سعود الفيصل حذر من ازدواجية الدوحة
سعود الفيصل حذر من ازدواجية الدوحة

مواقف قطر المتناقضة والتي ترتقى الى الخيانة ليست وليدة اللحظة.. فالكذب يجري فـــي عروقهم كما الدماء، إثارة للفتن وانتقامًا مـــن الأشقاء..

انها قطر وذيلها الإعلامى «قناة الجزيرة» التي دأبت على خلق الأكاذيب والترويج لها والتلفيق ضد كل مـــن يقول كلمة حق؛ لأنها فـــى النهاية قامت على الباطل وتتغذى عليه، والباطل هو مـــن يحكمها ويسير أعمالها، فالشيطان هو حليفهم الأول والأخير، والأشقاء فـــى عرف قطر أعداء، هذه هى القاعدة التى تسيطر على مـــن يحكم الدوحة.

ففي مارس 2014، سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها مـــن قطر، فـــي خطوة جاءت ردا على سلوك الدوحة المعادي وتدخلها المستمر فـــي الشؤون الداخلية لدول المجلس، ووقتها أكد وزير الخارجية صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل «رحمه الله» أن الأزمة مع قطر لن تحل طالما لم تعدّل سياستها، مستبعدا أية وساطة دولية لحل الخلاف.

وأعطى الفيصل عقب لقائه مع رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة فـــي الرياض آنذاك إشارة واضحة للغضب الخليجي على السياسة القطرية، وذلك فيما يعتبر أول رد فعل سعودي رسمي على قرار سحب المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين سفراءها مـــن قطر.

وأكدت الدول الثلاث فـــي بيان مشترك أن هذه الخطوة جاءت «لحماية أمنها واستقرارها»، وبسبب عدم التزام قطر بالإجراءات التي تم الاتفاق عليها مع الدوحة، حول الالتزام بمبادئ العمل الخليجي ومبادئ الشريعة الإسلامية التي تحكم العلاقات أوضح الأشقاء، ما اضطرت معه الدول الثلاث للبدء فـــي اتخاذ ما رأته مناسبًا.

ويبدو أن تنبؤات الفيصل باعوجاج سياسة الدوحة كانت صادقة، وحول ما إذا كانت هناك بوادر لانفراج الأزمة السياسية أوضح الدول الخليجية الثلاث مع قطر، قال سعود الفيصل آنذاك: «إذا عدلت سياسة الدولة (قطر) التي تسببت فـــي الأزمة سيكون هناك انفراج»، ولأن قطر تلعب على كل الحبال، عدلت سياستها ثم عادت للطعن مرة ومرات.

وأكد الفيصل أنه ليست هناك وساطة للولايات المتحدة لحل أزمة سحب السفراء مـــن الدوحة، وذلك تزامناً مع الزيارة التي قام بها الـــرئيس الأمريكي - السابق - باراك أوباما للمنطقة نهاية مارس 2014، وكانت السعودية إحدى محطاتها الرئيسية.

وحول ما إذا كـــان إقرار الاتحاد الخليجي أضحى بعيد المنال بعد الخلافات التي دبت أوضح الدول الأعضاء، قال رحمه الله: «لا أعتقد ذلك، لأن الاتحاد أظهر أهمية التعاون والتكافل أوضح دول المجلس، وإن كـــان مـــن شيء فالمنطق أقوى».

وأصبحت أراضي قطر ملجأ للأشخاص الذين يعملون على تهديد الاستقرار السياسي والأمني لدول الخليج وباقي الدول العربية، عبر تقديم الدعم المالي واللوجستي لجماعة الحوثيين فـــي اليمن، التي تتمركز على مشارف حدود السعودية وتهدد أمن اليمن بسلاحها غير الشرعي، إضافة إلى استقطابها ودعمها الرموز الإخوانية، والتي صنفتها المملكة فـــي عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - جماعة إرهابية، ومع ذلك، دأبت الدوحة على تقديم العون لهؤلاء الأشخاص.

ووفق اتهام السعودية والإمارات والبحرين، فالمال القطري، هدد أمن المنطقة ككل، مـــن خلال التقارير التي تحدثت عن دعمها لجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة فـــي سوريا، ونشاطات الإخوان، ما يمثل مـــصدر تهديد لدول الخليج، كما اتسمت قطر بعلاقات صداقة وشراكة مع إسرائيل.

أكاذيب وازدواجية

ويقول مراقبون ان الطعن القطري للعروبة نال الجميع، فالامارات العربية المتحدة، دولة خليجية تجمعها بقطر مظلة مجلس التعاون الخليجى، لكن هذا لم يشفع لها لتكون بعيدة عن التلفيق والكذب القطرى، فهى دائماً فـــى مرمى أكاذيبهم، واخرها ذلك التقرير المفبرك والتآمرى أيضاً الذى بثته قناة الجزيرة ونسبته لمنظمة إخوانية وهمية تدعى «منظمة سام للحقوق والحريات» للتحريض المباشر والفج أيضاً ليس فقط ضد الإمارات وإنما ضد التحالف العربى فـــي اليمن، بزعم إدارته لسجون سرية جنوب اليمن، والغريب أن قطر التي تروج لهذه الأكاذيب هي فـــي نفس الوقت عضو فـــي هذا التحالف، فـــي تأكيد للازدواجية التي تلعب عليها قطر، فهي تظهر فـــي العلن وسط الجماعة، وفي الخفاء تطعن الجميع بخنجر الخيانة.

