رئيس حزب التجمع: اعتماد الحكومة سياسات لا تلائم مبادئ «25 يناير و30 يونيو» سبب فشل الدولة
رئيس حزب التجمع: اعتماد الحكومة سياسات لا تلائم مبادئ «25 يناير و30 يونيو» سبب فشل الدولة

قال النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، إن مصر تحت قيادة الـــرئيس عبدالفتاح السيسى، تسير فـــى طريقها الصحيح، وننتظر منه المزيد، لأنه رجل وطنى، استطاع خلال فترة حكمه أن يفى بوعوده تجاه الشعب وحماية الحدث نيوز والحفاظ عليه مـــن الفتن والمؤامرات، ولا يمكن أن تسقط مصر مهما حدث، لكن المؤسسات هى التى تفشل.

■ كيف ترى أسباب الدولة الفاشلة؟

- هناك فشل داخل بعض مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية وغيرها، لكن هذا الفشل ليس هناك أى خطر منه، ومن الممكن معالجته، ولا يؤدى إلى سقوط الدولة، لأن هذا غير وارد فـــى مصر على الإطلاق، والأبرز فشلاً على الساحة حالياً، هو السلطة التنفيذية، رغم قيام ثورتى 25 يناير و30 يونيو، فالوزراء يعملون وفق كتالوج قديم، عفا عليه الزمن، ينتمى إلى عصر ما قبل الثورتين، أيام الـــرئيس الأسبق حسنى مبارك، وبالتالى لا تتلاءم رؤيتها وقدرتها وسياستها الاقتصادية والسياسية مع أهداف ومبادئ الثورة وطموح الشعب، بجانب غياب الدور المجتمعى المساند للنظام الوطنى القائم بالقدر المطلوب، وهذا سببه الرئيسى تهميش الحياة السياسية مـــن قبل السلطة التنفيذية، مما يؤدى إلى إعاقة عملية التنمية والبناء فـــى البلد.

«عبدالعال»: «التعليم» المخرج مـــن «الدولة الفاشلة».. والأحزاب تستطيع المساهمة فـــى التوعية

■ وما دور الأحزاب فـــى مساندة الدولة؟

- الأحزاب ليس لها دور بسبب تهميشها، ومهاجمتها دائماً، مما دَفَعَ إلى تحولها فـــى وعى المواطن بالشارع بأنها مجرد ديكور تم صنعه للتأييد للسلطة، وبالتالى تعجز هذه الأحزاب عن القيام بدورها المجتمعى المنوط بها فـــى تقديم رؤى وحلول مختلفة حول القضايا والأزمات التى تمر بها الدولة، فالسلطة التنفيذية تتّخذ قرارات بعضها إيجابى وبعضها يستحق النقد، لكن الظاهر للمواطن هو السلبى، والأحزاب أصبحت لا تستطيع أن تعارض، لأنه تم تهميشها وإذا قدمت رؤى لا يؤخذ بها.

■ كيف تخرج الأحزاب مـــن عزلتها؟

- الأحزاب فـــى عزلة بالفعل عن الشارع والمواطن، لكن خروجها مـــن عزلتها ليس بيديها، وهنا يجب على السلطة التنفيذية إذا كانت تريد حياة سياسية سليمة أن تعمل مـــن خلال الإعلام، على تغيير ثقافة المجتمع تجاه الأحزاب، وتوضيح القائمين على السلطة أن الأحزاب ليست أداة لكرسى الحكم، لكنها وسائل تغيير، وتبادل الرؤى مع الحكومة، ولا بد مـــن دعمها والترويج لأهمية وجود حياة حزبية سليمة، ومن هنا تستطيع الأحزاب أن تخرج مـــن عزلتها، وتستطيع أن تكون رقماً فـــى معادلة التنمية التى يسعى الـــرئيس عبدالفتاح السيسى لتنفيذها على أرض الواقع.

