1% رسوم دخول المستثمرين في المحافظ المالية لـ«أهداف تمويلية»
1% رسوم دخول المستثمرين في المحافظ المالية لـ«أهداف تمويلية»

خطوة جديدة فـــي نظام تسعير التدفقات الاستثمارية الأجنبية فـــي المحافظ المالية، اتخذها البنك المركزي المصري، الذي قرر فرض رسوم 1% عند دخول المستثمرين الأجانب فـــي المحافظ المالية، بدءا مـــن اليوم الأحد.

ويأتي القرار الجديد بعدما وصلت الاستثمارات الأجنبية فـــي الأوراق المالية المصرية إلى نحو 18 مليار دولار؛ نتيجة ما أسماه طارق عامر، محافظ البنك المركزي، “نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر”، وحصلت بموجبه على قرض مـــن صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار، تسلمت الحكومة 4 مليارات دولار وفي انتظار 2 مليار دولار خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأوضح البنك المركزي، أن الرسوم ستكون بالنسبة للتدفقات الجديدة فقط للمستثمرين الأجانب، وسيتم تطبيق نسبة 0.5% رسوم عند الخروج وهي نفس النسبة القديمة، مضيفا أن القرار يأتي بعد مرور عام على تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية واستعادة ثقة المستثمرين وزيادة معدلات التداول والسيولة فـــي السوق.

وأكد البنك أنه عند دخول “الأجنبي” مـــن خلال آلية المستثمرين، فذلك يسمح لـــه بإعطاء التعليمات لوكيل المحافظ باستثمار محفظته فـــي أنواع الأصول المسموح بها، مشيرا إلى أن البنك سيشتري المقابل بالدولار بسعر البنك المركزي المعلن مخصوما منه هامش ربح 1%، بخلاف عمولة البنك التي يشترط ألا تتجاوز قرشا واحدا، وعند خروج المستثمر الأجنبي مـــن المحفظة المالية سيبيع “المركزي” المبلغ المطلوب بالدولار إلي البنك بسعر البيع المعلن منه مضافا إليه هامش ربح 0.5%.

واستقبلت الحكومة طلبات مـــن مؤسسات دولية بأكثر مـــن 26 مليار دولار فـــي السندات الدولية التي تصدرها مصر، وأكد طارق عامر: “حصلنا على موافقة جهات دولية على الإقراض بأكثر مـــن 20 مليار دولار”، مضيفاً أن التدفقات مـــن داخل مصر بلغت نحو 35 مليار دولار.

تطبيق رسوم عند الدخول للاستثمارات الأجنبية الجديدة، بواقع 1% سيتم تخصيصها لفرق سعر الشراء والبيع للدوﻻر، وهو إجراء احترازي لضمان تحويل أموال الأجانب فـــي حالة طلب الخروج مـــن السوق بسهولة ويسر، المبالغ أو الرسوم، التي سيتم استقطاعها سيتم إيداعها فـــي صندوق مخصص لهذا الغرض، مـــن أجل توفير العملات الأجنبية بمعرفة البنك المركزي، وسيتم استخدامها وقـــت ما يريد الأجانب التخارج مـــن السوق أو طلبهم تحويل جزء مـــن أموالهم للخارج، وتطبيق الرسوم سيكون على كل مـــن يحمل جنسية غير المصرية.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن الهدف مـــن تطبيق قرار فرض رسوم 1% فـــي الاستثمار فـــي المحافظ المالية، جمع أموال للاستفادة منها، خاصة أن الدولة حاليا غير قادرة على تقليل المصروفات وتبحث عن زيادة إيراداتها، لأهداف تمويلية.

وأضاف فهمي لـ«الحدث نيوز»، أن القرار سيكون عائقا بسيطا للاستثمار فـــي المحافظ المالية لمصر، ومن الممكن أن يقل التعامل، لكنه لن ينقطع لأن استثمارات الأجانب مستقرة، مشبها القرار بـ”زيادة أسعار السجائر”، أيضا لزيادة إيرادات، لكنه لم يقلل الاستهلاك منها، بل حدث ترشيد أو انتقال مـــن نوع إلى آخر أقل سعرا، وهو ما سيحدث فـــي الاستثمارات الأجنبية فـــي المحافظ المالية.

المصدر : البديل