صحف الإمارات: قطر تتجاوز دعمها للإرهاب إلى جريمة تسييس فريضة الحج
صحف الإمارات: قطر تتجاوز دعمها للإرهاب إلى جريمة تسييس فريضة الحج

حذرت صحيفتا (الخليج) و(الوطن) الإماراتيتان الصادرتان اليوم الثلاثاء، قطر مـــن التمادى فـــى سياساتها الداعمة للإرهاب وتجاوزها ذلك إلى محاولتها تسييس وتدويل الحج.

فمن جانبها، ذكـــرت صحيفة (الخليج) ـ فـــى افتتاحيتها التى جاءت بعنوان (قطر والحج..التكاليف ستكون باهظة)" أن قطر تتجاوز جريمة دعمها للتطرف والإرهاب فـــى المنطقة والعالم إلى جريمة ستكلفها ثمناً باهظاً، وهى المتاجرة بموضوع الدين، ومحاولة تسييس وتدويل الحج، وهى بذلك، إنما تتناغم مع حليفتها الجديدة/ القديمة، إيران، فحلف الشر يسلك درب الغى والبهتان ذاته، ذاهباً فـــى تزييف الحقائق كل مذهب".

وأضافت الصحيفة " لقد ارتكبت قطر حماقة كبرى بل خطيئة لا تغتفر، حين رفعت شكواها المزعومة عن الحج، عبر اللجنة القطرية "الكوميدية" لحقوق الإنسان، إلى الأمم المتحدة"، ولأن دولة الإرهاب متخصصة فـــى تسمية الأشياء بغير أسمائها فقد فسرت حديث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولى تفسيراً خاطئاً عن مراعاة الخطوات التصعيدية المقبلة، وعدم التأثير على الشعب القطرى ما أمكن، مع اعتبار أن الخطوات السابقة راعت ذلك ضماناً للحد الممكن، وادعت أنه اعتراف بالعمل ضد شعب قطر.

وتابعت" كما أبت قطر أن تسمى شكواها الخاصة بقضية الحج فـــى جارتها الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية تدويلاً، فما هو التدويل إذاً؟.

وأضافت الصحيفة " نعم نظام قطر غبى إلى هذا الحد لذلك فإن هوايته التعالى والتكبر والاستذكاء واستغباء الآخرين، وليس إلا الخطاب المتناقض ذاته، أوضح لجنة حقوق الإنسان القطرية ووزارة الأوقاف القطرية، بل أوضح كل مؤسسة مـــن هاتين".

وشددت على أن هذه (فتنة) تريد أن تشعلها قطر، وقد أحسن وزير الخارجية السعودية حين قال" إنها بمثابة إعلان حرب على السعودية، والواقع أنه ليس إعلان حرب على السعودية فقط، وإنما على الدول المتضامنة ضد خطر التطرف ووحش الإرهاب جميعا، وهو إعلان حرب مـــن جانب قطر على القيم الجميلة التى أسس لها الإسلام العظيم، ورعاها على مر القرون، وكانت أمل كل الأديان والحضارات السابقة: قيم التفاهم والتسامح والأخوّة والحق والعدل والسلام.

أما افتتاحية صحيفة (الوطن)، فجاءت تحت عنوان (قطر تتجاوز المحظور)، والتى أكدت فيها أن قطر لم تدخر فرصة لتثبت توجهها نحو الانسلاخ التام عن محيطها العربى والإسلامى، إلا واتبعتها مع كل أسف، ومنذ قرار المقاطعة العربية الذى اتخذته الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، أخرجت الدوحة الكثير مما عملت لـــه بالسر إلى العلن، وباتت تقوم بدورها كأداة فـــى مخططات دول ثانية لا تريد خيراً لا للعرب ولا للمسلمين، وكانت آخر دعوات قطر (تدويل) شعائر الحج، فـــى موقف معيب وعدوان جديد يستهدف كل شيء، وهى مـــن ذات المطالب السافرة التى دأبت عليها إيران أوضح حين وآخر، انطلاقاً مـــن مواقفها المعادية للسعودية ودول الخليج والدول العربية كافة.

وأضافت الصحيفة أن قطر تمضى بتعنتها إلى مصير لم يرده لها أحد، لكنه نهاية حتمية لسياسة تتمسك بها وتتشبث بكل كوارثها، ورغم جميع مساعى التقويم لسنين طويلة، أبت قطر على نفسها إلا أن يكون الإرهاب أولوية فـــى توجهها.

وتابعت " وسواء أكان هذا الموقف باختيارها، أو لأنها سلبت القرار وبات نظامها واجهة لعقول ظلامية تمكنت مـــن القبض على سياستها، وبالتالى جرها عكس التاريخ والواقع الواجب، وفى النهاية ليس مـــن السهل تجنيبها الانتحار الذى تسير إليه دون أن تبدى أى تجاوب مع محاولات ثنيها، ومغبة سياسة الحمدين التى تمضى عليها خيارات الدوحة، مع زيادة توغل التكفير والإرهاب مع قبول القتلة والمجرمين والإرهابيين ومنحهم المأوى وتمويلهم ودعمهم لاستخدامهم فـــى أجندتها".

وأشارت إلى أنه طوال أكثر مـــن عقدين كـــان شرر السياسة القطرية يتطاير، فمنذ انقلاب حمد بن خليفة، أخذت قطر منحى بعيداً كل البعد عما تعارفت عليه دول مجلس التعاون الخليجى، هذا الحصن المنيع الذى يحقق الأمـــن والسلام والقدرة على مواجهة التحديات، وبدت كمن تحاول أن تجعل النتيجة عكس ذلك، وتباعا تبين أن قطر تحاول لعب دور أساسه وهدفه الشر، وجوهره بالمثل، وتبين أنها تكيد وتتآمر وتعمل على الضلوع فـــى مخططات الأذى بحق جيرانها ومن يفترض أنهم الأشقاء الذين تجمعهم معها روابط كثيرة، ولكنها حاولت التسبب بإغراق السفينة، وهى أضعف مـــن ذلك، لكن تهديدات بذخها وتمويلها للتكفيريين والتطرف والإرهابيين وتحالفاتها مع أنظمة معروفة النوايا والمآرب، بات يستوجب تحركاً للجم هذا الجموح الذى تمضى فيه قطر ولم تنجح جميع محاولات تقويمها.

المصدر : اليوم السابع