تركيا قد تصبح أكبر مستورد للقمح الروسي مع تراجع مصر
تركيا قد تصبح أكبر مستورد للقمح الروسي مع تراجع مصر
قال تجار وموردون إن تركيا قد تصبح أكبر وجهة لصادرات القمح الروسي فـــي عام 2017-2018 التسويقي الذي يبدأ فـــي الأول مـــن تموز/ يوليو متجاوزة بذلك مصر التي يبدو أن روسيــــا تخسر أرضية بها لصالح منافسين مثل أوكرانيا ورومانيا.

وأدت تسوية خلاف تجاري مع تركيا الشهر الماضي إلى زيادة مبيعات القمح القادم مـــن روسيــــا. فـــي الوقت ذاته تخسر فيه روسيــــا نشاطا مربحا فـــي مصر، أكبر مستورد للقمح فـــي العالم، لصالح منافسين أقل ثمنا.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تزيد تركيا وارداتها مـــن القمح هذا العام على الرغم مـــن الحصاد الضخم المتوقع.

وقال تاجر أوروبي "مـــن المرجح أن تستمر صادرات الطحين التركية الضخمة فـــي العام الجديد بما يخلق المزيد مـــن واردات القمح فـــي الوقت الذي ما زالت فيه تركيا مـــن كبار موردي الطحين فـــي مناطق بها مشاكل مـــن بينها سوريا والعراق والسودان".

وقال إيجور بافينسكي رئيس التسويق لدى روساجروترانس، إن المنافسة على السوق المصرية ستكون أقوى فـــي الموسم الجديد وإن تركيا قد تصبح أكبر سوق للقمح الروسي فـــي 2017-2018.

وجرى عرض القمح الأوكراني والروماني بسعر أقل مـــن الروسي فـــي المناقصة المصرية السابقة فـــي 22 يونيو حزيران عندما شعر المصدرون بالاضطرار لإضافة علاوات لتغطية عدد مـــن المخاطر المحتملة.

وشمل ذلك مخاطر تتعلق بتأخر بدء حصاد القمح وتقلبات الروبل فـــي الآونة الأخيرة إلى جانب القواعد الـــروسية الجديدة بـــشأن الحساب الصارم لضريبة القيمة المضافة للقطاع الزراعي حسبما قال بافينسكي.

وهناك مـــصدر قلق آخر وهو العودة المحتملة لخلاف فـــي مصر بـــشأن فطر الإرجوت. وكانت واردات مصر مـــن القمح توقفت تقريبا العام الماضي عندما فرضت القاهرة حظرا على واردات القمح الذي يحتوى على أي نسبة مـــن الإصابة بالإرجوت، وهو ما تسبب فـــي خسائر للتجار حيث رفضت مصر مرارا شحنات مـــن القمح.

وأصدرت محكمة مصرية فـــي حزيران/ يونيو حكما ضد نظام الحكومة الحالي الخاص بفحص الغذاء مما أثار مخاوف بـــشأن حملة جديدة على الفطر.

وقال بافينسكي "أعتقد أن مـــن المستحيل أخذ مخاطر مشكلة الإرجوت فـــي الاعتبار فـــي السعر لأنه فـــي حالة العودة إلى (سياسة) صفر إرجوت لن تكون هناك أي عروض فـــي المناقصة على الإطلاق".

أضاف أن أسعار القمح الروسي بحاجة لأن تنخفض بما يتراوح أوضح ثلاثة وخمسة دولارات للطن قبل أن يعود للمنافسة مـــن جديد.

المصدر : عربي 21