“البنك الدولي”: عجز الموازنة في مصر يتراجع إلى 8.8% بنهاية العام المالي الجاري
“البنك الدولي”: عجز الموازنة في مصر يتراجع إلى 8.8% بنهاية العام المالي الجاري

توقع البنك الدولي تراجع عجز الموازنة فـــي مصر إلى 8.8% مـــن الناتج المحلي الإجمالي فـــي العام المالي 2018/2017 مقابل 10.8% فـــي العام المالي السابق لـــه، وذلك بفضل إصلاح نظام دعم منتجات الطاقة وزيادة العائدات الضريبية.

جاء ذلك فـــي العدد الجديد مـــن تقرير “آفاق الاقتصاد فـــي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، الصادر مـــن البنك الدولي، على هامش اجتماعات الخريف السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين فـــي واشنطن والذي تضمن عدة نقاط عن الاقتصاد المصري, أبرزها معدلات النمو، التضخم، عجز ميزان المدفوعات، وعجز الموازنة.

كما توقع التقرير أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو قدره 4.5% فـــي السنة المالية 2018/2017، مرجعا ذلك إلى مرونة الاستهلاك الخاص.

وقال البنك، إن معدل النمو فـــي العام 2019 سيصل إلى 5.3%، وهو نفس المستوى الذي توقعه صندوق النقد الدولي فـــي تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”.

كما توقع البنك أن يتراجع معدل التضخم فـــي أسعار المستهلكين إلى 23.3% فـــي عام 2017، وإلى 22.1% فـــي عام 2018، وصولا إلى 14% فـــي عام 2019.

ورأى البنك أن عجز حساب المعاملات الجارية فـــي طريقه للتراجع إلى 4.6% مـــن إجمالي الناتج المحلي فـــي العام المالي 2018/2017.

وأشار التقرير أيضا إلى أن ميزان المدفوعات حقق فائضا بقيمة 13.7 مليار دولار أو ما يعادل 5.7% مـــن إجمالي الناتج المحلي المتوقع للعام، جاء 90% منها بعد قرار تحرير سعر الصرف فـــي نوفمبر الماضي, مقارنة مع عجز فـــي ميزان المدفوعات بواقع 2.8 مليار دولار فـــي العام السابق.

وأكد البنك أن تعافي النشاط الاقتصادي مع استمرار زخم الإصلاحات التي تنفذها الحكومة المصرية سيصاحبه حدوث مزيد مـــن الانتعاش للاستثمار، وأن يساهم تعافي الصادرات السلعية وقطاع السياحة مساهمة إيجابية فـــي النمو، لافتا إلى أن تشغيل حقول غاز جديدة سيساعد على تَعْظيم قطاع الصناعات الاستخراجية وتحسين موازين المالية العامة والمعاملات الخارجية.

وشدد البنك على أنه ثمة علامات على أن الاقتصاد الكلي يتجه نحو الاستقرار فـــي أعقاب تحرير سعر الصرف، نوفمبر الماضي، تزامنا مع استمرار الحكومة المصرية فـــي تطبيق إصلاحات مهمة للمالية العامة، حيث تساهم إصلاحات فـــي منظومة أسعار الطاقة، واحتواء فاتورة الأجور وتوجيه الدعم لمستحقيه فـــي ضبط أوضاع المالية العامة.

وأضاف أن تحرير سعر صرف الجنيه المصري ساعد “على تخفيف النقص فـــي النقد الأجنبي، والقضاء على السوق الموازية، ومهد السبيل إلى تحسن المركز المالي الخارجي لمصر”.

كما أكد البنك أن قانون التراخيص الصناعية الذي صدر فـــي الآونة الأخيرة سيدعم تحسن مناخ الأعمال وتعزيز النمو فـــي الأمد المتوسط.

وجاء إطلاق التقرير على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي بدأت أمس الثلاثاء وتستمر حتى 15 أكتوبر الجاري، وتشارك فيه مصر بوفد رفيع المستوى، يضم سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعمرو الجارحي، وزير المالية، وطارق عامر، محافظ البنك المركزي.

المصدر : اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصرى