أنطوان زند: أطالب بمعاقبة لصوص الأفلام وأبتعد عن الدين والسياسة
أنطوان زند: أطالب بمعاقبة لصوص الأفلام وأبتعد عن الدين والسياسة

>>تحديد النسخ الأجنبية فـــى مصر أضر بالصناعة..

..

وأختار

ما

يناسب

الجمهور

وتتقبله

دور

العرض

أكثر مـــن نصف، وهو يعمل فـــى توزيع الأفلام الأجنبية بمصر، إلى أن أصبح الوكيل الحصرى لكبرى شركات «هوليود» مـــن خلال شركته «يونايتد موشن بيكتشرز»، يعمل دائمًا بإخلاص وجدية منذ أن كـــان عرض الفيلم يعتمد على نسختين فقط فـــى الستينيات، عاصر مراحل السينما المختلفة، عاش أزماتها ورواجها، الموزع أنطوان زند زار كل المدن والأقاليم مـــن أجل التسويق لأفلامه، وتحقيق حلمه، مؤكدًا أن السينما مهنة لا يعمل بها سوى مـــن يعشقها، وفى حواره مع «الحدث نيوز» كشف لنا الصعوبات التى يواجهها والمعايير التى يتوقف عليها اختيار أفلامه ورفضه لتحديد النُسخ.

* فـــى البداية.. ما هى معايير اختيارك للأفلام الأجنبية التى تعرض فـــى مصر ؟

- نحرص عند مشاهدة الأفلام على اختيار ما يناسب مصر، خاصة أن هناك أعمالًا لا تناسب العالم العربى، لذلك انتقى الأفلام التى لا تمس الأمور الدينية أو السياسية أو ما هو ضد الدول الصديقة، ونستبعدها فالمثل يقول «الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح»، بمعنى إذا وجدت أن الفيلم سيحدث جدلًا فلماذا أختاره ؟، أما إذا كانت الأعمال تحتاج لحذف أمور بسيطة فليس هناك ما يمنع ذلك.

* وهل ترفض الأفلام التى تتناول قضايا جنسية مثيرة للجدل ؟

- لدى عينين، أحدهما أنظر بها للناحية التجارية الخاصة بالفيلم والربح، والأخرى هل مقبول جماهيريًا بالنسبة للدولة أم لا، وإذا وجدت أنه سيثير الجدل استبعده، خاصة أننا لدينا العديد مـــن الأفلام، إضافة إلى الأفلام الهندية وأقوم بعرضها، وحاليًا لدينا فيلم لشاروخان.

* إذًا الشركة لا تهتم فقط بعرض الفيلم الأجنبى فـــى مصر لكن هناك تنوع ؟

- أنا هاوٍ محترف، وقليلًا ما تجد هذا الشخص فـــى نفس الوقت، وعندما يعرض على فيلمًا جيدًا وأجده سيلاقى قبولًا مـــن الجمهور وأصحاب العرض، أشتريه وأقوم بتوزيعه، وهناك أوقات أعلم أن هناك أفلامًا تعجبنى شخصيًا لكنها غير مقبولة فـــى دار العرض، فهناك حسابات معينة والسينمات دائمًا تهتم بالفيلم المصرى ومن ثم الأمريكى وغير ذلك لا تهتم.

* وما تعليقك على رفض الغرفة زيادة عدد نسخ الفيلم الأجنبى بعد تفوقه على المصرى خلال السنوات الماضية ؟

 - تحديد النسخ أضر بصناعة السينما، لأن الصناعة ليست فيلمًا أجنبيًا أو مصريًا بل تتكون مـــن أشياء كثيرة، وحاليًا عندما تزيد النسخ ويحدث انتعاش لدار العرض ستجد الجميع يعمل، ولابد أن تزيد النسخ خاصة أن هناك الكثير مـــن السينمات التى يتم إنشاؤها، ويُضخ فيها الملايين وتحتاج لأفلام، كما أنك إذا استمريت على 10 نسخ هناك مـــن يغلق سينماته كما حدث فـــى سينمات الأقاليم التى تحولت لمبانٍ وجراجات سيارات، لكن إذا حدث العكس فلن توجد مشاكل والجميع سيستفيد، كما أن ضرائب الفيلم الأجنبى 20 فـــى المائة بعكس المصرى 5 فـــى المائة، حيث مـــن مصلحتها إذا حقق فيلم أجنبى نجاحًا كبيرًا مثلما حدث مع فيلم شاروخان «

my

name

is

khan

» أن تعرضه بنسخ كثيرة وتحصل على أرباح أكثر.

