علي صالح آخر ضحاياها.. قصة الصورة الملعونة
علي صالح آخر ضحاياها.. قصة الصورة الملعونة

مصطفى بركات

 

فـــي عام 2010 أنفق العقيد الليبي معمر القذافي ملايين الدولارات على تشييد قاعات مؤتمرات كبرى فـــي مدينة سرت بهدف استضافة القمة العربية الأفريقية الثانية بعد بعد مرور 33 سنة على عقد القمة العربية الأفريقية الأولى عام 1977.

 

فـــي هذه القمة، تم التقاط صورة لأربعة مـــن الزعماء العرب، هم حسني مبارك ومعمر القذافي وزين العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح، إضافة إلى عدد مـــن زعماء أفريقيا طالهم مصير ليس بعيدا عن قادة العرب.

 

ما ميز تلك الصورة التي تظل «ملعونة» فـــي تاريخ الأرشيف العربى أنها جمعت أربعة رؤساء تمت الإطاحة بهم جميعًا بعد نحو عام مـــن التقاطها، طاردت لعنتها فيما بعد العقيد الليبي معمر القذافي عام 2011 حينما تعرض للقتل على يد مجهول بعد الأحداث العاصفة التي مرت بها الدولة وتدخل حلف الناتو هناك، مفعول الصورة التي ظن البعض أنها توقفت بتنحي مبارك وبن علي، لكنها واصلت لعنتها اليوم باغتيال الـــرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

 

اغتيال القذافي 

الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي شعر فـــي مارس 2010 بقمة النشوة السياسية بسبب عقد القمة العربية الأفريقية، دفعه شعوره بالانتصار لالتقاط صورة مثيرة مع الزعماء ظلت عالقة فـــي الأذهان، حيث وقف القذافي متكئًا على أكتافهم خلالها.

 

ليحمل القدر للزعيم الليبي نهاية مؤلمة فـــي أكتوبر مـــن العام 2011، بعدما تعرض لعملية تصفية علنية وتم التمثيل بجثته فـــي مقطع فيديو لن تمحوه الأيام مـــن ذاكرة العرب.

 

هروب بن علي 

«بن علي هرب».. جملة شهيرة رددها المواطن التونسي عبد الناصر العويني، وسط أحد شوارع العاصمة، لإبلاغ المواطنين بترك الـــرئيس زين العابدين بن علي الدولة على خلفية التظاهرات التي اندلعت عقب مقتل بائع الخضراوات "البوعزيزى" والتي مثلت شرارة الانطلاق لتمدد ثورات الربيع العربي فـــي جميع الأقطار.

 

منذ حينها يقيم «بن علي» فـــي المملكة العربية السعودية، محروما حتى مـــن زيارة بلاده أو التحدث مع أي وسيلة إعلامية.

 

تنحي مبارك 

مبارك هو الآخر مع ضغوط هتافات ميدان التحرير المطالبة بالرحيل، واتصالات الـــرئيس الأمريكى باراك أوباما، لحثه على ترك قصر العروبة دون شروط، أنهى مسيرة العقود الثلاثة بخطاب تنحي عن حكم الدولة ألقاه نائبه حينها الراحل عمر سليمان يوم 11 نوفمبر.

 

##الـــرئيس المصري الأسبق الذي يعد الأوفر حظا أوضح الملاحقين بلعنة الصورة، شهد أعواما عجافا أوضح أروقة المحاكم والمستشفيات محت مـــن ذاكرته صولجان السلطة وهيبتها ورفاهيتها.

 

اغتيال الزعيم 

آخر ضحايا الصورة الملعونة كـــان الـــرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي يلقبه أنصاره بـ«الزعيم»، حيث جاءت نهايته مأسوية بعد تعرضه للاغتيال اليوم، وعرض جثته على المشاع ووضعها فـــي صندوق سيارة فـــي مشهد أقرب لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي بعد 6 سنوات علي الواقعة.

 

المصدر : الموجز