلهم، تؤكد مرة أخرى أنها تتعامل مع الحج كشعيرة دينية بحتة بعيدة كل البعد عن أية مشاحنات سياسية، ولا تمارس التمييز أوضح الحجاج لأي اعتبارات، فسياستها واضحة ولا تقبل أي شكل مـــن أشكال المراوغة السياسية حول فريضة الحج، كما أن رسالتها واضحة أيضا وتتمحور حول أن الحج ركن الإسلام الأعظم، وأكبر وأجل مـــن أن يتحول إلى أداة ابتزاز، ولذا فإنها تواصل مد يد العون لجميع الدول، لتسهيل وصول حجاجها إلى الأراضي المقدسة، ومساعدتهم على أداء فريضتهم بكل أمن وطمأنينة، انطلاقا مـــن المسؤولية التاريخية التي ظلت تتحملها منذ تأسيسها بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، وهي مواقف تتسق تماما مع وضع المملكة كقائدة للدول الإسلامية والعربية.

ومع حج هذا العام وفي إطـــار التيسير والتسهيل وخدمة ضيوف الرحمن وتحقيقا للتواصل الدولي، أطلقت المملكة حسابات عدة على وسائل التواصل لتوفير مـــعلومات للحجاج فـــي مكة المكرمة والأفراد فـــي جميع أنحاء العالم ووسائل الإعلام المحلية والدولية. وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عواد العواد «إن الهدف مـــن مركز التواصل الدولي إيصال رسالة المملكة الحقيقية وأنها بلد محبة وخير». ومع انتهاء يوم عرفة أمس حيث وقف أكثر مـــن مليوني حاج، على صعيد عرفات الطاهر لأداء أهم ركن مـــن أركان الحج، يتجه الحجاج اليوم (الجمعة) إلى منى فـــي أجواء إيمانية.. وتلكم هي المسؤولية السعودية التكاملية.


المصدر : صحيفة عكاظ