ويرى مراقبون أن التقرير المفبرك والمنسوب للمنظمة الوهمية يحاول الترويج لأن أجـــهزة الحزام الأمني والنخبة الحضرمية وإدارة أمن عدن لديها معتقلات غير قانونية فـــي كل مـــن عدن وحضرموت تخضع لدولة الإمارات، ولمدير أمن عدن شلال علي شائع ولرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي، وهو المجلس الذي ناصبته قطر وقناتها العداء وجندت كل وسائل إعلامها للنيل منه، والهدف بالتأكيد واضح للجميع، وهو دعم مخططات حزب الإصلاح الإخوانى فـــي اليمن، حتى تعود لـــه السيطرة مرة أخرى على جنوب اليمن، مـــن خلال التحريض المباشر ضد الأجهزة الأمنية والعسكرية فـــي عدن والمكلا وجنود التحالف العربي الذي تقوده السعودية، فـــي تناقض جديد للسياسات القطرية.

image 0

الأمير سعود الفيصل « يرحمه الله»

وبحسب مراقبين، فإن قطر لم تتوقف عن إقحام نفسها فـــى القضايا الداخلية لدول المنطقة، فقد تعمدت دعم الميليشات الإرهابية فـــى دولة ليبيا مـــن خلال تهريب كميات كبيرة مـــن الأسلحة إلى أيدي الميليشات، مما خلق حالة مـــن الفوضى الأمنية والمؤسساتية بالبلاد، ونتيجة دعمها القوى للتنظيمات الإرهابية بالبلاد اتجه المقاتلون مـــن كل دول العالم إلى ليييا لتنفيذ مخطط تقسيم الدول العربية وقتل أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

وأكد مسئولو المؤسسات الشرعية فـــى ليبيا أن دولة قطر تدعم التنظيمات المتطرفة بالبلاد بالمال والسلاح، مـــن أجل خلق حالة مـــن الاضطراب الأمنى والمؤسساتى بالبلاد، وحذر رئيس البرلمان الليبى، رئيس الحكومة الليبى، مـــن استمرار التدخل القطرى السافر فـــى شئون ليبيا بسبب مواقفها الداعمة للإرهاب بالبلاد.

الملف اللبنانى أيضا كـــان شاهدًا كذلك على الدعم القطرى للتنظيمات الإرهابية المتطرفة التى تسفك دماء أبناء الشعب العربى، فعقب اختطاف العسكريين اللبنانيين كانت الدوحة الوسيط القوى أوضح جبهة النصرة الإرهابية وحكومة رئيس وزراء لبنان تمام سلام، وقد صرح العديد مـــن المسئولين اللبنانيين البارزين بـــأن الدوحة الوحيدة القادرة على التفاوض بـــشأن ملف العسكريين المختطفين نتيجة علاقاتها الوثيقة بالتنظيمات الإرهابية.

الواضح أن دولة قطر أصبحت خنجرًا مسمومًا يطعن مؤسسات الدول العربية، حتى اللحظة لم تعِ قطر دورها التخريبى فـــى الوطن العربى والمنطقة بأكملها، نتيجة تسخير دعمها المالى والسياسى لصالح التنظيمات الإرهابية التى تفتك بأرواح أشقائنا فـــى كل دول المنطقة، نهج غريب وخطير تستخدمه الدوحة فـــى تفتيت الوطن العربى يحتاج لوقفة حاسمة وحازمة لاستفزازات قطر المستمرة بحق الدول العربية.

image 0

قطر خنجر فـــي خاصرة الخليج

image 1

علاقات قطرية إيرانية وثيقة طعنا فـــي الخليج (اليوم)

image 2

أمير قطر الحالي مع وزير خارجية إيران


البيت الأبيض لقطر: لا بد مـــن الالتزام بمذكرة تفاهم الرياض

أخبرت نائبة مستشار الأمـــن القومي فـــي البيت الأبيض دينا باول، أمس الأربعاء، أن على قطر الالتزام بما وقعت عليه فـــي مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها فـــي قمة الرياض، والمتضمنة إنشاء آلية للرصد والتحقق مـــن عدم تمويل التنظيمات المتطرفة.

وأضافت باول، فـــي بيانات نقلتها صحيفة «ويكلي ستاندرد» الأمريكية، أن الاتفاق على إنشاء مركز لمكافحة التطرف بالرياض «يتضمن أقصى التعهدات بعدم تمويل منظمات الإرهاب».

وأكدت أن وزارة الخزانة الأمريكية ستقوم بموجب ذلك، وبالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، برصد الالتزامات التنفيذية للجميع.

وزادت: «كـــان إنجازا لنا فـــي الولايات المتحدة أن نجعل حكومة قطر توقع على هذا التعهد. فقطر، تلك الإمارة الصغيرة فـــي الجزيرة العربية، كانت دوما متمردة على أي ترتيبات تتصل بمكافحة الإرهاب».

وأوضحت أن أهمية مذكرة التفاهم تكمن فـــي أن كل الموقعين عليها، ومنهم قطر، التزموا بتفاصيل يعرفون أنها تحدد مسؤولياتهم عن معاقبة كل مـــن يمول الإرهاب، بمن فـــي ذلك الأفراد. وأعلمت الصحيفة أن أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني كـــان يصر دوما على تجاهل ما يعيق التمويل القطري لتنظيم القاعدة ولحركة حماس. ووفقا للصحيفة فقد عاد الـــرئيس الأمريكي بعد لقائه مع قادة مجلس التعاون فـــي الرياض، وهو مقتنع بـ«أنهم يقدرون تماما موقفه الحازم مـــن إيران وتوجهاتها التوسعية على حساب البلدان العربية».

المصدر : صحيفة اليوم