وزير الدفاع القطري: صبرنا كثيرا وهذا شرطنا لبدء الحوار
وزير الدفاع القطري: صبرنا كثيرا وهذا شرطنا لبدء الحوار
قال وزير الدفاع القطري، خالد بن محمد العطية، إن مجلس التعاون الخليجي هو آخر ركيزة استقرار فـــي منطقة الشرق الأوسط المشبعة بالأزمات.

وأضاف خلال مشاركته فـــي برنامج "للقصة بقية" على قناة "الجزيرة" مساء الاثنين، أن "مجلس التعاون الخليجي لا يقتصر على الدول الثلاث المحاصرة لقطر (السعودية والإمارات والبحرين)، بل يشمل كل الدول الأعضاء فيه، وإنه يقع على عاتق الدول الست فـــي هذا المجلس مسؤولية إنقاذ ما تبقى مـــن هذا الكيان الفريد مـــن نوعه فـــي العالم العربي".

ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان، وتأسس فـــي مايو 1981، وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسته.

وقال إن "مجلس التعاون سيشهد تعديلات فـــي نظامه الأساسي (لم يحدد توقيتا) الذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تشابك العلاقات الدولية التي تستدعي تحديدات واضحة فـــي آليات فض المنازعات وتعريفات دقيقة للخط الفاصل أوضح ما يمس دول المجلس وبين ما هو سيادي لكل دولة".

وجدد العطية، اشتراط بلاده "رفع الحصار عنها وعدم المساس بسيادتها" قبل الدخول فـــي حوار مع الدول المقاطعة لها، مشيرا إلى أن الدوحة "صبرت كثيرا لحماية واستمرار كيان مجلس التعاون الخليجي، فـــي ظل استمرار التدخل فـــي دولة قطر".

وأوضح العطية، أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنقاذ مجلس التعاون الخليجي؛ وأن بلاده تؤكد أن أمير الكويت (هو) الراعي لأي حوار دبلوماسي". 

واستنكر العطية "إلصاق تهمة (لقطر) التدخل فـــي الشأن الداخلي للدول الأخرى"، معتبرا أنه "مـــن الصعب تفسير إقدام الدول المحاصرة على اتخاذ مثل هذه الإجراءات (العقوبات التي فرضتها) ضد قطر فـــي الوقت الذي شهدنا فيه الكثير مـــن اللقاءات أوضح قادة قطر والسعودية، ولم نلمس أي توتر حتى بعد عقد قمة الرياض (فـــي مايو/ أيار)".

وأوضح وزير الدفاع أن "أزمة سحب السفراء مـــن الدوحة سنة 2013، لم تكن بسبب وقوف قطر فـــي وجه الثورات المضادة للربيع العربي، فسحب السفراء حَدَثَ بعد وقـــت وجيز مـــن تسلم سمو الأمير (الشيخ تميم بن حمد) لمقاليد الحكم والذي لم يعُط فرصة للكشف عن نواياه".

ولفت العطية إلى أن التحالف العسكري الوحيد الذي تشارك فيه دولة قطر هو قوات "درع الجزيرة"، مشيرا إلى أن هذا التحالف لا يتعارض مع عقد شراكات استراتيجية مع دول أخرى.

وقال بهذا الخصوص: "لا يحق لأي دولة أن تختار لقطر الدول التي يمكنها التعامل معها، لأن أمرا كهذا سيادي ولا يتعارض مع مبادئ مجلس التعاون الخليجي".

وشدد قائلا: "لا يمكن انتظار شيء كبير مـــن قطر لكونها ضحية لمؤامرة بدأت مـــن قرصنة موقع وكالة أنبائها الرسمية، ويكفي الدوحة انفتاحها على الحوار ودعم وساطة سمو أمير دولة الكويت".

ووصف العطية الأزمة الراهنة بـ"العميقة"، واعتبر أنه "مـــن الصعب نسيان آثارها على الشعوب بسبب التدني الكبير الذي عرفته".

وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

ويوم 22 مـــن الشهر نفسه، قدمت الدول الأربعة لائحة مـــن 13 مطلبًا تتضمن إغلاق قناة "الجزيرة"، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة أن المطالب "غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ".

المصدر : عربي 21