على خطى «هادي».. صالح يلجأ للسعودية وأنصار الله وحدهم في المعركة    
على خطى «هادي».. صالح يلجأ للسعودية وأنصار الله وحدهم في المعركة    

تجددت اشتباكات عنيفة أوضح قوات صالح وحركة أنصار الله وسط صنعاء، فـــي مواجهات وصلت إلى ذروتها فـــي العنف واستخدمت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وفي هذا الصدد، أفادت وكالة أخبار “أسوشيتد برس” أن القناصة استولت على أسطح المنازل فـــي المناطق السكنية، وانتشرت الدبابات وتمت إقامة نقاط تفتيش يوم الأحد فـــي العاصمة اليمنية، حيث أجبر القتال العائلات على التزام منازلهم تحسبا لوقوع مزيد مـــن العنف.

وقد أكدت خمسة أيام مـــن التفجيرات والنيران الثقيلة على تفكك التحالف أوضح الـــرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وحركة أنصار الله. وقد تحالف الجانبان قبل ثلاثة أعوام بعد هروب الـــرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي مـــن البلاد وبدء التدخل العسكري بقيادة السعودية.

تحالف نقيضين

ذكر تقرير “أسوشيتد برس” – الذي نقلته صحيفة “واشنطن بوست” – أنه بعد شهور مـــن الجمود السياسي والعسكري، كانت معارك الشوارع أوضح قوات صالح وأنصار الله نقطة تحول فـــي الصراع اليمني.

فـــي نظر العديد مـــن اليمنيين، كـــان التحالف أوضح صالح وأنصار الله محكوم عليه بالفشل نظرا لخلافاتهم الصارخة ولطالما كـــان الجانبان أعداء عندما كـــان صالح رئيسا.

ووفقا لتقرير الـــوكالة الأمريكية، أنصار الله مؤمنون أنهم حركة صحوة يمنية، بينما صالح سياسي براجماتي يعقد التحالفات السياسية ويشتري الولاءات القبلية واستغل خطوط الصدع فـــي السلطة اليمنية طوال عقوده الثلاثة فـــي السلطة قبل إطاحته بعد انتفاضة الربيع العربي فـــي البلاد عام 2011.

وبدأت المواجهات أوضح المقاتلين الموالين لصالح وأنصار الله الأسبوع الماضي عندما اتهم صالح أنصار الله بمهاجمة ابن أخيه القائد الأعلى للقوات الخاصة، طارق صالح. وقد أقام الجانبان نقاط تفتيش ووضعا قناصة على أسطح المنازل وجرى إغلاق مداخل صنعاء.

سيطرة أنصار الله

وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن العديد مـــن مؤسسات الدولة – بما فـــي ذلك المطار، ومقر تلفزيون الدولة ووكالة الأنباء الرسمية – لا تزال تحت سيطرة أنصار الله، على الرغم مـــن التقارير السابقة التي تفيد بـــأن قوات صالح استولت عليها.

وكانت منطقة صنعاء الجنوبية التي تضم المجمع السكني لصالح وعائلته محاطة خلال الاشتباكات العنيفة. وانتشر القتال أيضا فـــي المناطق الشمالية. فـــي مدينة عمران، حاول رجال القبائل المسلحة قطع الطريق أوضح محافظات صعدة، والجوف، مما دَفَعَ إلى اشتباكات قتل فيها العشرات مـــن رجال القبائل وأصيبوا بجروح، وفقا للتقرير.

وفي محوت، وهي محافظة فـــي شمال اليمن، اندلع قتال متقطع أيضا أوضح مؤيدي صالح وأنصار الله، فـــي حين جرى قتال عنيف فـــي منطقة غيدر الغربية فـــي محافظة صنعاء، حيث استولى رجال القبائل على المعسكرات لفترة وجيزة قبل استسلامهم إلى أنصار الله.

وقال مسؤولون طبيون فـــي صنعاء إن نحو 75 شخصا مـــن الجانبين قتلوا وجرحوا فـــي الاشتباكات. ولم يقدم المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم لم يأذن لهم بإعلام وسائل الإعلام، تفصيلا عن الإصابات.

تحول صالح

فـــي الوقت نفسه، يبدو أن عبد ربه منصور هادي، الموجود فـــي منفاه الاختياري فـــي المملكة العربية السعودية، قدم عرضا للمصالحة إلى سلفه صالح. حيث فـــي بيان مـــن الرياض قال هادي “سأدعم أي فصيل يواجه الحوثيين”.

وجاء هذا العرض فـــي أعقاب تصريح تلفزيوني أصدره صالح السبت أعلن فيه أنه وحزب المؤتمر العام الشعبي، مستعدان للحوار ويرغبان فـــي إِفْتَتَحَ “صفحة جديدة” فـــي التعامل مع التحالف الذي تقوده السعودية.

وقد أدانت حركة أنصار الله خطاب صالح واتهمته بالانقلاب ضد تحالفهم مـــن خلال محاولة التحالف مع خصومهم السعوديين، بينما رحب الائتلاف الذي تقوده المملكة العربية السعودية – الذي يقاتل تحالف أنصار الله منذ عام 2015 –  بتصريحات صالح.

وأوضحت “أسوشيتد برس” أنه إذا تحول صالح ومقاتليه وانضموا إلى التحالف الذي تقوده السعودية والموالين لهادي، فإن حركة أنصار الله ستصبح وحدها تماما.

وأشارت الـــوكالة الأمريكية إلى أن العلاقات أوضح أنصار الله وقوات صالح تدهورت على مدى الأسابيع الماضية وسط اتهامات مـــن أنصار الله بـــأن صالح كـــان يفتح قناة اتصال خلفية مع التحالف مـــن خلال دولة الإمارات للتحرك ضدهم.

وقال ضيف الله الشامي، سياسي بارز فـــي حركة أنصار الله، لـ “أسوشيتد برس” إن صالح – مـــن خلال تصريحاته وأعماله على الأرض – انضم بحكم الأمر الواقع إلى التحالف الذي تقوده السعودية. وأضاف: “صالح انتهى، وهو الآن جزء مـــن التحالف والعدوان، مؤكدا أن أنصار الله لا يزالوا يسيطرون بقوة.

وأشار التقرير إلى أن صالح وأنصار الله كانا دائما حلفاء غير محتملين، حيث عندما كـــان صالح رئيسا، ذهب مرارا للحرب ضدهم فـــي الشمال. وفي الأسابيع الأخيرة، اتهم أنصار الله صالح بمحاولة سحب قواته مـــن الخطوط الأمامية، بينما اشتكى أنصاره مـــن احتكار أنصار الله للسلطة.

وفي الصيف الماضي، بَرَزَ أن صالح عمل أيضا ضد حلفائه، حيث رحب بمبادرة مـــن الأمم المتحدة لتسليم مدينة الحديدة الحيوية الساحلية على البحر الأحمر إلى طرف ثالث محايد مـــن أجل تخفيف الحصار وفتح الميناء لحرية وصول المساعدات الإنسانية.

المقال مـــن المصدر: اضغط هنا

المصدر : البديل