ماذا جرى بين الرئيس بوتفليقة والجنرال توفيق في آخر لقاء؟
ماذا جرى بين الرئيس بوتفليقة والجنرال توفيق في آخر لقاء؟

لم  يغادر الفريق أول محمد مدين بيته الكائن فـــي حي حيدرة منذ أن تمت تنحيته بقرار مـــن رئيس الجمهورية إلا مرة واحدة توجه خلالها لعاصمة بريطانيا مـــن أجل تلقي علاج فـــي مشفى خاص، مع معناته مـــن حالة متقدمة مـــن مرض  الروماتيزم، إلا أن الجنرال العجوز والمسؤول الأول عن أجـــهزة المخابرات الجزائرية طيلة فترة ربع قرن تلقى فـــي شهر أكتوبر 2016  دعوة للقاء الـــرئيس بوتفليقة، هذه الدعوة جاءته عبر الهاتف مـــن مستشار الـــرئيس وتم تحديد المكان  فـــي قاعة شرفية صغيرة ملحقة بقصر المؤتمرات فـــي نادي الصنوبر وكان الـــرئيس بصدد تدشينه .

كـــان الجنرال توفيق أو محمد مدين على وشك الاستقالة عندما تمت تنحيته مـــن منصبه بقرار مـــن رئيس الجمهورية، إلا أنه وكعسكري ســـابق، كـــان عليه تسليم الاستقالة يدا بيد إلى رئيسه المباشر فـــي لقاء رسمي وهوما لم يكن متاحا حيث تم ابلاغ الجنرال توفيق بقرار اقالته مـــن خلال مقرر رسمي .

الفريق  محمد مدين تنقل بالفعل إلى المكان المحدد لتنظيم الاستقبال، وتحدث مع الفريق محمد مدين ليس كعسكري عامل بل كموظف كبير وسابق فـــي الدولة، وكضابط  متقاعد مـــن الجيش الوطني الشعبي، وقال مـــصدر مطلع لموقع الجزائرية  للأخبار إن الفريق محمد مدين أو توفيق رفض فـــي اللقاء التعيين فـــي منصب مهم  كمستشار أمني خاص لرئيس الجمهورية كما رفض منصب  سفير للجزائر فـــي العاصمة التي حددها هو، و قال مصدرنا إنه على الرغم مـــن ما اشيع حول  الخلاف أوضح الـــرئيس و الفريق محمد مدين، ورغم الانتقادات التي وجهت للفريق محمد مدين مـــن قبل اشخاص مقربين مـــن الـــرئيس او محسوبين عليه، فإن العلاقة أوضح الـــرئيس والمدير السابق للاستعلامات والأمن كانت ودية بشكل مستفز وغير طبيعي.

و كانت وسائل اعلام قد تداولت فـــي  شهر يناير 2017 مـــعلومات حول احتمال عودة الفريق محمد مدين لشغل منصبه السابق على راس مديرية الاستعلامات والأمن.

 

 

سالم مخطارية

المصدر : الجزائر تايمز