مسؤول عسكري سعودي: السعودية ستطبّع العلاقات مع إسرائيل لكسرت العزلة بين إسرائيل ودول المنطقة
مسؤول عسكري سعودي: السعودية ستطبّع العلاقات مع إسرائيل لكسرت العزلة بين إسرائيل ودول المنطقة

قال المسؤول السعودي العسكري السابق أنور عشقي إن السعودية ستطبّع العلاقات مع إسرائيل إذا قبلت الأخيرة بالمبادرة العربية، وبعد التطبيع ستكون العلاقة بحسب المصالح المشتركة.

ورأى أنور عشقي، اللواء السابق فـــي القوات المسلحة السعودية والمدير الحالي لمركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، فـــي مقابلة خصها لقناة "دويتشه فيلي" الألمانية نشرتها أمس، أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل رهن بموافقة الثانية على المبادرة العربية، وبعد عملية السلام والتطبيع ستكون العلاقة أوضح الجانبين بحسب المصالح المشتركة وبحسب المعاملة بالمثل.

وقال عشقي ردا على سؤال مفاده أنه فـــي حال حَدَثَ اتفاق، ما الذي تملكه السعودية مـــن أوراق لتكون ضامنا للسلام فـــي الشرق الأوسط: "أهم الأوراق التي تملكها المملكة هي التطبيع مع إسرائيل، هذه أكبر ضمانة الآن لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم، لأنه كما تبين لنا فـــي مؤتمر القمة الإسلامي فإن موقف المملكة دليل للدول الإسلامية، فإذا طبّعت المملكة مع إسرائيل سوف تطبّع الدول الإسلامية كلها مع إسرائيل، وستكون قد كسرت العزلة أوضح إسرائيل ودول المنطقة".

وأوضح عشقي أن بنيامين نتنياهو طرح بدوره مبادرة بخصوص القضية الفلسطينية، وقال بهذا الصدد: "طرح رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو مبادرة أيضا، وهي مختلفة عن المبادرة العربية بشئ قليل، وتدرس الآن فـــي الولايات المتحدة، بعد ذلك سينظر فيها، فإذا وافق عليها الأخوة الفلسطينيون فأنا على يقين بـــأن المملكة لن تعترض على ذلك".

ورأى عشقي، حسب الصحيفة، "أن الفرق أوضح المبادرتين هي أن إسرائيل تجيز أن يكون هناك دولة فلسطينية على أن تكون على اتحاد كونفدرالي وبضمان مـــن الأردن ومن مصر، والنقطة الثانية أن يترك أمر القدس إلى النهاية".

أما فيما يخص حماس، فنوه عشقي بـــأن الحقوق الفلسطينية يجب أن "تحترم"، وإذا وافق الفلسطينيون على أي حل مع إسرائيل فأنا "لا أعتقد أن المملكة تمانع فـــي ذلك".

وتوقع عشقي أن توافق حركة حماس على الحل بدليل أن لحركة حماس صلاتها الجيدة مع الإخوان المسلمين، والإخوان حينما حكموا مصر لمدة سنة قدموا مبادرات جيدة لإسرائيل، لكنها تختلف عن المبادرة العربية، بحسب ما ذكره موقع الصحيفة الألمانية نقلا عن أنور عشقي:"الوثيقة الأخيرة التي ظهرت مـــن جانب حركة حماس كانت فيها موافقة على حل الدولتين والموافقة على الحدود مع إسرائيل، لكن لم يظهر فيها أنها ستتفق مع إسرائيل، ولكن على كل تعتبر تحولا كبيرا فـــي هذا الجانب. إسرائيل الآن تريد فقط مـــن المبادرة التي طرحتها أن يكون الحل شاملا مع الدول العربية والفلسطينيين".

أما فيما يخص جزيريتي تيران وصنافير، أوضح عشقي أن السعودية بعد تسلمها جزيرتي "تيران وصنافير" عقب إقرار البرلمان المصري لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية ستتعامل مع اتفاقية كامب ديفيد التي لم تعد اتفاقية مصرية-إسرائيلية، حيث قال: "لم يكن الهدف مـــن استرداد الجزيرتين إقامة علاقة أوضح المملكة وإسرائيل، وإنما كـــان الهدف ترسيم الحدود مع مصر، وعندما رسمت الحدود أصبحت الجزيرتان داخل حدود المملكة، وهذا سيفضي إلى التعامل مع معاهدة كامب ديفيد، أي أن المعاهدة لم تعد مصرية-إسرائيلية، وإنما صارت دولية، فمصر والسعودية ستشتركان فـــي السيطرة على الممر الذي تمر منه السفن الإسرائيلية والأردنية وغيرها مـــن السفن التي تمر للبلدين، والمملكة ستنسج علاقة مع إسرائيل وشرط وجود هذه العلاقة هو موافقة إسرائيل على المبادرة العربية وتطبيقها".

المصدر : الجزائر تايمز