سلطات انواكشوط في طريقها إلى حرب حقوقية مفتوحة على كل الإحتمالات مع واشنطن
سلطات انواكشوط في طريقها إلى حرب حقوقية مفتوحة على كل الإحتمالات مع واشنطن

منعت ســـلطات مطار انواكشوط الجمعة 8 أغشت وفدا مـــن الحقوقيين الأمركيين يرأسه جوناتن جاكسون مـــن دخول أراضيها .

كما منعت شـــرطة انواكشوط وفدا حقوقيا موريتانيا يضم الناشط الحقوقي أبوبكر ولد مسعود مـــن استقبال الوفد الأمركي.

الخطوة الموريتانية الجديدة تفتح باب المواجهة أوضح الخارجية الأمركية ونظيرتها الموريتانية خصوصا بعد ان ألغت أن سفارة الولايات المتحدة الأمركية فـــى انواكشوط  بشكل مفاجئ حفلا كـــان مقررا مساء الإثنين بمقر السفارة .

وكانت منظمات حقوقية موريتانية  دعت فـــى وقـــت ســـابق ‘‘شركاء موريتانيا لإيقاف التمالؤ مع نظام الـــرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي يتجسد فـــي استمرار العمل مع منظمات لا علاقة لها بالمجتمع المدني‘‘.
كما دعت  تلك المنظمات الهيئات الحقوقية العالمية ‘‘إلى تحمل مسؤولياتها والتوقف عن تزكية المنظمات التابعة للحكومة عبر منحها لها صفة العضو المراقب فـــي بعض المجالس والهيئات‘‘.

وتوجه إلى الحكومة الموريتانية الحالية انتقادات واسعة حول سجلها فـــى مجال حقوق الإنسان حيث  ورد فـــى تقرير أصدره العام الماضى (2016)  فيليب ألستون المقرر الخاص للأمم المتحدة للفقر المدقع وحقوق الإنسان ‘‘ أن على الحكومة الموريتانية أن تبذل جهوداً إضافية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة آثار الرق، وأن تتجاوز مقاربة الصدقات والمعونات إلى مقاربة أخرى ترتكز على أن لكل موريتاني حقاً أساسياً فـــي الماء والعلاج والتعليم والغذاء‘‘.
واعترف المقرر الأممي الخاص بـــأن ‘‘موريتانيا حققت إنجازات كبيرة فـــي السنوات الأخيرة وبخاصة فـــي المناطق الحضرية إلا أنه حذر مـــن «كون نسبة 44 فـــي المئة مـــن سكانها الريفيين لا يزالون يعيشون فـــي فقر مدقع وبالذات سكان ولايات غورغول والبراكنه والترارزة التي زارها هو بنفسه واطلع على أحوالها‘‘.
وانتقد المبعوث الخاص للفقر المدقع وحقوق الإنسان ‘‘انتزاع الأراضي مـــن السكان والتنازل عنها لمستثمرين مـــن دون أي تعويض للملاك‘‘.
وقال: ‘‘إن السكان المتحدرين مـــن مجموعة الحراطين الزنوج، مغيبون مـــن مواقع السلطة الحقيقية كما أنهم محرومون مـــن جوانب عدة فـــي الحياة الاقتصادية والاجتماعية مع أنهم، بحسب الخبير الأممي، يمثلون أكثر مـــن ثلثي السكان»، مشيراً إلى أن «سياسات حرمان غير مرئية مطبقة عليهم‘‘.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

المصدر : الجزائر تايمز