المزاج" Vs التقاليد البرلمانية.. كيف يمنح "عبد العال" الكلمة للنواب؟
المزاج" Vs التقاليد البرلمانية.. كيف يمنح "عبد العال" الكلمة للنواب؟

مع اقتراب نهاية دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، يبدو أن مشكلة "طلب الكلمة" التي بدأ بها البرلمان أولى جلساتها مطلع العام الماضي، لا تزال مستمرة، ليستكمل النواب مسلسل المشادات والصراعات داخل الجلسة العامة للفوز بالكلمة، دون مراعاة للتقاليد والأعراف البرلمانية التي حددت آليات منح الكلمة للنواب.

مشهد جديد مـــن النزاع على طلب الكلمة، وضع رئيس مجلس النواب علي عبد العال، فـــي موقف مريب، خلال جلسة يوم الإثنين الماضي، بعدما اعترف بمنحه الكلمة للنواب بـ "المزاج"، جاء ذلك ردا على تساءل النائب عماد جاد عن آليات منح الكلمة بعدما رفض طلبه بالحديث بـــشأن حادثة دير الأنبا صموئيل، ليرد "جاد" على رئيس البرلمان "مزاجك لم يرد فـــي اللائحة"، ليتحول الموقف إلى فوضى عارمة.

وفي نفس الجلسة، لم يسلم نائب بولاق الدكرور الشاب عمرو أبو اليزيد مـــن هجوم رئيس البرلمان على طالبي الكلمة، بعدما هجمه الأخير قائلا " "اقعد يابني.. اقعد انت لسه صغير اتعلم التقاليد البرلمانية، لسه قدامك كتير فصل تشريعي كامل عشان تتعلم".

وبذلك ينضم كلا مـــن عماد جاد وعمرو أبو اليزيد، إلى قائمة النواب الذين رفض رئيس البرلمان منحهم الكلمة بل وصل الحد إلى طرد أحدهم مـــن القاعة، ومن بينهم " النائب أحمد طنطاوي، النائب المسقط عضويته توفيق عكاشة، النائبة نادية هنري، النائب فتحي الشرقاوي، النائب هيثم الحريري".

ووجه النائب عماد جاد، عضو مجلس النواب، انتقادات لرئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال، لرفض منحه الكلمة خلال الجلسة العامة للمجلس التي ناقشت مجزرة المنيا أول أمس الإثنين، والتي راح ضحيتها 29 شهيدا معظمهم مـــن النساء والأطفال.

وأضاف جاد، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماع "فيس بوك"، أنه فـــي جلسة مجلس النواب طلب الكلمة وفق اللائحة للحديث حول حقيقة وتداعيات جريمة "دير الأنبا صموئيل"، ليرفض رئيس المجلس منحه الكلمة.

واختتم جاد، "ما رأيكم فيما يحدث داخل المجلس، لم تعد لدي القدرة على الفعل، حقيقة لا توجد إرادة للتغيير أو الفعل، الأوضاع تزداد تدهورا، مساحة حرية الرأي تتقلص، ولا إرادة فـــي وقف ما يتعرض لـــه الأقباط مـــن جرائم بعد أن ضرب فيروس التعصب نخاع قطاعات واسعة فـــي المجتمع".

بدوره، قال النائب عمرو أبو اليزيد، عضو مجلس النواب، إنه رفض التجاوز ضد رئيس مجلس النواب بعد إهانته لـــه بالجلسة العامة التي طلب فيها الكلمة، مشيرا إلى أن حديث رئيس البرلمان عن صغر سنه لا يصح خاصة أن عضوية مجلس النواب لا تقاس بالسن ليميز النواب على أساسها.

وأضاف أبو اليزيد، فـــي تصريحات خاصة لـ "الحدث نيوز"، أنه لم يتجاوز الأعراف والتقاليد البرلمانية كما ادعى رئيس البرلمان وطلب الكلمة قبل 24 ساعة مـــن جلسة الإثنين الماضي وفقا لما نصت عليه فـــي اللائحة الداخلية للبرلمان، متسائلا كيف يمنح رئيس البرلمان الكلمة للنواب، وهل هي وفقا للأهواء و"المزاج"؟.

اللائحة الداخلية لمجلس النواب

وتنص المادة 290 مـــن اللائحة الداخلية لمجلس النواب على "لا يجوز لأحد أن يتكلم فـــي الجلسة إلا بعد أن يطلب الكلمة ويأذن لـــه الـــرئيس فـــى ذلك. ولا يجوز للرئيس أن يرفض الإذن فـــي الكلام إلا لسبب تفتضيه أحكام هذه اللائحة. وفيما عدا طلب استعجال إنهاء التقارير فـــي الموضوعات المحالة إلى لجان المجلس أو الإجراءات المتعلقة بمباشرتها لمهمتها، لا يقبل طلب الكلام فـــي موضوع محال إلى إحدى اللجان إلا بعد تقديم تقريرها، وإدراجه بجدول أعمال المجلس".

كما تنص المادة 294، مع مراعاة ما ورد فـــي شأنه نص خاص فـــي هذه اللائحة عن الأولوية فـــي الكلام، يأذن الـــرئيس بالكلام لطالبيه حسب ترتيب تقديم طلباتهم مع مراعاة صالح المناقشة، ويراعى إعطاء الأولوية للمسجلين لطلب الكلمة إلكترونيا ما لم يقتض صالح النقاش غير ذلك. وعند تشعب الآراء يراعى الـــرئيس قدر الإمكان، أن يتناوب الكلام المؤيدون والمعارضون للموضوعات المعروضة للمناقشة.

وفى جميع الأحوال، يراعى الـــرئيس العدالة والتنوع فـــى توزيع الكلمة، قدر الإمكان ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين السابقتين، يجوز لكل مـــن طالبي الكلام أن يتنازل عن دوره لغيره، وعندئذ يأتي المتنازل إليه محله فـــي دوره.

المصدر : دوت مصر