فايز حلاوة.. حكاية رجل طرد زوجته بملابس النوم ثم بكى في حضنها على فراش الموت
فايز حلاوة.. حكاية رجل طرد زوجته بملابس النوم ثم بكى في حضنها على فراش الموت

هو الزوج الثالث عشر فـــي حياة الفنانة الراحلة تحية كاريوكا، والأكثر صمودًا مـــن أوضح باقي أزواجها، إذ مكث معها فـــي عش الزوجية قرابة الـ18 عامًا، وهي مدة قياسية فـــي تاريخ زيجات "توحة"، التي لم يُعهد عنها الاستقرار الزوجي فـــي حياتها، ولكن الكاتب المسرحي الراحل، فايز حلاوة كسر القاعدة، وكسر معها قلب تحية كاريوكا، وفعل به الأفاعيل، ورغم كل ذلك بكى فـــي أحضانها وهي على فراش المرض بالمستشفى.

ERU00068_1_l

عرفت الخلافات طريقها إلى حياة الزوجين، وأيضًا الثنائي الفني الذي حقق نجاحات متميزة على خشبة المسرح، وتطور الأمر إلى طرد الزوج فايز حلاوة، لزوجته تحية كاريوكا بملابس النوم، مـــن شقتها بحي التي كانت تطل على النيل، مع تجريدها مـــن كل متعلقاتها ومجوهراتها، فاضطرت إلى النزول مـــن ســـلم الخدم حتى لا يراها سكان العمارة، لتخرج مـــن الباب الخلفي، ثم تستوقف "تاكسي"، وتذهب إلى منزل ابنة أختها الفنانة رجاء الجداوي.

image

امتلكت "توحة" مـــن عزة النفس ما يكفي لرفض الإقامة عند أحد، فاستأجرت شقة صغيرة فوق سطح أحد العقارات بمنطقة العجوزة، ولجأت للشيخ الشعراوي كي يطلقها مـــن زوجها الكاتب المسرحي، فاشترط الأخير أن يحتفظ بشقة الزمالك، مع الامتناع عن تسليمها مجوهراتها وملابسها التي صورت بها الأفلام، بجانب الشرط الأهم وهو أن تعود لتصوير مسرحيته "يحيى الوفد"، حتى يستطيع أن يعرضها تليفزيونيا.

ويحكي الماكيير العالمي محمد عشوب، فـــي برنامج "ممنوع مـــن العرض"، أن فضيلة الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي، استضاف فـــي منزله يوم شم النسيم فايز حلاوة وتحية كاريوكا حتى ينهي الخلاف بينهما، وسأل فـــي البداية الكاتب المسرحي إن كـــان سيقبل بحكمه فأجابه "طبعا يا مولانا"، فقال لـــه "الشعراوي": "أنا حكمت إنك تدفع نفقة متعة 500 ألف حنيه للحاجة تحية"، فنظر إلى "توحة"، لتسارعه بالرد كعادتها: "إيه مالك بتتنح ليه؟ ما ترد على مولانا"، ليجيب الأخير: "أبدا عايز أعرف سنة المتعة واقفة بكام"، فما كـــان مـــن الفنانة الراحلة إلا أن قلبت أطباق "الفسيخ" فـــي وجه فايز حلاوة كرد فعل عصبي معهود عنها.

تمر السنون ويتملك المرض تحية كاريوكا، فيذهب لها طليقها فايز حلاوة، ويدخل عليها غرفتها بالمستشفى، ليجدها مستلقية فـــي حالة غيبوبة ويبدأ حديثه والدموع تترجرج فـــي عينيه: "يا حبيبتي يا توحة، ألف سلامة عليك.. إنت الراقدة دي مش ليكي يا تحية"، وسرعان ما أفاقت الراحلة مـــن غيبوبتها لتفتح عينيها وتقول: "ياااا يا فايز إنت لسه بتحبني يا فايز"، فارتمى على صدرها باكيًا كالطفل مرددًا كلماته: "وحياة النبي تسامحيني يا تحية".

المصدر : التحرير الإخبـاري