رئيس هيئة السياحة: نحن لسنا تجار نفط أو رعاة إبل
رئيس هيئة السياحة: نحن لسنا تجار نفط أو رعاة إبل

وصف رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الشعب السعودي بأنه “صاحب همة وثقافة وقدرات عالية أحالت الصحراء إلى دولة نابضة بالحياة منذ 300 عام”، مشددا على  أن المواطن مـــن عهد الأجداد حتى اليوم عمل وكافح فـــي بناء الوطن، «طحنوا العظام وأكلوها، لكنهم ورغم كل شظف العيش وصعوبة الحياة فـــي تلك الحقبة عملوا بكفاح وجهد وعطاء حتى سلمونا الوطن الكبير الذي ينظر لـــه العالم بكثير مـــن الاحترام والتقدير».

وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة أن المملكة تبدأ نحو المستقبل وتقف على أرض صلبة شامخة، ولا نقبل أن ينظر إلينا أننا أمة اجتمعت على بئر نفط أو اجتمعت على تجارة فقط،  مضيفا «نحن لسنا تجار نفط أو رعاة إبل، نحن مـــن ضمن مكوناتنا المتعددة كنا تجاراً قبل ظهور النفط بمئات السنين، وأَمـــنَّا طرق التجارة للعالم قبل البعثة النبوية».

جاء ذلك خلال إعلانه تفاصيل فعاليات ملتقى الآثار الأول  أمام “كاميرات وسائل الإعلام العالمية والمحلية” والذي سينطلق الأسبوع القادم بمشاركة 30 دولة فـــي العالم،

وأشار إلى أن المواطن طوال 300 عام كـــان هو العامل الأهم والأقوى فـــي بناء الوطن وثباته، وأضاف قائلاً: «أقسم بالله ثلاثاً أنني لم أسأل مواطناً أو أستشره فـــي شيء إلا ووجدت رأيه أفضل مـــن رأي عشرات المستشارين والشركات الأجنبية».

وشدد رئيس الهيئة العامة للسياحة على أن السعودية كانت دوماً تعيش المستقبل وفي الوقت نفسه نحن أمة نعيش أيضاً على أرض صلبة، مكوناتها ليست التراب والحجر والنفط، بل المكون الأهم القيم الإسلامية والفريدة لإنسان البلاد.

ومضى الأمير قائلا: لا أحد يأتي ويقول نحن لسنا قوماً منتجين، وأننا حديثو عهد على التاريخ، أجدادنا وآباؤنا بنوا لنا وطناً شامخاً قوياً، واليوم المواطن يواصل البناء وسيأتي الأحفاد ويستمرون على الطريق ذاته.

وقال: إن الاقتصاد السعودي المزدهر ما كـــان لـــه أن يكون لولا همة وعزيمة الشعب الذي حرس المنشآت ودافع عن الوطن وواصل البناء وعمل فـــي أحلك الظروف، ولم يكن لاقتصاد أن يستمر لولا هؤلاء الرجال، والأمن الذي يستتب فـــي بلادنا.

واختتم الأمير حديثه بالتأكيد أن المملكة بلد الإسلام ورسالتنا كمواطنين رسالة لا ينافسنا عليها أحد وأبلغ الفخر والشرف أننا خلقنا فـــي بلد الحرمين الشريفين، ونتشرف بخدمة الأماكن المقدسة ورعاية مصالح القادمين إليها وهي مهمة إنسانية كبيرة لا تتساوى مع أي مهمة أو نشاط؛ ولذلك معرفة الإنسان بالمكون الحضاري لبلاده ضرورة ملحة.

المصدر : تواصل