الحرب الاقتصادية بالأرقام: نسبة الزيادات في السلع الاستهلاكية والدولار
الحرب الاقتصادية بالأرقام: نسبة الزيادات في السلع الاستهلاكية والدولار

منذ بداية الحرب التي شنتها السعودية التي تقود تحالفاً مـــن 17 دولة ضد اليمن لم تشهد أسعار صرف العملة المحلية انهياراً كبيراً وظلت العملة محافظة على استقرار قيمتها مقابل الدولار.

ويقول اقتصاديون إن السبب فـــي ذلك يعود إلى الهدنة الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها أوضح محافظ البنك المركزي وحكومة خالد محفوظ بحاح آنذاك، ومنذ مارس 2015م وحتى مارس 2016 بلغت نسبة الزيادة فـــي سعر العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي 16.3% فقط، وكان حينها الدولار يساوي بالريال اليمني 250 ريال فقط.

فـــي أغسطس 2016 انهارت الهدنة الاقتصادية بسبب قرار نقل البنك المركزي مـــن صنعاء إلى عدن، وسبق هذا القرار حرب اقتصادية أفقدت العملة المحلية جزءاً مـــن قيمتها، وأدى قرار نقل البنك تدهور حاد للقيمة الشرائية للعملة بلغت ما بنسبته 61.2 % خلال عام، ليصبح إجمالي ما فقدته العملة اليمنية مـــن قيمتها منذ بداية الحرب حتى أغسطس الماضي ما نسبته 77.5%.

الحرب الاقتصادية الخفية مارس 2015 – أغسطس 2017

حسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط فـــي حكومة الإنقاذ عن الأمـــن الغذائي، فإن نسبة الزيادة فـــي أسعار السلع الغذائية الرئيسية والمحروقات منذ بداية الحرب حتى أغسطس 2017 بلغت كالتالي:
بلغت نسبة الزيادة فـــي قيمة الكيس القمح عبوة 50 كجم 31.1%، كما بلغت نسبة الزيادة للكيس الدقيق لنفس الكمية 33%، أما نسبة الزيادة فـــي كيس السكر بلغت 46.8%، فيما حققت الزيادة فـــي قيمة الكيس الأرز نسبة عالية جداً حيث بلغت 80.7%، أما زيت الطبخ فقد بلغت نسبة الزيادة 56%، وفيما يتعلق بالمشتقات النفطية فقط بلغت الزيادة فـــي أسعارها كالتالي: (الديزل 56%، البنزين 82.2%، الغاز المنزلي 89.4%).

هذه الارتفاعات الحادة وفق اقتصاديين متخصصين كـــان سببها الحرب والحصار المفروض على اليمن مـــن قبل التحالف، بالإضافة إلى تآكل الاحتياطات الأجنبية وتدهور الناتج المحلي.

وفيما يتعلق بتدهور سعر العملة المحلية خلال الأيام القليلة الماضية بشكل مفاجئ يكشف الصحفي المتخصص فـــي الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد أن البنوك المحلية أوقفت التعامل بالعملة الأجنبية “الدولار” ذات الطبعات التي تعود للأعوام (1996 ـ 1999 ــ 2001 ــ 2003) الأمر الذي تسبب بتقلص العملة الأجنبية المعروضة فـــي السوق.

وأضاف الحداد فـــي تصريح خاص لـ”المساء برس” أن البنك المركزي اتخذ إجراءات لوقف تدهور العملة المحلية، حيث أصدر تعميماً على البنوك ومكاتب الصرافة بالالتزام بالتعامل بالعملات النقدية الأجنبية ذات الطبعات القديمة و”حثّ البنك تلك الشركات على ضرورة التعامل بالعملات القديمة وصرفها بالسعر الفعلي السائد. وهدد البنك باتخاذ عقوبات وفقاً للقانون”.

وكان الريال اليمني قد انخفض خلال الأيام الماضية أمام كل مـــن الدولار الأمريكي والريال السعودي بشكل مفاجئ الأمر الذي دَفَعَ إلى ارتفاع الأسعار كافة محافظات الجمهورية بما فيها تلك الخاضة لسيطرة التحالف.

وارتفع سعر صرف الدولار مـــن 373 ريال للدولار الواحد إلى 384 ريال بزيادة قدرها 11 ريال، كما ارتفع سعر صرف الريال السعودي الذي يستحوذ المرتبة الثانية فـــي التعامل بعد الدولار فـــي السوق المصرفي اليمني مـــن 95.5 ريال للريال السعودي إلى 104 ريال.

المصدر : المساء برس

المصدر : شهارة نت