أصدقاء على مائدتنا| سمير غانم..بهجة "فطوطة" الأوزعة
أصدقاء على مائدتنا| سمير غانم..بهجة "فطوطة" الأوزعة

يوميا وحتى انتهاء شهر رمضان نتذكر معكم "أصدقاء على مائدتنا"..شخصيات استطاعت أن تكون ضيوفا يومية على مائدة إفطارنا فـــي رمضان بعضنا يتذكرها والبعض الأخر لا يستطيع أن ينساها

"أنا مين ..أنا فطوطة" هكذا دائما ما أهل علينا الفنان الجميل سمير غانم ليذكرنا بنفسه فـــي فوازير “فطوطة"، التي رافقت ذكريات طفولتنا فـــي رمضان، وتحولت مع خفه دمة وشقاوته إلى فاكهة ننتظرها على مائدتنا فـــي الإفطار كل مساء، لتملئ قلوبنا بالضحك مـــن صوته الجميل ، الذى لا يكف عن مناغشتنا فـــي بداية كل تتر، وهو يهنئنا بالشهر الكريم ويقول" أنا فطوطة، كل سنة وأنتى طيبة، كل سنة وأنت طيب، الرسالة اللي جاية بتقول أنكوا هتكبروا ، وبعدها هتكبروا أكتر لغاية ما تبقوا ظباط ودكاترة ومهندسين، الوحيد إلى مش هيكبر، وهيفضل أوزعه هو فطوطة"، لتتوالى قفشاته الغنائية خفيفة الدم الغنائية :" يابا ما توديني الكلية الحربية علشان أكبر تلاقيني ماسك بندقية، وأحمى وطني وديني وكل الإنسانية"


ميلاد فطوطة

لم يتوقع الفنان سمير غانم أن تحقق فوازير “فطوطة" كل هذا النجاح الذي خطف قلوب جماهيره بحذائه الكبيرالمميزالذي يسقط كل جسده فيه، وهو يتحرك رقصات بهلوانية كوميدية ليدخل على قلب المشاهد الفرحة، لتمتد حلقات فوازير “فطوطة" على مدار سنوات لتثبت عبقرية الراحل عبد الرحمن شوقي الذي قدم رائعته مـــن فكره استمد قصتها مـــن رحلة الرحالة " ابن فطوطه" ليكتب رحلته المميزة بسحرة الخاص، ويحول تلك الفكرة بصحبة الموسيقار الكبيرحلمى بكر، لنغمة كوميدية رائعة

ليبدأ فريق العمل فـــي اختيار ملابس لـ “فطوطة"، ويختار الفنان سمير غانم شنطة وحذاء لـ"فطوطة" ظلا مميزين ومنحتا لشخصيته بعدا كوميديا خاص، وحول تلك التجرية أكد "غانم" فـــي أحد الحوارات التي اجريت معه أنه لم يتوقع نجاح تلك الشخصية، حتى أن فكرة الصوت جاءت بتفكير الجميع، ليستقرواعلى استخدام جهاز“الهيرمونايزر”، والذى كـــان يعتمد على التصويرالبطئ، حتى يخرج الصوت كما كـــان متفقا عليه، وكان ضمن فريق العمل الموسيقار سيد مكاوي الذى قام بتلحين موسيقى البرنامج، ليجتمع الثلاثة لاختيار الفوازير ليقترح المؤلف اسم "ابن بطوطة، ولكنه لا ينال رضا كلا مـــن "بكر" و"غانم"، ليصنع موقفا حقيقيا الصورة التي سيكون عليها " فطوطة" عندما دخل عليهم ابن المؤلف وهو يرتدى بذلة أبيه، ليستقر الثلاثة على الشكل النهائي لهيئة الفوازير التي خرجت بها.

بداية عرض فوازير "فطوطة"

شهد عام 1982 انطلاق فوازير "فطوطة"، والذي تزامن عرضها مع عرض مسلسل “دموع فـــي عيون وقحة" للفنان عادل إمام، وكاس العالم المقام فـــي اسبانيا، ليقتطع" فطوطة" رصيدا كبيرا مـــن المشاهدة، لأن الفوازير كانت تعتمد على حلها، وكان يتسابق المشاهدين لإرسالها إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون، وكان النجاح الذى حققه "غانم" نتاج روح مـــن الحب جمعت أوضح فريق العمل، الذى كانت الملابس الاستعراضية المضحكة التي كانت واسعة على فطوطة تساهم فـــي رسم الشخصية الكوميدية، والتي رجع الفضل فيها إلى مصممة الأزياء وداد عطيه، التي صمتت ملابسه، بالإضافة إلى طبقه صوته الغريبة التي تحدث بها، وغضبة السريع على مـــن حوله، رسمت لـــه شخصية الطفل الكبيرالصغيرالذى لا تخلو روحه مـــن أحساس الدعابة والفكاهة، ليصيبك بالضحك الشديد بمجرد أن ينطق فـــي غضب ويتعصب على مـــن حوله، ليستمر مواسم "فطوطة “على مدار الثلاث سنوات وتحمل عناوين مختلفة بدأ مـــن " فوازير الشخصيات"، "وفوازير الأفلام “،”وفوازير المعلومات العامة"، ليتفوق عبد الحميد فهمى مؤلف "فوازير“فطوطة"على نفسه، وهو يتنقل بخفة شديدة وبروح غارقة فـــي الكوميديا ليرقص فـــي أكثر مـــن مساحة أوضح الأغاني والكتابة والاستعراضات، ليسطر بصمة تاريخية فـــي مجال الكوميديا.

فـــي الحلقة السابقة

أصدقاء على مائدتنا|"شريهان".. فراشة الفوازير التى نافست بهاء الطاووس

المصدر : دوت مصر