تونس تسعى إلى تكريم عالمي للعلاّمة عبد الرحمان ابن خلدون
تونس تسعى إلى تكريم عالمي للعلاّمة عبد الرحمان ابن خلدون

أعلنت وزارة الشؤون الثقافية فـــي بلاغ أصدرته أمس الإثنين، أن اللجنة الدائمة للثقافة العربية قدّمت فـــي دورتها المنعقدة بالدار البيضاء، يوم الخميس الماضي، توصية لدعم مبادرة وزارة الشؤون الثقافية التونسية بالدعوة إلى تسجيل مقدّمة العلامة عبد الرحمان ابن خلدون فـــي سجلّ ذاكرة العالم لدى اليونسكو.

وجاء فـــي نص البلاغ أن عضو اللجنة الدائمة للثقافة العربية ومستشار وزير الثقافة لشؤون التراث، عبد الحميد الأرقش، "كـــان قد قدّم عرضا فـــي الموضوع حيث ستحتضن العاصمة تونس يوم الثلاثاء 12 ديسمبر الحالي، تظاهرة علمية بإشراف وزير الشؤون الثقافية، محمد زين العابدين يلقي خلالها المؤرخ الفرنسي غابريال مارتيناز غرو محاضرة بعنوان "ابن خلدون وقراءاته المعاصرة" ويتم خلالها الإعلان عن نداء تونس لتسجيل المقدّمة فـــي السجلّ الاعتباري المذكور".
وأوضح المصدر نفسه أنه سيتم توجيه النداء بعد إمضائه مـــن قبل الشخصيات العلمية والأكاديمية إلى مختلف مراكز البحث وكبرى المكتبات العالمية وإلى منظمة اليونسكو للغرض، مضيفا أن رئيس اللجنة الدائمة، مراد الريفي قال إثر انتهاء أشغال الدورة " إن ترشيح مقدمة العلامة العربي عبد الحمان ابن خلدون للتسجيل فـــي ذاكرة العالم يبعث على الفخر والاعتزاز. ومن موقعي كرئيس للجنة الدائمة للثقافة العربية أدعم وأثمّن مبادرة وزارة الثقافة التونسية وأعبر لها نيابة عن اللجنة عن كامل المساندة".
ابن خلدون و"المقدمة"
المقدمة هو كتاب ألفه ابن خلدون عام 1377 وهو مقدمة لمؤلفه الموسوعي الضخم الموسوم "كتاب العبر " وعنوانه الكامل هو "كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر فـــي أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم مـــن ذوي السلطان الأكبر".
ويتناول فيه جميع ميادين المعرفة مـــن الشريعة والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والعمران والاجتماع والسياسة والطب والفلسفة.
يشار إلى عبد الرحمان بن محمد ابن خلدون ، مؤرخ مـــن شمال أفريقيا، تونسي المولد أندلسي حضرمي الأصل، كما عاش بعد تخرجه مـــن جامعة الزيتونة فـــي مختلف مدن شمال أفريقيا، حيث رحل إلى بسكرة وغرناطة وبجاية وتلمسان، كما تَوَجَّهَ إلى مصر، حيث أكرمه سلطانها الظاهر برقوق، ووَلِيَ فيها قضاء المالكية، وظلَّ بها ما يناهز ربع قرن حيث تُوُفِّيَ عام 1406 عن عمر بلغ ستة وسبعين عامًا.

المصدر : جواهر