لأول مرة في الشرق الأوسط.. انطلاق فعاليات معرض الكتب الصامتة بالإمارات
لأول مرة في الشرق الأوسط.. انطلاق فعاليات معرض الكتب الصامتة بالإمارات

تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة، فعاليات الدورة الثانية مـــن «معرض الكتب الصامتة»، الذي يهدف إلى مساعدة الأطفال اللاجئين على تجاوز حاجز اللغة، وذلك للمرة الأولى فـــى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، بمبادرة مـــن المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفرع الوطنى مـــن المجلس الدولي لكتب اليافعين.

ويفتح المعرض أبوابه للزوار اليوم الثلاثاء، ويستمر على مدار ثمانية أسابيع فـــي مبنى الطبق الطائر، ويضم 54 كتابًا مصورًا، منها 51 كتابا اختارها المجلس الدولي لكتب اليافعين، مـــن 18 دولة أجنبية، وثلاثة كتب مشاركة مـــن دول عربية، وتوفر هذه الكتب للأطفال، والفنانين، والمصممين، والرسامين، وناشري الكتب فـــي المنطقة، فرصة الاطلاع على عالم نشر الكتب الصامتة.

ويسعى المعرض لتعزيز مهام مبادرة «كـــان ياما كـــان»، إحدى مبادرات المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الهادفة إلى إنشاء مكتبات ثابتة ومتنقلة للأطفال القاطنين فـــى المناطق التى تعانى مـــن صعوبات فـــى الوصول إلى الكتاب، نتيجة الاضطرابات الاجتماعية، والكوارث الطبيعية، والحروب.

بينما قالت مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، فـــي تصريحات صحفية، إن الصور تمتلك لغة عالمية تفوق قوتها البصرية وقدرتها التواصلية قوة اللغة المنطوقة والمكتوبة، ولمسنا ذلك بشكل عملي مـــن خلال الفرص التي وفرتها الكتب المصورة التى لا تحتوى على نصوص مكتوبة للأطفال اللاجئين، حيث لعبت دورا فـــى تسليتهم وتثقيفهم والتخفيف مـــن الآثار النفسية التي واجهوها خلال رحلة اللجوء.

وأضافت العقروبي: يسعدنا أن نستضيف هذا المعرض العالمي المتنقل، والذي نجح فـــى نشر الوعي والمعرفة أوضح زواره مـــن جميع أنحاء العالم، على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحتوى المعرض الأول مـــن نوعه بالمنطقة، على مجموعة غنية مـــن الكتب الصامتة التي تمتلك قوة سردية بصرية كبيرة، وتُشكّل تجربة تعليمية وتربوية فريدة للزوار مـــن جميع الأعمار، ونتمنى أن يشكل المعرض حافزا للمؤلفين والرسامين والناشرين العرب لإصدار كتب مشابهة.

يذكر أن مشروع «الكتب الصامتة» انطلق عام 2012 بمبادرة مـــن المجلس الدولي لكتب اليافعين فـــى جزيرة لامبيدوزا، والتى تعتبر كبرى الجزر الإيطالية فـــى البحر الأبيض المتوسط، ونقطة الدخول الأوروبية الأساسية للمهاجرين والقادمين مـــن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، بهدف تزويد الأطفال اللاجئين والموجودين على الجزيرة بمجموعة مـــن الكتب المصورة التى لا تحتوى على نصوص، لمساعدتهم على تجاوز الحواجز اللغوية، وفهم هذه الكتب والاستمتاع بها.

وخلال أعوام قليلة حقق المشروع نجاحا باهرا، وتحول إلى معرض متنقل يقام سنويا فـــى إحدى المدن الكبرى حول العالم، لتسليط الضوء على قوة الصور والرسوم فـــى إيصال المعاني والمفاهيم الإنسانية إلى القراء الصغار، وقد شهدت العاصمة الإيطالية روما انطلاق الدورة الأولى مـــن المعرض عام 2015.

بينما تسهم الكتب الصامتة فـــى محو الأمية البصرية، أحد التوجهات الحديثة فـــي العملية التعليمية والتربوية التي يعتبرها الباحثون، والمعلمون، والمربون، ومتخصصو المتاحف والمعارض، ومخرجو الأفلام السينمائية، ضرورة حتمية لتعزيز الإبداع والابتكار، وتطوير التفكير النقدي، وتحسين الإنجاز التعليمي، وتقوية مشاعر التعاطف مع الآخرين، ولتحقيق ذلك، مـــن المقرر تنظيم مجموعة مـــن الأنشطة وورش العمل المتخصصة للناشرين والرسامين والفعاليات المتعلقة بالكتب الصامتة للأطفال على هامش المعرض.

المصدر : التحرير الإخبـاري