«السيسى» استطاع حماية مصر مـــن المؤامرات.. وغياب الدور المجتمعى فـــى مساندة النظام أعاق التنمية.. والتنمية ليست قراراً إدارياً ويجب إشراك الشعب فيها

■ كيف يتم مشاركة الأحزاب فـــى التنمية؟

- أن يتم دعوة الأحزاب مـــن قِبل السلطة التنفيذية للمشاركة فـــى مناقشة الرؤية الوطنية للتنمية، فهناك الرؤية الوطنية للتعليم، والرؤية الوطنية لتطوير منظومة الصحة وتحسين الخدمات، التى لم نعلم عنها أى شىء، إلا بعد السماع عنها مـــن الـــرئيس فقط، ولا بد مـــن إشراك الحكومة للأحزاب فـــى هذه المشروعات التى يطرحها الـــرئيس السيسى، لأن المشاركة هى المهمة، فكيف ستشارك الأحزاب دون دعوتها إلى أخذ رأيها حول هذه المشروعات؟، والأحزاب تستطيع أن تقدم المقترحات والرؤى مـــن خلال كوادرها وخبرائها فـــى كل المجالات وتدعم عملية التنمية بالمشاركة، وليس التهميش، فالتنمية فـــى البلد ليست قراراً إدارياً، لكنها إرادة شعبية، إذاً لا بد مـــن إشراك الشعب فـــى التخطيط للتنمية ومتابعة التنفيذ، ومن هنا تُخلق حالة مـــن الاحتضان الشعبى للسلطة التنفيذية.

■ وما العقبات التى تقف أمام الأحزاب؟

- الأحزاب لها مقرات فـــى كل المحافظات، وتستطيع أن تنتشر بقوة فـــى جميع أنحاء الجمهورية، مـــن خلال عقد الندوات والمؤتمرات، وتوعية المواطنين بأهمية التنمية، ومساندة الدولة بقوة فـــى مشروعاتها المختلفة، لكن المأخوذ عن الأحزاب بسبب تهميش الحكومة لها، أنه ليس لها أهمية، ومن هنا نجد أن الأحزاب عندما تقدم على عمل ندوات تثقيفية أو سياسية أو غيرها مـــن الأنشطة التى تريد مـــن خلالها خدمة البلد، لا يستجيب لها المواطنون.

■ كيف ترى خروج مصر مـــن هذه الأزمة؟

- مـــن خلال مشاركة الجميع فـــى التنمية، وتوجه الحكومة لفرض أعباء ضريبية على الأغنياء، مثل الضريبة على الثروة أو شرائح إضافية فوق 22.5% القائمة على أرباح الشركات الكبرى، وعلى الأرباح الرأسمالية فـــى البورصة، واقترح خطة لمعالجة الأزمة الحالية تتضمّن وضع إجراءات واضحة لخفض الإنفاق الحكومى، والاهتمام بالمشروعات الإنتاجية، واستخدام جزء مـــن قرض صندوق النقد الدولى فـــى الاهتمام بالتعليم والبحث العلمى، والتركيز على صناعات الحديد والصلب والغزل والنسيج والصناعات الهندسية، وحماية محصول القطن، وإعادة النظر فـــى التركيب المحصولى لرفع نسبة الاكتفاء الذاتى مـــن السلع الغذائية الأساسية، كلها حلول ومخرج مـــن فوبيا الدولة الفاشلة.

■ هل الدولة تسير فـــى الطريق السليم؟

- نعم، مصر تحت قيادة «السيسى» تسير فـــى طريقها الصحيح وننتظر مـــن الـــرئيس المزيد، لأنه رجل وطنى، استطاع خلال فترة حكمه أن يفى بوعوده للشعب وحماية الحدث نيوز والحفاظ عليه مـــن الفتن والمؤامرات التى تحاك ضده، ولا يمكن أن تسقط مصر مهما حدث.

المصدر : الوطن