بالعناق والقبلات.. لقاء مريب يجمع مرشحى فرنسا وقطر داخل اليونسكو
بالعناق والقبلات.. لقاء مريب يجمع مرشحى فرنسا وقطر داخل اليونسكو

باريس يوسف أيوب- اليوم السابع

 

قبل دقائق مـــن بدء التصويت فـــى الجولة الثالثة لانتخاب المدير العام لليونسكو، عقد مرشحا قطر حمد الكوارى، وفرنسا اودريه ازولاى لقاء مريبا داخل أحد غرف المنظمة، وتحدثت مصادر باليونسكو أن هناك تنسيقا أوضح قطر وفرنسا فـــى الانتخابات، لإثناء المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب عن خوض الانتخابات.

 

وكشفت الساعات الأخيرة ونتائج الاتصالات التى تمت وما أسفرت عنه الجولتان الأولى والثانية مـــن انتخابات المدير العام الحديد لليونسكو، والتى حصل خلالها المرشح القطرى على عدد مـــن الأصوات فاق كل التوقعات، عن انه ربما تكون هناك صفقة متعمدة قامت بها دول كبرى لها مرشحيها، ودوّل عظمى مـــن ورائها، سعت إلى حشد الأصوات للمرشح القطرى بهدف إثناء مصر عن الاستمرار فـــى خوض غمار الانتخابات، خشية حصول قطر على المنصب، وبالتالي تصل الى مرحلة ينحصر فيها التنافس أوضح مرشح قطر ومرشح او مرشحة دولة كبرى تخطط منذ البداية لتنفيذ هذا السيناريو.

 

وقالت مصادر مـــن داخل اليونسكو ومطلعة على سير التربيطات السياسية التى تتم حاليا، " يبدو ان عملية انتخابات اليونسكو هذا العام ستكشف عن مكائد سياسية واهداف تتجاوز بكثير مسألة المنافسة على مقعد مدير عام المنظمة"، مضيفة " يتناسى هؤلاء ان اعتلاء مرشح قطرى قمة هرم المنظمة الدولية المعنية بالثقافة والعلوم والسلام والحضارة والحفاظ على التراث التاريخى سوف تكون وصمة عار على جبين المجتمع الدولى باكمله، لاسيما الدول الكبرى التى طالما نادت بضرورة عدم تسييس عمل المنظمة، وضرورة احترام المبادئ الانسانية التى تدعو لها".

 

وأضافت المصادر: "ربما يكون مـــن المفيد أن تسفر تلك الانتخابات عن فوز مرشح قطر، كى يتأكد امام الجميع مدى انتهازية بعض الدول، وان يعيد أعضاء المنظمة النظر فـــى جدواها وجدوى ما تضطلع به اليونسكو مـــن مهام او أنشطة"، موضحة انه حال حصول المرشح القطرى على المنصب او حتى مرشح اخر وفقا للسيناريو الذى تم الإعداد لـــه مـــن جانب الدول الكبرى، سيتأكد بما لا يدع مجالا للنقاش ان اليونسكو تحولت الى منظمة سياسية بالدرجة الاولى، ومن غير المجدى الحديث عن إصلاحها او العمل على تطوير ادائها بشكل يخدم القضايا الانسانية التى انشأت المنظمة لتحقيقها والحفاظ عليها".

 

كـــان تصويت الجولة الثانية أمس الثلاثاء شهد تغيرات طفيفة فـــى الأصوات التى حصل عليها كل مرشح، فقد حصلت السفيرة مشيرة خطاب، مرشحة مصر والقارة الأفريقية، على عدد أصوات أكبر مـــن الجولة الأولى بحصولها على 12 صوتا، وهو ما حدث مع المرشح القطرى حمد الكوارى الذى حصد 20 صوتا، فيما انخفضت أصوات مرشحة لبنان فيرا خورى لاكوريه لتصبح 3 أصوات، بعدما حصدت ستة أصوات فـــى الجولة الأولى، ورفع مرشح فيتنام فام سان شاو رصيده مـــن صوتين فـــى الجولة الأولى بـ5 فـــى الثانية، فيما حافظ مرشحا فرنسا والصين على الأصوات التى حصلا عليها فـــى الجولة الأولى، بواقع خمسة لـ"كيان تانج" الصينى، و13 للفرنسية أودريه أزولاى.

المصدر : الموجز