* الأفلام الأجنبية تتعرض لحذف الكثير مـــن المشاهد.. فهل عانيت مع الرقابة أو أى جهة ؟

- لا يوجد لدى أزمات مع الرقابة لأننى على علم بالقانون، وأعلم أن الرقابة عندما تقرر حذف مشاهد نكون على اقتناع، وإذا كـــان هناك تعليق ندخل معهم فـــى مناقشة مـــن أجل إقناعهم أو إقناعنا، لكنى عانيت الأمرين ولم يعان أحد مثلى شخصيًا فـــى الفترة التى كنت أعمل بها فـــى شركة «يونايتد أرتيست» وتم وضعها فـــى القائمة السوداء بسبب افتتاحهم فرع فـــى تل أبيب إلى أن انضممت إلى شركة «فوكس»، أما على مستوى الأفلام الكل يحترمنا ولدينا مصداقية وهناك ثقة بيننا وبين الجميع.

* وما الشروط التى تفرضها الشركات المنتجة حتى لا تتعرض الأفلام للضرر نتيجة الحذف ؟

ـ لم أصل لهذه المرحلة فإذا رأيت مـــن البداية أن الفيلم يحتاج لحذف الكثير أنصحهم بعدم عرضه فـــى مصر لأن المنتج والمخرج دائما يحبوا عرض فيلمهم كاملًا.

* الكثير يؤكد تقصير الدولة فـــى حق صناعة السينما خاصة فـــى أزمة القرصنة ؟. وهل هناك حلول ؟

- بالفعل لابد أن تحمى الصناعة، لأنها فـــى النهاية تحمى مصالحها ومصالح الآخرين نظرًا لأن الإيراد الذى تحققه الأفلام تأخذ منه نسبة، لكن إذا تعرض للسرقة فمن يشاهده إذًا فـــى دار العرض، وبالتأكيد كل أزمة ولها حل، لكن أرى أن ما حدث عبارة عن اجتهادات محدودة حدثت فيما مضى لذلك لابد أن يكون هناك جدية وعقاب رادع لمن يسرق، لكن بهذا الشكل كل شخص يفعل ما يريد، فهناك أفلام تعرض وفى نفس الوقت توجد على الإنترنت وعلى «سى ديهات» مع بائع الجرائد.

* وهل نحن غير قادرين على تنفيذ التصنيف العمرى ؟

- إلى حد ما لكنى غير مقتنع بها لكن هناك نظام لابد أن نسير عليه، وفى الماضى كـــان التصنيف أسهل لكن الأهم أننا نقيم العمر لكن لم نقيم مستوى السينمات والأسعار ولا يوجد رقابة عليها وكل يفعل ما يحلو لـــه، وعلى #مقصورة صناعة السينما أن تجتمع مع أصحاب السينمات وتطلب منهم تقليل سعر التذكرة مـــن أجل المساهمة فـــى تربية الشباب تربية سينمائية.

* وكيف نطور التوزيع الخارجى للفيلم المصرى ؟

- أرى أن وزارة الثقافة أو أى جهة لا يمكن أن تبدأ يومها دون وجود خطة وتوزيع المسئوليات، لذلك لابد أن يسافر الموزعون إلى الدول الخارجية واستفسر عن الأزمة التى تواجه الفيلم المصرى وبناءً عليه أبدأ فـــى التطوير، لكن أن أجلس وأنتظر فلن تستفيد، حيث أننى كنت أفعل ذلك وأتصل بالعملاء وأسعى للتسويق، وأتعجب ممن يهاجم الفيلم الأجنبى وذلك لأنك لا ترغب فـــى عمل ما نفعله وليس لأنك غير قادر، خاصة أن الفيلم الجيد دائمًا يفرض نفسه مثلما استمر فيلم «خلى بالك مـــن زوزو» فـــى السينما 52 أسبوعًا.

المصدر : الصباح