54 شاباً وشابة من ‘البوليساريو’ يعتصمون بمطار مدريد رافضين التنقل لكُوبا وفنزويلا للتدريب العسكري
54 شاباً وشابة من ‘البوليساريو’ يعتصمون بمطار مدريد رافضين التنقل لكُوبا وفنزويلا للتدريب العسكري

سابقة مـــن نوعها، طلب 54 شابا ينحدرون مـــن مخيمات تندوف فـــي مطار مدريد اللجوء السياسي فـــي إسبانيا رافضين التوجه إلى كل مـــن كوبا وفنزويلا للتكوين الأكاديمي والعسكري، ويعتبر هذا الحادث سابقة بالنسبة لجبهة البوليساريو التي تعتمد على البلدين فـــي تطوير أطرها فـــي مختلف المجالات.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بوجود 54 صحراويا فـــي مطار باراخاس فـــي مدريد منذ قرابة أسبوعين، حيث تقدموا بطلبات اللجوء السياسي إلى الســـلطات الإسبانية. ويبدو أن هذه الأخيرة ترفض منحهم اللجوء.

ونقلت ‘القدس العربي’ ان الناطق باسم الشبان الصحراويين قال فـــي تصريحات للصحافة: «نحن 54 شابا صحراويا دخلنا فـــي إضراب عن الطعام يوم الاثنين مـــن الأسبوع الجاري مـــن دون طعام ومن دون ماء»، مضيفا أن الســـلطات الإسبانية التي تمنع الصحراويين الالتحاق بالعاصمة مدريد وتبقيهم فـــي المطار لا يتناولون الطعام ولا الماء.

وقدم 52 مـــن الصحراويين مـــن مخيمات تندوف نحو مدريد عبر العاصمة الجزائر بينما اثنان قدما مـــن كوبا، ويرفض الشبان الذين تتراوح أعمارهم أوضح 18 و35 سنة ، وفق ما حصلت عليه القدس العربي مـــن مـــعلومات الالتحاق بكوبا وفنزويلا.

ويعتبر البلدان رئيسيان فـــي استقبال الصحراويين وتكوين الأطر خاصة كوبا منذ السبعينيات، بينا فنزويلا مع وصول اليسار بزعامة هوغو تشابيس إلى الحكم بداية العقد الماضي.

وبرغم أن إسبانيا كانت قوة استعمارية فـــي الصحراء المغربية وتستحضر ملف حقوق الإنسان للصحراويين مع الســـلطات المغربية إلا أنها تتفادى منح اللجوء السياسي للصحراويين إلا فـــي حالات نادرة منها الذين يلجأون إلى القضاء ويحصلون على أحكام لمصلحتهم، كما حدث مع أحد الصحراويين المتابع فـــي ملف اغتيالات أكديم إزيك التي وقعت سنة 2010.

وتفضل إسبانيا تسهيل بطاقة الإقامة للصحراويين أو منحهم الجنسية لأسباب عائلية على منحهم اللجوء السياسي.

ومن شأن هذا الحادث ورفض الســـلطات الإسبانية منحهم اللجوء، أن يثير ضجة فـــي الأوساط الحقوقية والسياسية فـــي إسبانيا خاصة أن هذه القضية الصحراوية تحظى باهتمام وتعاطف كبيرين وسط الطبقة السياسية والرأي العام خاصة لدى الحركات اليسارية مثل اليسار الموحد وحزب بوديموس والحركات القومية فـــي بلد الباسك وكتالونيا مثل اليسار الجمهوري الكتالاني.

ويبقى الجديد فـــي هذا الملف هو اعتياد الصحراويين القادمين مـــن المغرب تقديم اللجوء السياسي وليس مـــن مخيمات تندوف والجزائر، وهذا يعتبر مؤشرا على التوتر فـــي مخيمات تندوف مع القيادة الجديدة بزعامة إبراهيم غالي وهو ما يعطي مؤشرات على تفكك التنظيم الانفصالي.

المصدر : الجزائر تايمز